الحسين بن محمد أبو الفرج النحوي المعروف بالمستور: كان نحويا لغويا أديبا شاعرا حدث عن الزجاجي، توفي سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ومن شعره:
أمسى يحن لوجهه قمر الدجى | وغدا يلين للحنه الجلمود |
فإذا بدا فكأنما هو يوسف | وإذا شدا فكأنه داود |
فكأنما الشمس المنيرة إذا بدت | والبدر يجنح للغروب وما غرب |
متحاربان لذا مجن صاغه | من فضة ولذا مجن من ذهب |
الحب بحر زاخر | راكبه مخاطر |
جنوده المحاجر | والحدق السواحر |
ركبته على غرر | وخطر على خطر |
في واضح يحكي القمر | وكان حتفي في النظر |
حلفته لما بدا | كغصن غب ندى |
ريان بالحسن ارتدى | وبالبها تفردا |
بحق بيت المقدس | والبلد المقدس |
وبالتي لم تدنس | لا تك منك مؤيسي |
بحق قدس مريم | وبطرس المعظم |
بعادل لم يظلم | رق لصب مغرم |
بالدير بالرهبان | بحرمة القربان |
ببولص ذي الشان | كن حسن الإحسان |
بالطور بالزبور | بساكن القبور |
بشاهد مشهور | اعطف على المهجور |
بحرمة المسيح | وبالفتى الذبيح |
بالفصح بالتسبيح | أبق علي روحي |
بليلة الميلاد | وحرمة الأعياد |
ولابسي السواد | اجعل رضاك زادي |
كانت بلهنية الشبيبة سكرة | فصحوت واستبدلت سيرة مجمل |
وقعدت أنتظر الفناء كراكب | «عرف المحل فبات دون المنزل» |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1149