العلوي صالح بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب؛ قال ابن المعتز: خرج صالح هذا بخراسان فأخذ بها وحبس، ثم حمل إلى المأمون، فلما دخل عليه عنفه فقال له: ما حملك على الخروج علي وأنت الذي تقول:
إذا كان عندي قوت يوم وليلة | وخمر تقضي هم قلبي إذا جشع |
فلست تراني سائلا عن خليفة | ولا عن وزير للخليفة ما صنع |
أما نهاك قولك هذا؟ وحبسه، فكتب إلى امرأته بسويقة بالمدينة:
ألم يحزنك يا ذلفاء أني | سكنت مساكن الأموات حيا |
وأن حمائلي ونجاد سيفي | علوان مجدعا أشروسينا |
فقطعهن لما طلن حتى | وقعن عليه لا أضحى سويا |
أما والراقصات ببطن جمع | غداة الحي تحسبها قسيا |
لو أمكنني غداتئذ جلاد | لألفوني به سمحا سخيا |
قال ابن سعيد المغربي في كنوز المطالب: للصالحين ملك متوارث إلى الآن بغانة من بلاد السودان في أقصى غرب النيل؛ ذكر الشريف الإدريسي في كتاب رجار أن ملك غانة من ولد صالح المذكور بنى قصره على النيل في عام خمسة عشر وخمسمائة. قال: وفي قصره لبنة من ذهب تبر غير مسبوك فيها ثقب يربط فرسه فيها، ويفخر بذلك على الملوك، ولباسه إزار حرير يتوشح به وسراويل ونعل، وركوبه الخيل، وله بنود وزي حسن؛ وكفار السودان يحاربونه.