الراضي بالله محمد ابن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله احمد، ابو العباس، الراضي بالله: خليفة عباسي كانت ايام سلفيه (القاهر و المقتدر) ايام ضعف امتنع فيها امراء البلاد عن الطاعة و استقل كثير من الولاة بما كانوا يلون ولما ولى الراضي (سنة 322هـ) حاول اصلاح الامر فأعجزه، فكتب إلى محمد بن رائق (عامله على واسط والبصرة والاهواز) يستقدمه إلى بغداد، وقلده امارة الجيش، وجعله امير الامراء، وولاه الخراج والدواوين (سنة 324) وتفاقم امر العمال في الاطراف فلم يبق اسم للخليفة في غير بغداد واعمالها، فكانت بلاد فارس في ايدي بني بويه، والموصل وديار بكر ومضر وربيعة في ايدي بني حمدان، ومصر والشام في يد محمد بن طغج والمغرب وافريقية في يد القائم العلوي، والاندلس في يد الناصر الاموي، وخراسان وما وراء النهر في يد نصر الساماني، وطبرستان وجرجان في يد الديلم. وهكذا تفككت عرى الدولة في ايام صاحب الترجمة. وختم الخلفاء في عدة صفات، منها انه اخر خليفة له شعر مدون، واخر خليفة كان يجيد الخطبة على المنبر يوم الجمعة، واخر خليفة جالس الجلساء ووصل اليه الندماء، واخر خليفة كانت نفقته وجوائزهوجراياته ومطابخه ومجالسه وخدمه وحجابه على ترتيب اسلافه، واخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش والاموال. مات في بغداد ودفن في الرصافة. واليه تنسب الدراهم (الراضوية) وخلافته 6 سنين و 10 اشهر و 10 ايام. وكان قصيرا اسمر نحيفا، في وجهه طول.