طغاي تمر الأمير سيف الدين الناصري طغاي تمر، الأمير سيف الدين الناصري؛ كان شكلا مليحا ممشوقا بارع الحلاوة باهر الجمال، قال الناس: ما كان للسلطان في الخاصكية بعد طغاي الكبير أحسن من طغاي تمر، إلا أن طغاي الكبير كان أبيض مشربا حمرة، وهذا كان أسمر أحمر إلا أنه ألطف حركات وأرشق قدا. زوجه السلطان ابنته ولم يعمل له زفة عرس، لكن رسم له السلطان بأن يصرف عليه من الخزانة نظير مكارمة الأمراء لقوصون لما دخل على ابنة السلطان، وكان ذلك خمسين ألف دينار؛ وكان ساكنا عاقلا مهيبا وادعا للشر، وما كان يلازم السلطان كثيرا ولا يتطرح عليه مثل غيره، وتوفي بعد حضورهم من الحجاز في أوائل سنة أربع وثلاثين وسبعمائة أو أواخر سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة فيما أظن، ووجد السلطان عليه رحمه الله تعالى، وهو كان أحد الأربعة المشار إليهم في عصره: هو وبكتمر الساقي وقوصون وبهادر التمرتاشي.