قائد جيش غرناطة عثمان بن إدريس ابن عبد الله ابن السلطان عبد الحق بن مجبو البطل الضرغام فارس الإسلام، مقدم الجيوش، أبو سعيد ابن أبي العلاء المريني قائد جيش غرناطة وهو الذي أبلى يوم الكائنة العظمى سنة تسع عشرة وسبع ماية ونصر الله فيها الإسلام وأباد ملوك العدو وشهد مايتي وأربعا وثلاثين غزوة. وكان ذا دين وعقل وشرف وسؤدد.
توفي سنة ثلاثين وسبع ماية.
أهلك الله ضده الوزير المحروق الذي أبعده من الحضرة في سنة تسع وعشرين وسبع ماية لأن ولده إبراهيم بن عثمان كان قد شارك يحيى بن عمر ابن راجوا في قتلة السلطان أبي الوليد. ثم عاد ابن أبي العلاء إلى منصبه في سنة تسع وعشرين. وتوفي سنة ثلاثين مرابطا وهو من أبناء الثمانين.
نزل يوم الملحمة العظمى إلى الأرض وسجد وتضرع إلى الله ثم ركب فرسه، وقال لجيشه: احملوا! وكانوا دون الألفين فحملوا على القلب وفيه دون بطرو المقدم ذكره، وهو في بضعة عشر ملكا من الفرنج فقتلوا كلهم لم يفلت منهم أحد، ودام القتال إلى الليل، فأقل ما قتل من الفرنج ستون ألفا وقيل ثمانون ألفا، ولم يقتل من المسلمين سوى ثلاثة عشر فارسا، وغنم المسلمون غنيمة عظيمة إلى الغاية.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0