أحمد بن محمد بن يوسف الاصبهاني قال حمزة في «كتاب أصبهان» وذكره في جملة الأدباء الذين كانوا بها وقال: له كتاب في طبقات البلغاء. وكتاب في طبقات الخطباء لم يسبق إلى مثلهما. وكتاب أدب الكتاب. وأنشد الأصبهاني في القاضي الوليد بن أبي الوليد:
لعمرك ما حمدنا غب ود | بذلنا الصفو منه للوليد |
رجونا أن يكون لنا ثمالا | إذا ما المحل أذوى كل عود |
ويحيي أحمد بن أبي دواد | سليل المجد والشرف العتيد |
فزرناه فلم نحصل لديه | على غير التهدد والوعيد |
تورد حوضه الآمال منا | فآبت غير حامدة الورود |
يظل عدوه يحظى لديه | بنيل الحظ من دون الودود |
رضينا بالسلامة من جداه | وأعفيناه من كرم وجود |
إني إذا ما رأيت فرخ زنى | فليس يخفى علي جوهره |
لو في جدار يخط صورته | لماج في كف من يصوره |
فارقت علم الشافعي ومالك | وشرعت في الإسلام رأي برقلس |
وأراك في دين الجماعة زاهدا | ترنو إليه بمثل طرف الأشوس |
نفسي فداؤك من خليل مصقب | لم يشفني منه اللقاء الشافي |
عندي غدا فئة تقوم بمثلها | لله حجته على الأصناف |
مثل النجوم يلذ حسن حديثهم | ليسوا بأوباش ولا أجناف |
أو روضة زهراء معشبة الثرى | كال الربيع لها بكيل واف |
من بين ذي علم يصول بعلمه | أو شاعر يعصى بحد قواف |
منهم أبو حسن برقلس دهره | وأبو الهذيل وليس بالعلاف |
والهرمزاني الذي يسمو به | شرف أناف به على الأشراف |
فاجعل حديثك عندنا يشفي الجوى | فنفوسنا ولهى إلى الإيلاف |
وكن الجواب فليس يعجبني أخ | في الدين شاب وفاقه بخلاف |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 1- ص: 432
أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهانيّ.
ذكره حمزة في تاريخ أصبهان، وذكره في جملة الأدباء الذين كانوا بها وقال: له كتاب في طبقات البلغاء، وكتاب في طبقات الخطباء، لم أعلم أنه سبق إلى مثلهما، وكتاب أدب الكتّاب، وله شعر.
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 280