كتبغا الأمير زين الدين الحاجب كتبغا الأمير زين الدين أمير حاجب الشام: أظنه تولى نيابة شيزر في وقت.
ولما كان بدمشق حاجبا كان الأمير سيف الدين تنكز يعظمه ويجلس قدامه ويرمل على يده في أيام الخدم.
وكان يحترمه ويحب حديثه ويصغي إليه ويقبل شفاعاته ويزوره في بيته.
وكان محتشما في نفسه رئيسا يحضر السماعات ويرقص فيها، وأظنه لبس في وقت زي الفقراء، ومشى معهم، إلا أنه كان فيه استحالة، وذلك أنه إذا دخل عليه أحد في بيته في أمر قال له: السمع والطاعة، ومن أحق منك بهذا الذي تطلبه؟ قف غدا لمولانا ملك الأمراء في الخدمة وأنا غدا أساعدك وتبصر ما أقول.
فإذا وقف ذلك المسكين قال: يا مولانا، أي حايك قام، أو أي بيطار قام، قال يريد يصير جنديا، فإذا سمع الأمر سيف الدين ذلك قال: نحه، فتناول ذلك المسكين العصي من كل جانب.
وتوفي، رحمه الله تعالى، سنة إحدى وعشرين وسبعمائة.