الطنبورية عبيدة. قال أبو الفرج الإصبهاني: كانت من المحسنات المتقدمات في الصنعة والآداب يشهد لها بذلك إسحاق، وحسبها بشهادته. وكان أبو حشيشة يعظمها ويعترف لها بالرياسة والأستاذية، وكانت من أحسن الناس وجها وأطيبهم صوتا، ذكرها جحظة في كتاب الطنبوريين والطنبوريات وقرأت عليه خبرها فيه، فقال: كانت من المحسنات، وكانت لا تخلو من عشق، ولم يعرف في الدنيا امرأة أعظم صنعة في الطنبور منها. وقال جحظة: وهب لي جعفر بن المأمون طنبورها، فإذا عليه مكتوب بآبنوس:
كل شيء سوى الخيا | نة في الحب يحتمل |
أمست عبيدة في الإحسان واحدة | الله جار لها من كل محذور |
من أحسن الناس وجها حين تبصرها | وأحذق الناس إن غنت بطنبور |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0