معين الدين ابن تولوا عثمان بن سعيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن تولوا، بضم التاء ثالثة الحروف، وسكون الواو الأولى، وضم اللام، وفتح الواو الثانية، وبعدها ألف، الأديب معين الدين أبو عمرو الفهري المصري، ولد بتنيس سنة خمس وستمائة، وتوفي سنة خمس وثمانين وستمائة.
وسمع بدمشق من القاضي أبي نصر ابن الشيرازي وغيره، وكان أحد الشعراء في عصره.
قال الشيخ شمس الدين: أنشدنا عنه أبو الحسين اليونيني وغيره، وتوفي بالقاهرة.
قلت: وعليه تخرج الحكيم شمس الدين ابن دانيال، وبه تأدب، وله معه حكايات، كان يسخر به ويهزو، ويضحك منه الناس.
ومن شعره:
جمعك بين الكثيب والغصن | فرق بين الجفون والوسن |
يا فتنة ما دقيت صرعتها | مع حذري دائما من الفتن |
باللفظ واللحظ كم ترى أبدا | تسخر بي دائما وتسحرني |
وقد ألفت الغرام فيك كما | فرقت بين الحياة والبدن |
أما السماح فقد أقوت معالمه | فما على الأرض من ترجى مكارمه |
فلا يغرنك من يلقاك مبتسما | فطالما غر برق أنت شائمه |
لا تتعب النفس في استخلاص راحتها | من باخل لؤمه في الجود لائمه |
أخي المذلة إغرارا لدرهمه | ويصحب الذل من عزت دراهمه |
ماذا أقول لدهر عاش باهله | غنى ومات بسيف الفقر عالمه |
قد سالم النقص حتى ما يحاربه | وحارب الفضل حتى ما يسالمه |
يا أهل مصر وجدت أيديكم | عن بسطها بالنوال منقبضه |
فمذ عدمت الغذاء عندكم | أكلت كتبي كأنني أرضه |
يا رب شيخ دعاني للفسوق به | فجئته غير مسرور ولا راضي |
علما بأني سألقى منه شائبة | قضى عليها بذل دائم قاضي |
كأنها فم شيعي شواربه شابت | وما مسها يوما بمقراض |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 20- ص: 0