التصنيفات

شرف الدين بن جبارة علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن جبارة القاضي الرئيس، شرف الدين أبو الحسن الكندي التجيبي السخاوي المولد، المحلي الدار، النحوي المالكي العدل، حدث عن السلفي، وسمع من ابن عوف، وأبي عبد الله الحضرمي، وأبي طالب أحمد بن المسلم التنوخي، والشريف أبي علي محمد بن أسعد الجواني وغيرهم، مولده سنة أربع وخمسين وخمسمائة تقريبا، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة.
قال ابن مسدي: ذكر لي أنه من أولاد عبد الرحمن بن الأشعث، وكان أديبا نحويا، وشاعرا ذكيا مشهور الأصالة، مذكورا بالعدالة، وكان في نظر الديوان، وتلبس بخدمة السلطان، وكان بالمحلة وأعمالها، متصرفا ومصرفا لأشغالها، واتخدها دارا، ولأولاده قرارا، فلما كف بصره في آخر عمره لزم داره بالقاهرة، وكانت منقطع أثره، وقال: أنشدنا لنفسه:

قلت: له كتاب ’’نظم الدر في نقد الشعر’’، قصره على مؤخذات ابن سناء الملك، وأجاد من بعضها، وتعنت زائدا في بعضها.
قال في أوله - بعدما ذكر ابن سناء الملك، وغض منه: وقد كنت اجتمعت به عند استيطاني بمصر، فرأيته معجبا بشعره، متقلدا بعقود دره، وراسلته دفعات، ورادفته مرات، فامتنع في الإجابة، ورأى الصمت من الإصابة، ولم يكن إلا لعسر بديهته، وما هو مجبول عليه من رؤيته، ومن جملة ما سيرته إليه، أنني أهديت إليه شهدا وكتبت:
فأجاب: وقف على الرقعة الكريمة، وقبل المنة الجسيمة، ولا ننشده إلا ما قاله صديقنا الحكمي:
وسيرت إليه بعد ذلك دجاجا، ومعها ديك، وكتبت إليه:
والذي عده بشار قوله:
فأجاب:
ولم أستطع أن أجيبه بشعر، لأنني إذا تأملت شعره، علمت أني لست بشاعر.
قلت: ما كان ابن سناء الملك ممن تعجزه المراجعة ولا المحاورة، وهو ما هو، ومن عرف كلام الرجلين، علم الفرق بين الصقر والعين، وأين من أين، والذي أراه أن ابن سناء الملك ترفع عن إجابته شعرا، نقلت من خط شهاب الدين القوصي في ’’معجمه’’ قال: أنشدني شرف الدين علي بن جبارة السخاوي لنفسه على وزن البيتين المتقدمين، وهما:
وأبيات ابن جبارة:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 20- ص: 0