التصنيفات

أبو الحسن النحوي المغربي عبد الودود بن عبد الملك بن عيسى. أبو الحسن النحوي. من أهل قرطبة. كان أديبا فاضلا شاعرا. قدم بغداد وأقام بها مدة، وقرئ عليه الأدب. ذكره السلفي في معجم شيوخه؛ وقال إن له قصيدة سائرة يهجو فيها بعض الرؤساء أولها:

وكان يعشق صبيا وضيء الوجه بحلب؛ فكان ذلك الصبي إذا غاضبه مضى إلى رجل آخر يخدمه مثلما يخدم عبد الودود ويعاشره فإذا رأى عبد الودود ذلك لا يملك صبره ويسعى بكل طريق في رضاه؛ فغضب مرة وذهب إلى ذلك الرجل وكان عطارا فمر عبد الودود بسوق العطر فوجد الصبي جالسا على دكان العطار فما ملك نفسه أن خر مغشيا عليه ووقع في وسط الطريق، وسقطت عمامته عن رأسه، فبادر الصبي ورفعه من الطين إلى دكان حتى أفاق، ففتح عينيه ورأى ما حل به فقام وأنشد:
ثم هجره بعد ذلك وسلاه ولم يعد إليه بعدها.
قال بعضهم: كان أبو الحسن القرطبي طرأ على مصر وكان بها إذ ذاك إسماعيل بن حميد المعروف جده بقادوس فمدحه أبو الحسن المذكور بقصيدة جيدة، فما أجدت ولا أفادت؛ فقال:
وهجا ابن قادوس بقصيدة اشتهرت عنه؛ وهي:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0