السلمي الشافعي ابن الشهرزوري علي بن محمد بن علي بن المسلم بن محمد بن علي بن الفتح بن علي السلمي، الفقيه، شرف الدين، أبو الحسن بن أبي بكر، الشافعي الدمشقي، مدرس الأمينية. كان فقيه الشام ومحدثه. سمع في صباه أبا العشائر محمد بن خليل القيسي، وأبا يعلى حمزة بن علي الحبوبي، والحسين بن الحسن الأسدي، وغيرهم. وأخرج عن دمشق مزعجا، فتوجه إلى بغداذ مستشفعا إلى الديوان في عوده سنة إحدى وست مائة. وحدث ببغداذ. مولده سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة بدمشق، وتوفي بحمص سنة اثنتين وست مائة، تاسع جمادى الآخرة.
وكتب فقهاء المدرسة الأمينية إلى شرف الدين المدرس المذكور في زمن المشمش:
يا بحر علم زاخر | أمواجه تلقي الدرر |
لا تمنعن عصابة | والتك من دون البشر |
لوزية ذهبية | بين الغصون لها شرر |
وإن امتنعت فنحن لا | ................. |
فكتب لهم بما يشترون به مشمشا؛ فقال له بعض أصحابه: يا مولانا، خفت منهم؟ فقال: كيف لا أخاف منهم، وقد قالوا:
وإن امتنعت فنحن لا | نبقي عليك ولا نذر |
ودخل عليه الشهاب فتيان الشاغوري، فغمز شرف الدين بعض الطلبة، فسرق مداسه؛ فلما قام وما وجده، التفت إليه وأنشده بديها:
إن يسرق الفقهاء نعـ | ـلي يفعلوا فعلا قبيحا |
إذ يشهدون على المدر | س أنه يأوي الشلوحا |
فقال: أعطوه مداسه، وأريحونا منه.