رشيد الدين ابن أبي أصيبعة الطبيب علي بن خليفة بن يونس ابن أبي القاسم العلامة رشيد الدين الأنصاري الخزرجي ابن أبي أصيبعة الطبيب. نشأ بالقاهرة، وبرع في الطب والحكمة. وكان رأسا في الموسيقى ولعب العود. وكان طيب الصوت. وقرأ الأدب على الكندي، واشتغل بالطب وله خمس وعشرون سنة. وحظي عند أولاد العادل. وتوفي سنة ست عشرة وست مائة وهو شاب له سبع وثلاثون سنة. وكان يتكلم بالتركي والعجمي، وينظم بالعجمي، ويشعر ويترسل، ولبس خرقة التصوف من شيخ الشيوخ صدر الدين ابن حمويه بدمشق. وله كتاب الموجز المفيد في الحساب أربع مقالات وضعه للملك الأمجد، كتاب المساحة، كتاب في الطب، كتاب طب السوق، ألفه لبعض تلاميذه، مقالة في نسبة النبض وموازنته للحركات الموسيقارية، مقالة في السبب الذي خلقت له الجبال. كتاب الأسططسات، تعاليق وتجارب في الطب. وطول ابن أبي أصيبعة ترجمته في تاريخ الأطباء. ومن شعره:
يا صاح قد ضاع نسكي | مذ صرت في بعلبك |
وكيف يسلم ديني | بعد افتتاني وهتكي |
بكل أهيف لدن الـ | ـقوام للبدر يحكي |
يرنو بصارم لحظ | ما زال إلا لفتك |
كأن في فيه خمرا | شيبت بشهد ومسك |
جذلان يضحك تيها | إذا رآني أبكي |