الحسين بن علي بن أبو عبد الله النمري صاحب التصانيف: وكان شاعرا جيدا، قرأ على أبي عبد الله الأزدي. مات في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
وكان من أصحاب أبي رياش وابن لنكك. وكان من صدور البصرة في الأدب والشعر.
فمن شعره في شكاية عين المحبوب ما أبدع فيه وأحسن، هكذا قال الشيخ:
يا من تشكى عينه | وبلاؤه منها وفيها |
الناس شاكوها إلي | ك وأنت أيضا تشتكيها |
ذكرتك والأمواه تنثر طلها | بدجلة والأشجار تنشر ظلها |
وقد دارت الصهباء من كف شادن | عينه وأجلها |
فأسبلت دمع العين حين استراب بي | جليسي وقالوا عبرة لن يملها |
فقلت لهم لم تبك عيني وإنما | أصاب اضطراب الماء عيني فبلها |
بك تشرف الدنيا وأنت نعيمها | والدهر أنت وكل يوم صالح |
ما البحر أغزر منك في يوم الندى | أزرى نداك بكل بحر طافح |
لا زلت في نعم وعز ثابت | غاد عليك بما تشاء ورائح |
وأعيد هذا العيد نحوك ما دعت | ورقاء صادحة بأورق صادح |
إذا مرضنا نوينا كل صالحة | وإن شفينا فمنا الزيغ والزلل |
نرضي الإله إذا خفنا ونسخطه | إذا أمنا فلا يزكو لنا عمل |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1091