عبد العزيز المنوفي عبد العزيز بن عبد الغني بن أبي الأفراح سرور بن أبي الرجاء سلامة بن أبي اليمن بركات بن أبي الحمد داود، ويتصل بالحسن المثنى بن الحسن بن علي ابن أبي طالب الينبعي المجيد الإسكندري المولد. أخبرني العلامة أثير الدين أبو حيان قال: مولده سنة سبع وست مائة، وأنشدنا لنفسه بجامع عمر بن العاص ثاني عشر رجب سنة ثمانين وست مائة:
وجدت بقائي عند فقد وجودي | فلم يبق حد جامع لحدودي |
وألفيت سري عن ضميري ملوحا | برمز إشاراتي وفك قيودي |
فأصبحت مني دانيا بمعارف | وقد كنت عني نائيا لجمودي |
ومن عين ذاك الأمر حكم مبين | لتحقيق ميراثي وحفظ عهودي |
فمن مبتدا فرقي فتوتي ووجهتي | إلى منتهى جمعي يكون سجودي |
وعاكف ذاتي مطلق غير مطرق | وبادي صفاتي قد وفى بعقودي |
وإن أمرتني نشأتي غير نسبتي | فصالح آبائي نذير ثمودي |
وإن أضرمت للحرب نار فإنني | أقابلها من همتي بجنودي |
سألقي عصاي في رحاب تجردي | لتأتي من نحو القبول وفودي |
وأخلد بلعامي إلى أرض طيعة | لترفعني الآيات حين صعودي |
إذا وردت من ماء مدين نشوتي | لطيفة أسراري بطيب ورودي |
فأنزل مني منزلا بعد منزل | وتنزل شمسي في بروج سعودي |
فلا منهج إلا ولي فيه مسلك | ولا موطن إلا ومنه شهودي |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 18- ص: 0