الطارقي الشاعر
الطارقي الشاعر
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0
ويوم كأن الشمس دون عجاجه | حشاشة قنديل يشف زجاجها |
غزا إبراهيم نصير الدولة العرب فانبرت | كتائب سد الخافقين عجاجها |
تموج بالجرد العتاق بحورها | ويزداد بالبيض الرقاق ارتجاجها |
هب السرور ونام الدهر مشتغلا | عنا فلم نشمل ثوبا على حذر |
أما ترى المزن قد فضت خواتمه | والروض يضحك عجبا من بكا المطر |
والجو كالمنخل المسود جانبه | يكسو الظهيرة أثوابا من الشجر |
فاقدح سرورك من صهباء صافية | يكاد يقذف منها الكأس بالشرر |
بذ الرجال وجاز السبق مبتدئا | كأنه مصعد ينحط صبب |
ودوخ العجم حتى قال قائلهم | ما صفحة الصعق إلا صولة العرب |
تخيره الله من آدم | فما زال منحدرا يرتقي |
ويوم على أعطافه من عجاجه | مشرفة دكن ومحبوكة حمر |
ترف إلى الأبطال من تحت سجفه | عوان من الهيجاء أو غارة بكر |
أحن فليهيني به من بناته | يمانية بيض وخطية سمر |
إذا جردت عند العناق ترنمت | فتطرب لكن ذلك الطرب الذعر |
وجرد كأمثال السعالي خفيفة | مسومة لابن النصير بها نصر |
أقرت نصاب الملك في كف أروع | تدين له الدنيا وينتهي الأمر |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 18- ص: 0