التصنيفات

عنبسة الفيل عنبسة بن معدان الفيل.
أخذ النحو عن أبي الأسود (الدؤلي) ولم يكن فيمن أخذ النحو عنه أبرع منه.
كانت لزياد بن أبيه فيلة ينفق عليها في كل يوم عشرة دراهم. فأقبل رجل من أهل ميسان يقال له معدان فقال: ادفعوها إلي وأكفيكم المؤنة، وأعطيكم عشرة دراهم في كل يوم فدفعوها إليه فأثرى وابتنى قصرا. ونشا له ابنه عنبسة، فروى الأشعار وظرف وفصح، وروى شعر جرير والفرزدق وانتمى إلى (بني) أبي بكر بن كلاب فقيل للفرزدق: ههنا رجل (من بني أبي بكر بن كلاب) يروي شعر جرير ويفضله عليك فقال: فأروني داره. فأروه فقال: هذا ابن معدان الميساني ثم قص قصته وقال:

فروى البيت بالبصرة، ولقي عنبسة أبا عبينة بن المهلب فقال له أبو عيينة: ما أراد الفرزدق بقوله:
وأنشد البيت:
فقال: إنما قال: كان في معدان واللؤم زاجر. فقال أبو عيينة: وأبيك إن شيئا فررت منه إلى اللؤم لعظيم.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 23- ص: 0

عنبسة بن معدان الفيل: أخذ النحو عن أبي الأسود الدؤلي، ولم يكن في من أخذ النحو أبرع منه، وأما معنى تسميته بمعدان الفيل- فحدث محمد بن عبد الملك التاريخي عن يوسف بن يعقوب بن السكيت قال: حدثني عبد الرحيم بن مالك عن الهيثم بن عدي عن أشياخه، قال يوسف وحدثني مسلم بن محمد بن نوح عن هشام بن محمد عن رجل من قريش قال: كانت لزياد بن أبيه فيلة ينفق عليها في كل يوم عشرة دراهم، فأقبل رجل من أهل ميسان يقال له معدان فقال: ادفعوها إلي وأكفيكم المؤونة وأعطيكم عشرة دراهم في كل يوم، فدفعوها إليه، فأثرى وابتنى قصرا، ونشأ له ابن يقال له عنبسة، فروى الأشعار وظرف وفصح، وروى شعر جرير والفرزدق، وانتمى إلى بني أبي بكر ابن كلاب، فقيل للفرزدق: ها هنا رجل من بني أبي بكر ابن كلاب يروي شعر جرير ويفضله عليك ووصفوه له، فقال: رجل من بني أبي بكر ابن كلاب على هذه الصفة لا أعرفه، فأروني داره، فأروه فقال: هذا ابن معدان الميساني ثم قص قصته وقال:

فروي البيت بالبصرة.
ولقي عنبسة أبا عيينة ابن المهلب فقال له أبو عيينة: ما أراد الفرزدق بقوله:
لقد كان في معدان والفيل زاجر
فقال: إنما قال لقد كان في معدان واللؤم زاجر، فقال أبو عيينة: وأبيك إن شيئا فررت منه إلى اللؤم لعظيم. قال التاريخي: فحدثت بهذا الحديث أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلبا فسر به وسألني أن أكتبه له، فكتبته له، والحديث على لفظ مسلم بن محمد بن نوح.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 5- ص: 2132

عنبسة الفيل
فأما عنبسة الفيل، فهو عنبسة بن معدان، وكان معدان رجلاً من أهل ميسان، قدم وأقام بها، وكان يقال له: معدان الفيل.
وسبب ذلك أن عبد الله بن عامر كان له فيل بالبصرة، وقد استكثر النفقة عليه، فأتاه معدان، فتقبل بنفقته، وفضل في كل شهر، فكان يدعى معدان الفيل، فنشأ له عنبسة، فتعلم النحو على أبي الأسود، وروى الشعر، وانتسب إلى مهرة ابن حيدان، وروى لجرير شعراً، فبلغ ذلك الفرزدق، فقال يهجوه:

ويروى أن بعض عمال البصرة سأل عنبسة عن هذا البيت وعن الفيل، فقال عنبسة: لم يقل: ’’الفيل’’، وإنما قال: ’’اللؤم’’، فقال لعنبسة: إن أمراً تفر منه إلى ’’اللؤم’’ لأمر عظيم!.
ويروى عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أنه قال: اختلف الناس إلى أبي الأسود الدؤلي يتعلمون منه العربية، فكان أبرع أصحابه عنبسة بن معدان المهري، واختلف الناس إلى عنبسة، فكان أبرع أصحابه ميمون الأقرع.
وروي أيضاً عن أبي عبيدة أنه قال: أول من وضع النحو أبو الأسود الدؤلي، ثم ميمون الأقرن، ثم عنبسة الفيل، ثم عبد الله بن أبي إسحاق، ثم عيسى بن عمر. ففي هذه الرواية ميمون الأقرن قبل عنبسة، وفي تلك الرواية عنبسة قبل ميمون.

  • مكتبة المنار، الزرقاء - الأردن-ط 3( 1985) , ج: 1- ص: 22

  • دار الفكر العربي-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 21

  • مطبعة المعارف - بغداد-ط 1( 1959) , ج: 1- ص: 6

عنبسة بن معدان
عنبسة بن معدان

  • هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر-ط 2( 1992) , ج: 1- ص: 159

عنبسة
أحد أصحاب أبي الأسود الدؤلي
يلقب بالفيل، قالوا: إن زياد ابن أبيه كان له فيل أو فيلة ينفق عليها في كل يوم عشرة دراهم، فأقبل رجل من أهل ميسان يقال له معدان، فقال: ادفعوها لي وأكفيكم المئونة وأعطيكم كل يوم عشرة دراهم، فدفعوها إليه فأثرى، ونشأ له ابن
يقال له عنبسة، روى الأشعار وفصح، وأخذ النحو عن أبي الأسود، وبرع.

  • جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 50

  • دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 225