يوسف ابن اللحية يوسف بن سليمان بن صالح بن رهيج، أبو يعقوب الرحبي البغداذي المعروف بابن اللحية، كان أديبا شاعرا مدح العزيز بمصر. ولد سنة ست وثلاثين وخمس مائة.
ومن شعره يقول:
تعلقت أسمر كالذابل | مليح الشمائل من بابل |
يميس على الدعص من لينه | فأخشى على خصره الناحل |
إذا هزت الريح أعطافه | تمايل كالغصن المائل |
وقد نسج الحسن في عارضيه | عذارا من العنبر السائل |
ويبسم عن لؤلؤ كلما | تألق عن شنب كامل |
تجول المدام على ثغره | فاحسد للسلسل الحائل |
يروق لي العذل من حبه | فاعشق للائم العاذل |
ويبخل بالوصل حتى الخيال | فأفديه من رشأ باخل |
إذا ما تحفظت من جوره | ولم أك للجور بالحامل |
فلست أعد مع العاشقين | ولا خير في العاشق الجاهل |
إذا ما رماك بألحاظه | فحذرك من طرفه النابل |
فلا مرهم لسهام الجفون | وفد فوقتها يد القاتل |
أقول وقد سل من جفنه | حساما يطول على العامل |
تفانى الرجال على حبه | وما يحصلون على طائل |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 29- ص: 0