أبو بكر القلعي المغربي عثمان ابن أبي بكر بن محمد. أبو بكر القلعي من أهل الغرب. ذكره أبو المعالي سعد الخطيري الكتبي في كتاب زينة الدهر من جمعه، وقال، أنشدني لنفسه ببغداد:
قم هاتها من كف أحدر أو طفا | راحا أرق من النسيم وألطفا |
يسعى بها خنث الدلال كأنما | تحكيه خدا للنديم ومرشفا |
فكأنما في الكأس ذائب عسجد | وحبابها در عليه قد طفا |
فانهض إلى بنت الكروم فإنها | نجم بشيطان الهموم تكلفا |
فالروض يعبق من أريج مسكه | والجو يدفق من غمام قرقفا |
والسحب تلعب بالبروق كأنها | قار على عجل يقلب مصحفا |
قد قلدت بالنور أجياد الربى | حليا وألبست الخمائل مطرفا |
فكأنها جود ابن فياض الذي | أضحى يجدد في المكارم ما عفا |
وكأن البرق مصحف قار | فانطباقا مرة وانفتاحا |
كأن رياض ساحته سماء | وناجم زهرها زهر النجوم |
نزلنا من رباه فوق هام | معممة من النبت العميم |
تعطرنا الرياح به كأنا | نسوم المسك من كف النسيم |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0