الحسين بن عقيل بن محمد بن عبد المنعم بن هاشم البزار الواسطي القرشي: كان أديبا شاعرا وله عناية بالحديث، روى عنه الخطيب البغدادي والحافظ أبو القاسم ابن عساكر؛ توفي سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، ومن شعره:
لقد كمل الرحمن شخصك في الورى | فلا شان شيئا من كمالك بالنقص |
ومن جمع الآفاق في العين قادر | على جمع أشتات الفضائل في شخص |
ولما حدا البين المشت بشملنا | ولم يبق إلا أن تثار الأيانق |
ولم نستطع عند الوداع تصبرا | وقد غالنا دمع عن الوجد ناطق |
وقفنا لتوديع فكادت نفوسنا | لأجسادنا قبل الوداع تفارق |
فباك لما يلقاه من فقد إلفه | وشاك له قلب به الوجد عالق |
أقلي النهار إذا اضاء صباحه | وأظل أنتظر الظلام الدامسا |
فالصبح يشمت بي فيقبل ضاحكا | والليل يرثي لي فيدبر عابسا |
على لام العذار رأيت خالا | كنقطة عنبر بالمسك أفرط |
فقلت لصاحبي هذا عجيب | متى قالوا بأن اللام تنقط |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1130