تقي الدين الأسنائي عبد الملك بن الأعز بن عمران. التقي الأسنائي. كان أديبا، شاعرا. قرأ النحو والأدب على الشمس الرومي، ورد عليهم أسنا. وله ديوان شعر. قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: اجتمعت به كثيرا، ولم أستنشده، وكان متهما بالتشيع.
وتوفي بأسنا سنة سبع وسبع ماية.
ومن شعره:
لا تلم من يحب عند سراه | فغرام الحبيب قد أسراه |
جذبته يد الغرام لمن يهواه | فاعذره في الذي قد عراه |
راح يطوي نشر الليالي | من الشوق إليه ووجده قد يراه |
جفوني ما تنام إلا | لعلي أن أراك |
فزرني قد براني الشو | ق يا غصن الأراك |
وطرفي ما رأى مثلك | وقلبي قد حواك |
فهو لك لم يزل مسكن فسبحان الـ | ـذي أسكن وحسنك كم به أفتن |
حبيبي آه ما أحلى | هواني في هواك |
فخل الصد والهجران | ولا تسمع ملام |
وصلني يا قضيب البان | ففي قلبي ضرام |
وجد للهائم الولهان | يا بدر التمام |
وزر يا طلعة البدر ودع يا قاتـ | ـلي هجري وارفق قد فني عمري |
واسمح أن أقبل يا | مليح بالله فاك |
إذا ما زاد بي وجدي | ولا ألقى معين |
وصار دمعي على خدي | كما الماء المعين |
أفكر ألتقيك عندي | يطيب قلبي الحزين |
لأنك نزهة الناظر وشخصك في | الفؤاد حاضر وحبي فيك بلا آخر |
فجد واعدل وصل | وواصل رضاي من رضاك |
جبينك يشبه الأصباح | بنورو قد هدى |
وريقك من رحيق الراح | به يروى الصدى |
وخدك يشبه التفاح | مكلل بالندى |
سباني لونه القاني فخلاني | كئيب عاني تجافى النوم أجفاني |
فذاك اليوم فيه خدي | أعفر في ثراك |
عذولي لا تطل واقصر | ودع صبا كئيب |
تأمل من هويت وابصر | إلى وجه الحبيب |
وكن يا صاح مستبصر | ترى شيئا عجيب |
ترى من حسنه مبدع كبدر الـ | ـتم إذ يطلع تحير لم تدر ما تصنع |
وتبقى مفتكر حيران | إلا إن هداك |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0