شوروه الواعظ عبد المؤمن بن هبة الله بن محمد بن هبة الله هو شرف الدين شوروه؛ بالشين المعجمة، والواو والراء الساكنة وبعدها واو وهاء- ابن نور الدين ابن وجيه الدين الإصبهاني الحنفي، كان جده وجيه الدين نائب القاضي بإصبهان، وولده نور الدين كان واعظا حافظا له أولاد فضلاء، وبنون نجباء. ووصل شوروة المذكور إلى دمشق آخر أيام نور الدين الشهيد، وعقد مجلس الوعظ وحضره نور الدين وأسلم على يده أول يوم طفل نصراني، فقال بديها: نصبنا فخا، وأصبنا فرخا! وقال يشبه الهلال في وعظه في رمضان: هو كمصبغ الفصاد أو منجل الحصاد. وتوجه بعد نور الدين إلى الملك الناصر صلاح الدين فأكرمه وأعطاه وأفضل. وعاد إلى دمشق وأقام بها آخر سنة سبعين وخمس ماية، وعاد إلى إصبهان. ومن شعره:
في العشق لكل عاقل معتبر | والصادق في هواه لا يختبر |
لم يبق على هجرك مصطبر | هل عندك مما أنا فيه خبر |
إن شئت أمتني فلهذا نشيت | لكنك لا تفعل هذا -حوشيت |
قد كنت على فؤادي الصب خشيت | واليوم مضى الفؤاد فافعل ما شيت |
أفدي غزالا يشبه البانا | قد بان مني القلب مذ بانا |
ظبيا كليل اللفظ من دله | بدرا عليل اللحظ فتانا |
ومن شراب الدن ذا عفة | ومن شراب الذل سكرانا |
أبدى لنا الوجه فلما رأى | أنا رغبنا فيه خلانا |
عيني دلتني عليه لذا | ملأتها درا ومرجانا |
أطوف حيران على بابه | ألثم جدرانا وحيطانا |
أبث شكواي إلى حائط | وإن للحيطان آذانا |
يضايق العشاق في قبلة | ويأخذ الأرواح مجانا |
تغيرت أحوالنا بعده | لكنما العشق كما كانا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0