يوسف الزانكي يوسف بن المغيرة بن أبان اليشكري، أبو يعقوب الزانكي - بالزاي والألف والنون والكاف - ويعرف بالأخضر. قال محمد بن داود بن الجراح الكاتب: أبو يعقوب الزانكي مجهول الشعر من أهل البصرة. وقال غيره: قدم مدينة السلام من البصرة وقد صفر شيبا له وخنجر لحيته، وهو مؤتزر بإزار أحمر مرتد بآخر مثله، ينشد أبا نواس في جامع البصرة لنفسه في أبي دلف:
الشمس تنهض في قرون العقرب | والطل يقدح في حمام الجندب |
والليل محشوش بأنفاس الدجى | والنجم من عال ومن متصوب |
فأصبح نديمك من سلافة قرقف | جادت بدرتها ولما تخلب |
ظعنت بمبزلها فاتبع كوبها | من دنها مثل انقضاض الكوكب |
فاصطب منها في الزجاج وعلها | بمسلسل حمد السباسب أصهب |
فالراح مخرسة وألسن نورها | نطق بكل بيان حسن مغرب |
ومتوج عكفت بصحن فنائه | خيلان من بكر العراق وتغلب |
نفسي أبا دلف فداؤك والقنا | في النقع من متقصف ومخضب |
ومستطيل على الصهباء باكرها | في فتية باصطباح الراح حذاق |
وكل شيء رآه ظنه قدحا | وكل شخص رآه ظنه الساقي |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 29- ص: 0