التصنيفات

ابن أبي النوق هو فخر الدين عثمان من أهل المغرب. رأيته بدمشق وبحلب ولم أر من له قدرته على ارتجال النظم وسرعة بديهته، يكاد أنه لا يتكلم في جميع مخاطباته ومحاوراته إلا بالشعر. ولما وصف لي ذلك رأيته بالجامع الأموي بدمشق. فأتيت إليه وهو واقف بباب الساعات وكان ذلك اليوم يوم نصف شعبان سنة إحدى وعشرين وسبع ماية أو اثنتين وعشرين وسبع ماية، فقالوا له: هذا فلان يشتهي أن يسمع منك شيئا من نظمك! فأنشدني في الحالة الراهنة من غير فكر ولا روية ثلاثة أبيات في الجامع والقناديل التي علقت به لأجل النصف، وذكرا لقومه واجتماع الناس للفرجة فيه كأنما كان يحفظ ذلك ويكرر عليه، ومضى ولم أحفظ الأبيات المذكورة!.
وآخر عهدي به بحلب سنة ثلاث وعشرين وسبع ماية، وكان قد أخذ يعمل مجلسا يفسر فيه القرآن الكريم؛ أخبرني القاضي شهاب الدين ابن فضل الله، قال: رآني مرة وفي يدي كتاب له فاتحة ذهب، فأنشدني كما أنه يتحدث:

فوهبته الكتاب وأنشدته:
قال: وكتب إلي يتقاضاني عليقا لفرسه وشيئا ينفقه:
فبعثت إليه الشعير والنفقة وكتبت إليه:
وكان يقص ما ينظمه في الورق قصا مليحا محكما جيدا بالنقط والضبط ولكن أوضاعه على عادة المغاربة في كتاباتهم. ونقلت من قصة قوله:
أبو عثمان: النهدي عبد الرحمن بن مل.
ابن عثمان: موفق الدين أحمد بن أحمد.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0

ابن أبي النوق الشاعر عثمان.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 27- ص: 0

عثمان بن أبي النوق فخر الدين المغربي.
كان له قدرة على الارتجال، والبديهة التي يعجز عنها رجاء الرجال، يكاد أنه لا يتكلم في جميع محاوراته إلا بالشعر الموزون، والنظم الذي يفرح به المخزون، ولما وصف لي بذل هونت أمره، وقلت: يكون ممن يورد تمرة وجمرة، فما كان إلا أن رأيته بالجامع الأموي في ليلة نصف شعبان وهو واقف ينضض بلسانه مثل الثعبان والناس في ذلك الأمر المريج، وكأن صحن الجامع بذلك الوقيد أزاهر الروض البهيج، فقلت له: يا مولانا أنشدنا شيئا من شعرك، واقذف لنا قليلا من لآلئ بحرك، فأنشدني من وقته في الحالة الراهنة أبياتا جملة، أتى بها سردا من أول وهلة، كأنما كان قد بيتها لذلك، أو سهر فيها ليلة الحالك، ومعناها تشبيه ذلك الوقيد والاشتعال، ووصف ما للناس به من الاحتفال والاشتغال، وتشبيه القومة وحركاتهم، وترقيهم في درجاتهم، وانحطاطهم في دركاتهم، بحيث لو وصف في ذلك لما صدقت، ولا ارتمى بي الظن إلى ذلك ولا حلقت، فما كدت أقضي عجبي منه، ووددت أنني لم أنفصل عنه. ثم إنني اجتمعت به بعد ذلك في جامع حلب، وكان الأمر على ذلك الأنموذج الذي مضى وذهب.
وأخبرني القاضي شهاب الدين بن فضل الله قال: رآني مرة وبين يدي كتاب له فاتحة ذهب، فأنشدني كأنه يتحدث:

قال: فوهبته الكتاب، وأنشدته:
قال: وكتب إلي يتقاضاني عليقا لفرسه، وشيئا ينفقه:
فبعثت إليه الشعير والنفقة، وكتبت إليه الجواب:
وكان يقص ما ينظمه في الورق قصا مليحا محكما جيدا بالنقط والضبط، ولكن أوضاعه على عادة المغاربة في كتابتهم.
ونقلت من قصة قوله:
وكان اجتماعي به في الجامع الأموي سنة إحدى وعشرين وسبع مئة، أو في سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة، واجتماعي به في حلب سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة، وتركته وهو يعمل مجلسا يفسر فيه القرآن، وكان ذلك آخر عهدي به.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 234

ابن أبي النوق عثمان.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 526

عثمان بن أبي النوق المعري الشاعر عثمان بن أبي النوق المعري الشاعر كان ذا اقتدار على الارتجال لا يتكلم إلا موزونا وقدم دمشق ثم حلب وجال في تلك البلاد ذكر ابن فضل الله أنه رأى في يده كتابا له فواتح ذهب فأنشده كأنه يتكلم

قال وكتب إلي
قال الصفدي كان ينص ما ينظمه نصا مليحا محكما بالنقط والضبط قال وآخر عهدي به بحلب سنة 723

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0