الأبجر عبيد بن قاسم، أبو طالب الأبجر المغني، مولى كنانة، وقيل بني الليث. لم يكن بمكة أظرف ولا أشجى ولا أحسن هيئة من الأبجر؛ كانت حلته بماية دينار، وفرسه بماية دينار ومركبه بماية دينار، وكان يقف بين المأزمين ويغني فيقف الناس له يركب بعضهم بعضا. قيل إنه جلس في ليلة السابع من أيام الحج على قريب من التنعيم، فإذا عسكر جرار قد أقبل في آخر الليل، وفيه دواب تجنب، وفيها فرس أدهم عليه سرج حليته ذهب، فتغنى الأبجر:
عرفت ديار الحي خالية قفرا | كأن بها لما توهمتها سطرا |
وقفت بها كي ما ترد جوابنا | فما بينت لي الدار عن أهلها خبرا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0