أبو الفتوح ابن سكينة عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله الأمين. أبو الفتوح المعروف بابن سكينة. أسمعه والده في صباه من أبي الفتح ابن البطي وأبي زرعة المقدسي وأبي بكر أحمد بن المقرب الكرخي وغيرهم، وقرأ القرآن، وتفقه وقرأ الأدب، وتغرب نحو عشرين سنة يتردد ما بين الحجاز والشام ومصر والجزيرة وشميشاط وغيرهما؛ ويخالط ملوكها. وتولى مشيخة رباط بالقدس ثم بخانكاه خاتون ظاهر دمشق، وعاد إلى بغداد؛ وتلقي من الديوان بالاحترام والإكرام، وولي المشيخة برباط جده شيخ الشيوخ؛ ونفذ رسولا إلى كيش فأدركه أجله بها سنة ثمان وست ماية. ومولده سن اثنتين وخمسين وخمس ماية.
ومن شعره:
دع العذال ما شاءوا يقولوا | فأين السمع مني والعذول |
أتوا بدقيق عذلهم ليمحوا | هوى جللا له خطر جليل |
وسمعي عنهم في كل شغل | بوجد شرحه شرح يطول |
تمكن في شغاف القلب حتى | غدا ورسيسه فيه دخيل |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0