الدكالي الصوفي عثمان الصوفي بخانقاه الشميشاطية كان يعرف بالدكالي، يتردد إليه الناس ويجتمعون به، واستخف بعض العوام، وسلك شيئا من الطرق التي تحكى عن ابن الباجربقي وقال: أنا أدلكم على الطريق إلى الله! وخالف القواعد الشرعية، وتبعته جمعية وشاع أمره، فأمسك واعتقل، وأحضر دار العدل مرات أيام الأمير علاء الدين ألطنبغا، وأدوا عليه شهادات عجيبة ولم يعترف بشيء فلما كان حادي عشرين ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وسبع ماية يوم الثلاثاء أحضر في زنجير وبلاس، وحضر الشيخ جمال الدين المزي، والشيخ شمس الدين الذهبي وجماعة وشهدوا بالاستفاضة عنه أنه قال ما ادعي عليه فحكم القاضي شرف الدين المالكي بإراقة دمه فضربت رقبته في سوق الخيل. ولم يكن ذلك رأي النائب ولا رأي قاضي القضاة تقي الدين السبكي الشافعي، حكى لي العلامة قاضي القضاة تقي الدين قال؛ قال لي الأمير علاء الدين ألطنبغا: لما كانت ليلة الثلاثاء أفكرت في أنهم يحضرون عثمان الصوفي، وأبتلش بأمره وقصدت دفع أمره عني فقلت: غدا ما أعمل دار عدل وأركب بكرة وأروح! فلما أصبحت أرسل الله علي النوم فنمت إلى أن طلع النهار وتعالى، فدخلوا إلي وقالوا: إن القضاة والحجاب والجماعة حضروا وهم في انتظارك، فالتزمت بعمل دار العدل ذلك النهار، أو كما قال -وحكى لي هو عن نفسه، قال: أردت وأنا خارج من دار السعادة أن أقول لنقيب المتعممين أن يتوجه إليهم ويقول لهم أن لا يعجلوا في أمره، فأنساني الله ذلك إلى أن فرط فيه الأمر، أو كما قال. ولم أر أثبت جنانا منه ولا أملك لأمر نفسه.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0
الدكالي الصوفي اسمه عثمان.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 355
عثمان المعروف بالدكالي بضم الدال المهملة، وكاف بعدها ألف، ولام، الصوفي، من فقراء الشميساطية كان يتردد إلى الناس، ويجتمع بطائفة من العوام والأدناس، فاستخف منهم جماعة، وألقى إليهم من الكلام ما ذكره للزمان أضاعه، وسلك بهم شيئا من الطرائق الباجربقية، فإنه كان عنده منها بقية غير نقية ولا تقيه، وقال لهم: أنا أدلكم على الطريق إلى الله عز وجل، وخالف القواعد الشرعية فضل أو أضل، وتبعه شرذمة قليلة، وطائفة أذهانهم عن قبول الصواب كليله.
ولم يزل على حاله، واستمراره على غيه وضلاله، إلى أن فصل السيف رأسه من بدنه، وأراح الناس من فتنه، وذلك في حادي عشري القعدة سنة إحدى وأربعين وسبع مئة.
ولما شاع أمره أمسك واعتقل، وأحضر في دار العدل ثلاث مرات في أيام الأمير علاء الدين ألطنبغا، وأدوا عليه شهادات عجيبة، ولم يعترف بشيء، ولما كان يوم الثلاثاء أحضر في زنجير وبلاس شعر، وحضر الشيخ جمال الدين المزي والشيخ شمس الدين الذهبي وجماعة، وشهدوا عليه بالاستفاضة عنه أنه قال ما ادعي عليه به، فحكم قاضي القضاة شرف الدين المالكي بإراقة دمه، فضربت رقبته في سوق الخيل، ولم يكن ذلك رأي النائب ألطنبغا ولا رأي قاضي القضاة تقي الدين السبكي الشافعي، ولكن أمر الله تعالى نفذ فيه.
حكى لي قاضي القضاة تقي الدين، رحمه الله تعالى قال: قال لي الأمير علاء الدين ألطنبغا: لما كانت ليلة الثلاثاء فكرت في أنهم يحضرون عثمان الصوفي وأبتلش بأمره، وقصدت دفع أمره عني، فقلت: غدا ما أعمل دار عدل، وأركب بكرة وأروح، فلما أصبحت أرسل الله عليه النوم، فنمت إلى أن طلع النهار وتعالى، فدخلوا إلى وقالوا: إن القضاة والحجاب والجماعة حضروا وهم في انتظارك، فالتزمت بعمل دار العدل ذلك النهار، أو كما قال.
وحكى لي هو عن نفسه، رحمه الله تعالى قال: أردت وأنا خارج من دار السعادة أن أقول لنقيب المتعممين أن يتوجه إليهم ويقول لهم ألا يعجلوا في أمره، فأنساني الله ذلك إلى أن فرط فيه الأمر، أو كما قال.
ولم أر أنا أثبت جنانا منه ولا أملك لأمر نفسه، لأنني كنت حاضرة أمره في الثلاثة أيام.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 237
عثمان الدكالي بن عبد الله عثمان الحلبوني وعثمان الدكالي اسم والد كل منهما عبد الله تقدما
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0