شمس الدين البهنسي عبد الرزاق بن حسام بن رزق الله بن حاتم، شمس الدين زريق البهنسي. كان مقيما بقفط وقيل من البلينا. ونشأ بقفط، وتولى الحكم بها، وتركه تزهدا وتصوف. وكان صواما قواما. قال عبد الغفار بن نوح: أقام عندي أربعة أشهر ما رأيته وضع جنبه إلى الأرض، وكان يتورع، وله طاحون يأكل منها، وتوفي بقفط مقتولا سنة ثمان وثمانين وست مائة. ومن شعره:
طوبى لسكان القبور فإنهم | حلوا بساحة أكرم الكرماء |
فازوا بتعجيل القرى من ربهم | في خفض عيش دائم النعماء |
نالوا المنى في قربه وجواره | وتخلصوا من منة اللؤماء |
ما خص بالإحسان من هو محسن | بل عم أهل بصيرة وعماء |
أدناهم لطفا وأكرم نزلهم | فمحلهم بالقرب فوق سماء |
لا تخش يا من حل ساحة ربه | شيئا من البأساء والضراء |
إن الكريم له عموم تفضل | يغشى فيشمل جملة الضعفاء |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 18- ص: 0