التصنيفات

الأبجر عبيد بن قاسم، أبو طالب الأبجر المغني، مولى كنانة، وقيل بني الليث. لم يكن بمكة أظرف ولا أشجى ولا أحسن هيئة من الأبجر؛ كانت حلته بماية دينار، وفرسه بماية دينار ومركبه بماية دينار، وكان يقف بين المأزمين ويغني فيقف الناس له يركب بعضهم بعضا. قيل إنه جلس في ليلة السابع من أيام الحج على قريب من التنعيم، فإذا عسكر جرار قد أقبل في آخر الليل، وفيه دواب تجنب، وفيها فرس أدهم عليه سرج حليته ذهب، فتغنى الأبجر:

فلما سمعه من في القباب والمحامل أمسكوا وصاح صائح: ويحك! أعد الصوت! فقال: لا والله إلا بالفرس الأدهم بسرجه ولجامه وأربع ماية دينار؛ وإذا الوليد بن يزيد صاحب الإبل قد أرسل إليه بالفرس بعدته وأربع ماية دينار، وتخت ثياب وشي، وغير ذلك، وراح مع الوليد إلى الشام، ولم يزل عنده إلى أن قتل. ثم إن الأبجر خرج إلى مصر فمات بها.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0