التصنيفات

المعظم ابن الإمام الناصر علي بن أحمد ، هو أبو الحسن الملك المعظم ابن الإمام الناصر، كان أصغر من أخيه الظاهر بسنتين، وكان شابا سريا ظريفا لطيفا، سمحا جوادا، كثير الصدقة والمعروف، يكتب خطا مليحا، أقطعه والده الإقطاعات الكثيرة، واشترى له المماليك الترك، وأذن له في الركوب بالخدم والحشم، فامتدت العيون إليه، وتعلقت الآمال به، فتوفي عن مرض أيام قلائل، ضحوة يوم الجمعة، العشرين من ذي القعدة، سنة اثنتي عشرة وستمائة، وحضر أرباب الدولة والعلماء بدار الخلافة وصلوا عليه هناك، وحمل إلى تربة جدته أم والده، فدفن إلى جانبها، وكان يوما مشهودا وكان قد أتى برأس منكلي مملوك أزبك السلطان الذي عصى على أستاذه وعلى الخليفة وقطع الطريق، وذهب، وزينت بغداد، فلما مروا على درب حبيب وافق تلك الساعة موت علي المذكور، فانقلب الفرح عزاء، وأمر الخليفة بالنياحة في بغداد، وفرش الرماد، والبواري وغلقت الأسواق والحمامات، وسمع الناس بكاء الخليفة وصراخه، وأقامت الملوك عزاءه في البلاد، ورثاه الشعراء:
منهم كمال الدين بن النبيه بقصيدته الدالية، وهي:

وقال راجح الحلى قصيدة أولها:
وتوارد هو وابن النبيه على معنى واحد، فقال راجح في هذه القصيدة:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 20- ص: 0