الجماهري عبد السلام بن يوسف بن محمد بن مقلد التنوخي الدمشقي، أبو الفتوح ابن أبي الحجاج المعروف بالجماهري، بغداذي المولد والدار. أسمعه أبوه في صباه من محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون، ومحمد بن محمد بن السلال الوراق، والحافظ ابن ناصر وغيرهم. وقرأ هو بنفسه الكثير على أبي الفتح بن البطي، وأبي محمد بن التعاويذي وغيرهما. وكتب بخطه كثيرا. وكان شيخا برباط زاخي يعظ على المنابر، وكان صالحا متدينا، وله نظم ونثر. وتوفي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، ودفن بسفح قاسيون. كان قدم دمشق يسترفد صلاح الدين فأعطاه ذهبا. ومن شعره:
أظن الصبا النجدي فيه رسالة | أرى العيس قد حنت وقد طرب الركب |
وقد مال غصن البان مصغ كأنه | يسائلها بالوهم ما فعل الشعب |
فحطا عن الأكوار رحلي وأنزلا | إلى أين ترحالي وقد نزل القلب |
على ساكني بطن العقيق سلام | وإن أسهرونا بالفراق وناموا |
حظرتم علينا النوم وهو محلل | وحللتم التعذيب وهو حرام |
إذا بنتم عن حاجر وحجرتم | على السمع أن يدنوا إليه سلام |
فلا ميلت ريح الصبا فرع بانه | ولا سجعت فوق الغصون حمام |
ولا قهقهت فيه الرعود ولا بكت | على حافتيه بالعشي غمام |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 18- ص: 0
عبد السلام بن يوسف، أبو الفتوح الجماهري ابن مقلد الدمشقي.
حدث عن أبي الفضل الأرموي.
حدث عنه الحسين بن هبة الله المعدل، أثنى عليه ابن النجار.
مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن-ط 1( 2011) , ج: 6- ص: 1