التصنيفات

أبو الفضل السلمي العباس بن مرداس بن أبي عامر بن جارية بن عبد بن عباس، أبو الفضل السلمي، وقيل أبو الهيثم؛ أسلم قبل فتح مكة بيسير، وكان أبوه مرداس شريكا ومصافيا لحرب بن أمية، وقتلهما جميعا الجن، وخبرهما مشهور عند الأخباريين. وكان العباس هذا من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، ولما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم من سبي حنين مائة مائة من الإبل ونقص طائفة من المائة، منهم عباس بن مرداس، جعل عباس يقول، إذ لم يبلغ به من العطاء ما بلغ بالأقرع بن حابس وعيينة بن حصن:

في أبيات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا فاقطعوا عني لسانه، فأعطوه حتى رضي؛ وكان شاعرا محسنا. وكان العباس بن مرداس ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية وأبو بكر أيضا وعثمان بن عفان وعثمان بن مظعون وعبد الرحمن بن عوف وقيس بن عاصم، وحرمها قبل هؤلاء عبد المطلب بن هاشم وعبد الله بن جدعان وشيبة بن ربيعة وورقة بن نوفل والوليد بن المغيرة وعامر بن الظرب، ويقال: هو أول من حرمها في الجاهلية، ويقال بل عفيف بن معدي كرب الكندي. والعباس بن مرداس هو القائل يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وذكر الشعراء في الشجاعة يوما عند عبد الملك بن مروان فقال: أشجع الناس في الشعر عباس بن مرداس السلمي حيث قال:
وله في يوم حنين أشعار حسان، منها:
في شعر طويل يذكره أهل المغازي.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0