أبو محمد بن أبي الثياب الشاعر عبد الرزاق بن الحسن بن أبي الثياب، أبو محمد الشاعر. سافر إلى العراق ومدح الملوك والوزراء والأكابر، واتصل بالوزير أبي الفتح بن العميد، وسافر بعد موته إلى خراسان، ودخل ما وراء النهر وصادف قبولا من فضلائها.
وكان له يد في المنطق والهندسة، وعنده فلسفة، وفضله مشهور. ومن شعره:
الحر ينهض بالخطوب عزائمه | ويطيع في نوب الزمان صرائمه |
ما جاءت الأحزان ضربة لازم | بل سنة السلوان جاءت لازمه |
فادفع بكف الصبر في صدر الأسى | أوليس نفسك في الأعزة سالمه |
وإذا جزعت لفقد خير كريمة | كانت لشملك بين أهلك ناظمه |
فاذكر رسول الله بعد خديجة | واذكر عليا بعد أمك فاطمه |
ومجدولة مثل صدر القناة | تعرت وباطنها مكتس |
لها مقلة هي روح لها | وتاج على الرأس كالبرنس |
وتنتح في وقت تلقيحها | ضياء يجلي دجى الحندس |
إذا غازلتها الصبا حركت | لسانا من الذهب الأملس |
فنحن من النور في أسعد | وتلك من النار في أنحس |
وقد ناب وجهك عن ضوئها | وعن ذا البنفسج والنرجس |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 18- ص: 0