ابن أبي النوق الطبيب عتيق بن تمام، الطبيب، الأزدي الإفريقي. قال ابن رشيق: غلب عليه اسم الطب فعرف به لحذقه فيه، ومكان أبيه منه. وكان أبوه وجده من الرؤساء المضروب بهم المثل في الجلالة وشرف الحال بإفريقية. وأبو بكر شاعر حاذق مفتوق اللسان حاضر الخاطر، متضح البديهة، سديد الطبع، لم أر قط أسهل من الشعر عليه يكاد لا يتكلم إلا به، وأكثر تأدبه بالأندلس، ولقي بها أناسا وملوكا وأخذ الجوائز، وقارع فحول الشعراء. وأورد له قوله:
فلم أنسها كالشمس أسبل فوقها | من الشعر الوحف الأثيث عذوق |
فلو ذاب ذا أوسال جريال خدها | جرى سيح منها وسال عقيق |
فمت تسترح يا قلب إن كنت صادقا | فإنك فيها بالممات خليق |
ومن لم يمت في إثر إلف مودع | فليس له بالعاشقين لحوق |
إذا شدا بيتا ترى دمعه | في حمرة المشروب في كاسه |
يكاد من حدة أفكاره | تلتهب النار بقرطاسه |
قل لأبي بكر حكيم الذكا | وفيلسوف الجن والإنس |
لم لا تداوي كل ذي علة | والفرع ينبيك عن الأس |
اسمع جوابي إنني مخبر | أنذر والإخبار عن نفسي |
إمرض فإما مرض زائل | تبرا وإما مرض رمسي |
والظل لا يبقى على حاله | كالظل لا يبقى مع الشمس |
لم يبرا دواء الهوى كلها | إلا الذي صور من قدس |
والناس أصناف وقل الذي | يفضل الجنس على الجنس |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0
ابن أبي النوق الطبيب عتيق بن تمام.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 27- ص: 0