البندنيجي الصوفي علي بن محمد بن ممدوح بن جامع، الشيخ المعمر المسند، أبو الحسن البندنيجي، ثم البغداذي. كان صوفيا بخانقاه الشميساطية. حدث غير مرة ب صحيح مسلم عن أحمد بن عمر الباذبيني وبجامع الترمذي عن ابن الهني. وقد كتبوا له سماعا سنة تسع وأربعين، وأجاز له جماعة، منهم: عبد الخالق النشتبري، وعبد الله بن أبي السعادات، ومحمد بن السباك. وظهر له سماع من محمد بن الهني بعد موته سنة ثمان وثلاثين. وكان يتعاسر على الطلبة، ويطلب على الرواية. وتوفي سنة ست وثلاثين وسبع مائة، وله ثلاث وتسعون سنة.
بقي مدة بواب دار وكالة بغداذ. وسمع مسند ابن راهويه من العز أحمد بن يوسف الأكاف بإجازته من ابن الخير بن الطالقاني؛ وقيل سمع من ابن الخير. سمعت عليه صحيح مسلم بدار الحديث الأشرفية بدمشق في مدة آخرها سادس عشر شهر رجب، سنة خمس وثلاثين وسبع مائة، بقراءة ناصر الدين محمد بن طغريل، وأجاز لي بخطه سنة تسع وعشرين وسبع مائة بدمشق. وكان شيخا طوالا، ويجلس والقارورة مشدودة في وسطه للبول.