الكندي علي بن ثروان بن زيد، أبو الحسن الكندي، ابن عم تاج الدين الكندي، ولد ببغداد ونشأ بها، وقرأ الأدب على أبي منصور الجواليقي وغيره، وحتى برع، وكتب بخطه كثيرا من كتب الأدب ودواوين الجاهلية، وكان يكتب مليحا، ويضبط صحيحا، لقى القبول عن نور الدين الشهيد، وصار من خاصته، وروى عنه الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى، وهبة الله بن عساكر، كتاب ’’المعرب’’ لابن الجواليقي.
ولد سنة خمسمائة أو قبلها وتوفي سنة خمس وستين وخمسمائة بدمشق، وهو الذي أفاد تاج الدين، ذكره ابن القفطي في تاريخ النحاة.
ومن شعره:
درت عليك غوادي المزن يا دار | ولا عفت منك آيات وآثار |
دعاء من لعبت أيدي الغرام به | وما عدتها صبابات وتذكار |
وقصد جمال الدولة جحا ابن عم الأمير مبين الدولة حاتم، فلم يصادفه، فكتب على باب الدار حفرا بالسكين:
حضر الكندي مغناكم فلم | يركم من بعد كد وتعب |
لو رآكم لتجلى همه | وانثنى عنكم بحسن المنقلب |
ومن شعره:
هتك الدمع بصوب هتن | أضمرت من سر خفي |
يا أخلائي على الخيف أما | تتقون الله في حث المطي |
قلت: شعر متوسط.