المجدولي المغربي عتيق بن عبد العزيز المذحجي المعروف بالمجدولي. كان من أبناء قمودة، ونشأ بقرية مجدولة فإليها ينسب. توفي سنة تسع وأربع ماية. وقد أوفى على الأربعين.
كان شاعرا شريرا منابشا هجاءا معجبا، سريع البديهة، مدلا على الكلام، لا يطلب إلا الوزن، مسامحا لنفسه في العربية إن أعوزته لفظة صنعها على ما يشاء، ويروي بيتا شاهدا عليها، وإن طولب به أحال على كتاب لم يسمع بذكره قط.
قال ابن رشيق، أنشد الباغاني قصيدة فيها مائة بيت وبيت زائد، فقال: ما هذا؟ فقال: لأن توتر خير من أن لا توتر! ثم سأله: كيف رأيت؟ فقال: زدتني واحدة على حد الزنا، فانصرف حردا، وقال يهجوه:
وكاتب يمسخ ما ينسخ | جميع ما يكتبه يفسخ |
حرت فلا أدري أأثوابه | أم عرضه أم حبره أوسخ |
بالقيروان ورب الناس يعلمه | شيخ أقام لواء الشيخ إبليس |
صار الوزير وكانت أمس خطته | بيع النبيذ وتطريب النواقيس |
ألم هدوا حين لا عين كاشح | تخاف ولا الخلخال يغري ولا السمط |
فطرف حتى صاح بالليل صائح | من الفجر واستولى على فرعه الوخط |
فلم ير مثلي في الهوى ذا حفيظة | ولم أر طيفا طارقا مثله قط |
وليل بطيء النجم داج سريته | على حين لا يرجى لآخره شط |
كأن الثريا في ذراه مقصر | سباحة بحر فهو يخطو ولا يخطو |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0
المجدولي المغربي عتيق بن عبد العزيز.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 25- ص: 0