التصنيفات

ابن القشيري عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري. أبو سعيد ابن الأستاذ أبي القاسم. النيسابوري. نشأ في العلم والعبادة وأخذ من الأدب بحظ وافر، واقتبس من فوائد والده. واقتدى بحركاته وسكناته. وكان يتلو كتاب الله دائما. وفي آخر عمره صار سيد عشيرته. سمع من والده ومن علي بن محمد الطرازي، ومنصور ابن الحسين المفسر، وإسماعيل بن إبراهيم النصراباذي وغيرهم.
ومولده سنة ثمان عشرة وأربع ماية. وتوفي سنة أربع وتسعين وأربع ماية.
ومن شعره:

ومنه:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0

عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن الأستاذ أبو سعيد ابن الأستاذ أبي القاسم القشيري الملقب ركن الإسلام وسعيد في كنيته بالياء أما أبو سعد بإسكان العين فذاك أخوه عبد الله
كلاهما ولد الأستاذ أبي القاسم وشبل ذلك الأسد الذي تجم دونه الضراغم وقرة عين تلك الذات الطاهرة وأحد ولدين بل أحد ستة نجوم زاهرة
ولد عبد الواحد سنة ثماني عشرة وأربعمائة قبل إمام الحرمين بسنة ونشأ في العلم والعبادة وأخذ حظا وافرا من الأدب وكان مداوما على تلاوة القرآن
سمع الحديث من والده وأبي الحسن علي بن محمد الطرازي وأبي سعد عبد الرحمن
ابن حمدان النصروي وأبي حسان محمد بن أحمد بن جعفر المزكي وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن باكوية الشيرازي وأبي عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز النيلي وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن يحيى المزكي وأبي نصر منصور بن رامش والقاضي أبي الطيب الطبري والقاضي أبي الحسن الماوردي وأبي بكر ابن بشران وأبي يعلى بن الفراء وخلق بنيسابور والري وبغداد وهمذان
روى عنه ولده هبة الرحمن وأبو طاهر السنجي وغيرهما
وكان سماعه من الطرازي حضورا في الرابعة أو نحوها
ذكره عبد الغافر فقال ناصر السنة أوحد عصره فضلا ونفسا وحالا وبقية مشايخ العصر في الحقيقة والشريعة نشأ صبيا في عبادة الله تعالى وفي التعلم خطب المسلمين قريبا من خمس عشرة سنة ينشئ الخطب كل جمعة خطبة جديدة جامعة للفوائد معدودة من الفرائد
انتهى
قلت أظنه ولي خطابة الجامع المنيعي بنيسابور بعد موت إمام الحرمين فاستمر بها إلى أن مات
وقال الإمام أبو بكر بن السمعاني والد الحافظ أبي سعد فيه شيخ نيسابور علما وزهدا وورعا وصيانة لا بل شيخ خراسان وهو فاضل ملء ثوبه وورع ملء قلبه لم أر في مشايخي أورع منه وأشد اجتهادا
انتهى
وقال الحافظ أبو سعد كان ذا عناية بتقييد أنفاس والده وفوائده وضبط حركاته وسكناته وما جرى له في أحواله معنيا بحكايتها في مجالسه ومحاوراته حافظا للقرآن العظيم تلاء له يتلوه راكبا وماشيا وقاعدا صار في آخر عمره سيد عشيرته وحج مثنيا أي مرة ثانية بعد الثمانين وأربعمائة
انتهى
قلت وعاد إلى وطنه نيسابور وبقي بها منفردا عن أقرانه قائما بوظائف العبادة لا يفتر إلى أن توفي سنة أربع وتسعين وأربعمائة ودفن في مدرستهم عن أبيه وإخوته وجده لأمه أبي علي الدقاق
ومن الفوائد والشعر عنه
قال عبد الغافر عقد لنفسه مجلس الإملاء عشيات الجمع في المدرسة النظامية بنيسابور فكان يخرج مجالس الحديث ويتكلم على المتون فيستخرج المشكلات ويستنبط المعاني والإشارات ويزينها بالحكايات والأبيات وكان عقد مجلسه زمان الأستاذ زين الإسلام يعني أباه مقصورا على جواب السائل وروايات الأخبار وحكايات السلف والمشايخ من غير خوض في الطريقة ودقائقها والغوص في حقائقها احتراما لأيام الإمام
انتهى
ومن شعره يقول

