القيرواني عبد الواحد القيرواني. أخبرني من لفظه العلامة أثير الدين أبو حيان؛ قال: كان عندنا بالقاهرة، وكان له نظم حسن. ورحل إلى الحجاز واستوطن مكة، وصحب ملكها أبا نمي الحسني، وله فيه أشعار حسنة أجاد فيها غاية الإجادة، ونظم بها نظما كثيرا. وتعرض في نظمه لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل بها أشنع قتل.
ومن شعره بالقاهرة مما أنشدناه بعض أصحابنا:
عليل أسى لا يهتدى لمكانه | عزيز أسى لا يرتجى من سقامه |
خذوا إن قضى في الحب عمدا بثاره | أخا البدر يبدو في غمام لثامه |
ورفقا به لا ناله ما يشينه | وإن كان أسقى الصب كاس حمامه |
غزال به لا ناله في الضحى | ويشبهها في البعد عن مستهامه |
يموت جني الورد غما بخده | ألم تنظروه مدرجا في كمامه |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0