إبراهيم بن سليمان بن أبي الحسن بن سليمان
الوراق التميمي المغربي
الوراق التميمي المغربي
ومن شعره في قتل الرافضة:
أخذنا لأهل الغدر منهم إغارة | عليهم فما أبقت ولا السيف ما أبقى |
وقام لأم المؤمنين بحقها | بنوها فما أبقوا لها عندهم حقا |
كأنه فلك غصت كواكبه | وجه المعز المعلى بينها قمر |
إذا بدا فيه قرن الشمس قارنه | كأنها منه أو منه بها أثر |
مذ زاحم الجو فاحتل السحاب به | فليس يفقد في أرجائه مطر |
فرحمة الله عنه غير نازحة | ونعمة الله ما فيها به قصر |
ترى الغمائم بيضا تحته بكرا | مثل الكواكب فوق الأرض تنتثر |
كلما أذنب أبدى وجهه | حجة فهو مليء بالحجج |
كيف لا يفرط في إجرامه | من متى شاء من الذنب خرج |
وإذا المليح أتى بذنب واحد | جاءت محاسنه بألف شفيع |
بدر له إشراق شمس على | غصن سبا قلبي بنوعين |
يكاد من لين ومن دقة | في حضره ينقد نصفين |
إدباره ينسيك إقباله | كأنه يمشي بوجهين |
أورد قلبي الردى | لام عذار بدا |
أسود كالغي في | أبيض مثل الهدى |
تعبي راحتي وأنسي انفرادي | وشفاي الضنى ونومي سهادي |
لست أشكو بعاد من صد عني | أي بعد وقد ثوى في فؤادي |
هو يختال بين عيني وقلبي | وهو ذاك الذي يرى في سوادي |
لو أن أكفانهم من حر أوجههم | قاموا إلى الحشر فيها مثلما رقدوا |
خزر العيون إذا ما عوتبوا وإذا | ما عاتبوا أنفذوا باللحظ ما قصدوا |
لا يعمل المبرد في وجهه | لكنه يعمل في المبرد |
حديد وجه صاحبنا | وهم يدعونه كرشا |
ولولا آلة معه | هي الجدري ما نقشا |
ابن أندرية علج | نتاج أم كريمه |
ذو لحية ذات عرض | طويلة مستقيمه |
كأنها بند جيش | منكس في هزيمه |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0