ومنه
ومنه

  • دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 5- ص: 225

- بالياء - وهو أخو أبي سعد عبد الله، وإخواتهما الأربعة، وقد تقدم ذكرهم في ترجمة عبد الله بن عبد الكريم وتراجمهم.

وأبو سعيد هذا ثاني إخواته مولداً وأولهم أبو سعد.

قال عبد الغافر الفارسي في عبد الواحد هذا: ناصر السنة، أوحد عصره فضلا ونفساً وحالا، وبقية مشايخ العصر في الشريعة والحقيقة، نشأ صبيا في عبادة الله تعالى وفي التعلم، خطب للمسلمين قريبا من خمس عشرة سنة، ينشئ في كل جمعة خطبة جديدة، جامعة للفوائد، معدودة من الفرائد.

وقال أبو سعد السمعاني: كان قوي الحفظ جدا ضارباً في الكتابة والشعر بسهم، ذا عناية كاملة بتقييد أنفاس والده وفوائده، وضبط حركاته، وما جرى له في أحواله، معنياً بحكايتها في مجالسة ومحاوراته، حافظاً للقرآن العظيم، تلاد له، يتلوه راكباً وماشياً وقاعدا، صار في آخر عمره سيد عشيرته، وحج مثنياً - أي: مرة ثانية - بعد الثمانين وأربع مئة.

وحدث ببغداد، وبالحجاز، وكتب عنه جماعة من المشايخ والحفاظ، ثم عاد إلى نيسابور، وبقي منفردا عن أقرانه، مشتغلاً بالعبادة لا يفتر عنها ساعة إلى أن توفي سنة أربع وتسعين وأربع مئة، ودفن في مدرستهم عند أبويه، وأخيه، وجده أبي علي، وولد سنة ثماني عشرة وأربع مئة.

وحكى أبو سعد السمعاني، عن أبيه أبي بكر أنه قال فيه: شيخ نيسابور علما، وزهداً، وورعاً، وصيانة، لا بل شيخ خراسان، وهو فاضل ملء ثوبه، وورع ملء قلبه، لم أر في مشايخي أورع منه وأشد اجتهاداً.

قال عبد الغافر: كان له مجلس إملاء عشيات الجمع بالمدرسة النظامية النيسابورية، يتولى بنفسه التخريج، ويتكلم على المتون، مستخرجاً للخفايا والمشكلات، مستنبطاً للمعاني والإشارات، ولم يكن يخوض في مجلسه - وأبوه يعيش - في الطريقة ودقائقها احتراماً له.

وذكر غيره أنه سمع الحديث في صباه من أواخر أصحاب الأصم، وممن بعدهم بالعراق، إذ حج مع أبيه. وروى عنه الحفاظ.

أنشد عبد الواحد هذا لنفسه إملاء:



  • دار البشائر الإسلامية - بيروت-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 576

عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، أبو سعيد بن الأستاذ أبي القاسم.
حدث ببغداد عن أبي حفص عمر بن أحمد الباوردي، وجماعة.
سمع منه الأئمة، وروى عنه أبو القاسم السمرقندي، أثنى عليه ابن النجار.
توفي سنة أربع وتسعين وأربعمائة.

  • مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن-ط 1( 2011) , ج: 6- ص: 1

عبد الواحد بن عبد الكريم بن الأستاذ أبي القاسم القشيرى الخطيب.
ثانى أخويه الستة، وقد تقدم الأول في الطبقة الثالثة عشرة، كان فاضلاً بارعاً، مات سنة أربع وتسعين وأربعمائة، ودفن في مدرستهم عند أبويه وأهله.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1