أبو طالب التبريزي
أبو طالب التبريزي
ومن شعره:
تبارك خالق هذا القمر | وسبحان من بهواه أمر |
سترت غرامي به فانجلى | وغيضت دمعي له فانهمر |
وقامرته قلبي المبتلى | فما زال يلعب حتى قمر |
فهجرانه لي ووجدي به | على ألسن الناس صار سمر |
أيا أهل البلاغة هل وجدتم | خرير الماء بين زفير نار |
وهل عانيتم فلكا عليه | كواكب ما تغيب مع النهار |
به موسى يكلم قوم عيسى | وأحمد من صغار أو كبار |
بلا لحن ليوشع أو بيان | لهرون الوصي على اختيار |
وسكن مثل يونس بطن حوت | ويسبح معلنا غير القفار |
ينشر من ذؤابة كل طي | وينسخ ما بهم من كل عار |
إذا جردته جردت منه | حساما كالحسام بغير عار |
أيا نظر الملك الفضائل كلها | إلى بحرك الطامي العباب انتسابها |
جلوت كؤوسا لفظك العذب خمرها | وغر معانيك الحسان حبابها |
وصفت جحيما فيه للنفس راحة | وحجناء مردودا عليها نصابها |
بديهة حر لم يشم نوء غيمه | بفطنته إلا استهل سحابها |
نجوم شيبي في ليل الشباب بدت | فبصرت عين قلبي منهج الدين |
فعدن راجمة شيطان معصيتي | إن النجوم رجوم للشياطين |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0