امرؤ القيس الرويدشتي عثمان بن محمد بن أحمد بن علي بن بياه. هو الأكرم امرؤ القيس الرويدشتي. بالراء والواو والياء آخر الحروف وبعدها دال مهملة وشين معجمة وتاء ثالثة الحروف وياء النسب. سمي امرؤ القيس لجزالة ألفاظه ومتانة شعره. كان يرتجل النثر والنظم. توفي سنة أربع وأربعين وخمس مائة. وكان ببغداد يعلم أولاد الأكابر. وكان هاجيا مادحا، وأورد له العماد الكاتب شعرا في الخريدة من ذلك:
أعدن التفاتا بعد حث الروافل | فأودعن منهن الونى في المفاصل |
وأسبلن من تحت القناع أراقما | فهن إذا انسابت أراقم وائل |
وللسحر في ألحاظهن مناصل | فما بالهم يحمونها بالمناصل |
وما للقنا حفت بهن ذوابلا | وهن القنا يخطرن غير ذوابل |
ونحن مجانين الغرام فلم على | سوالفهن الغر سود السلاسل |
رحلن عن الوادي وليس عن الحشا | وإن حال أسباب النوى برواحل |
فودعن والتوديع منهن لمحة | بأعينهن النجل أو بالأنامل |
ورمن بنعمان المصيف فجئنها | وهن بها بين القنا والقنابل |
ولو لم يكن في القلب منهن وقدة | لكان لهن القلب خير المنازل |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0