النوشاذر عبد القوي المعروف بالنشاذر. صاحب أبي الحسن علي الحصري المعروف بالقوسان، وسيأتي ذكره في موضعه. كانا يتجاريان في ميدان الخلاعة، ويتجاذبان أعنة المجون، وينظمان البلاليق المطبوعة الظريفة، الحلوة الرشيقة، ولهما أمداح كثيرة في العزيز ابن صلاح الدين وأولاد العادل. ومن بلاليق النشاذر المذكور:
أصبحت مكشوف الليه | ما نمتلك غير خصويه |
قايم بحال زلومة فيل | على دماغه كرزيه |
يحمل بحال حملات عنتر | وطعنته كالديويه |
ما يرغب إلا في الحزة | مخروط بحال الكميه |
والنار من راسو تزند | فقير ونفسه جبريه |
إذا سمع حس المردان | يقفز وينفخ كالحيه |
والخصوتين خلفه مرقا | خجل على الباب مرخيه |
فيه عاهتين أعور أقرع | الغدر شانه والسيه |
مدحت من يعطي الأكثر | ويعتذر بعد الميه |
لي زب أحمق يتمرد | من هيبتو تخرا أم أحمد |
كأنه الوالي الدوار | راكب جواد خصويه معتد |
تراه في زي العابد | قايم وفي وسطه مزود |
تراه يخيس مثل الفار | رأى القط الأسود |
يا شين من ذيك الصورا | إذا نفخ قحفه وامتد |
اعمل على راسو الصابون | واعطيه لي وأنا أتجلد |
دورتها | كالدوامه |
صارت عليه كالعوامه | تسبح وما تبلغ مقصد |
قطعت كبدي واويلك | مثال زبك ما يوجد |
أيش ذا الخشاف عندي زاده | قولك محال وإلا من جده |
لو رمت ترخي ذا المخذول | على حجارة سور انهد |
في الحال حطيتي العدة | لما رأيتيه قام وامتد |
قالت لزبك عندي ريق | إذا بلعته ما يوجد |
مع المشايخ والصبيان | وفي السحاق دايم سرمد |
في النار لو أني ألقيت | كانت بقول سحري تخمد |
بين البغل أجمع والفيل | وأسوقهم من غير مقود |
وفي القيادة فقت الناس | ولي ثنا أعطر من ند |
بمدحتي سلطان الشام | العالي القدر الأمجد |
بيني وبين لحم الخروف | ضرب السيوف |
وأنا طلع نجمي بلاش | برج الخسوف |
والفارمات جوع والتهاب | فوق الرفوف |
وأنا دبر مفلس لكاع | بالريح نطوف |
مالك ببابي إن تجوز | ولا وقوف |
قالت حرام إنك ظريف | قواد عسوف |
ما لك سوى رق الكتاب | يصلح دفوف |
واخرج عليك حقي يقين | بذي الحروف |
حلي من الكيس وانفقي | واملي الكفوف |
عليك بمن يعطي اللها | سيف السيوف |
بي أسمر يحكي الأسمر | غنج أحور |
قد رقم في صفحة خدو | طراز عنبر |
قد رشق قلبي صمصامه | بها نقبر |
قد تركني هايم مهجور | وما أعذر |
قاتل الله بوز القلا | بها نهجر |
الوصال بيش تطلب مني | وتتأمر |
لك قطاع أو عندك دينار | مليح أصفر |
غير عنقي نعطيك ززا | ونتمسخر |
وجعلني نجري خلفو | ونتعثر |
بنوال الملك الأشرف | عليك ننصر |
الفقير يعطي والسايل | وما يضجر |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0