الحسن بن محمد بن وكيع التنيسي أبو محمد: أديب فاضل شاعر مجيد عارف بفنون العلم؛ مات في سنة تسعين وثلاثمائة، وكان سمسارا في بلده متأدبا ظريفا، وكان قد صنف «كتاب سرقات المتنبي» وحاف عليه. وعذله بعض أهل
الأدب فلم يرجع عن ذلك، فقال له: هل تثقل عليك الموافقة؟ قال: لا، قلت:
هذه الأبيات التي لك مأخوذة من قول المتنبي؛ وأبيات ابن وكيع:
لو كان كل عليل | يزداد مثلك حسنا |
لكان كل مريض | يود لو كان مضنى |
يا أكمل الناس حسنا | صل أكمل الناس حزنا |
غنيت عني وما لي | وجه به عنك أغنى |
فلو كان المريض يزيد حسنا | كما تزداد أنت على السقام |
لما عيد المريض إذن وعدت | شكايته من النعم العظام |
وحديث كأنه | أوبة من مسافر |
كان أحلى من الرقا | د إلى طرف ساهر |
من أين للظبي الغرير الأحور | في الخد مثل عذاره المتحدر |
رشأ كأن بعارضيه كليهما | مسكا تساقط فوق ورد أحمر |
أبصره عاذلي عليه | ولم يكن قبلها رآه |
فقال لي لو هويت هذا | ما لامك الناس في هواه |
قل لي إلى من عدلت عنه | فليس أهل الهوى سواه |
وظل من حيث ليس يدري | يأمر بالحب من نهاه |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 995
الحسن بن محمد بن وكيع التّنّيسيّ.
قال الحافظ أبو عبد الله الصّوريّ: كان الحسن التنّيسيّ أديبا فاضلا، شاعرا حلو العبارة، له كتاب سرقات المتنبّي.
ومن شعره: [كامل]
من أين للظّبي الغرير الأحور | في الخدّ مثل عذاره المتحيّر |
رشأ كأنّ بعارضيه كليهما | مسكا تحدّر فوق ورد أحمر |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 342