التصنيفات

القاضي النخعي شريك بن عبد الله بن أبي شريك الحارث بن أوس، القاضي أبو عبد الله النخعي الكوفي الفقيه؛ أحد الأعلام، مولده سنة خمس وتسعين، وتوفي فيما قيل سنة سبع وسبعين ومائة، قال أبو داود: شريك ثقة يخطى على الأعمش، وقال معاوية بن صالح: سألت ابن حنبل عنه فقال: كان عاقلا صدوقا محدثا عندي، وكان شديدا على أهل الريب والبدع. وقال النسائي: ليس به بأس؛ قال الشيخ شمس الدين: استشهد به البخاري، وخرج له مسلم متابعة، واحتج به النسائي وغيره، وروى له الأربعة. دخل على المهدي فقال له: لا بد لك من إحدى ثلاث: إما أن تلي القضاء، أو تؤدب أولادي وتحدثهم، أو تأكل عندي أكلة، فقال: الأكلة أخف علي، فعمل له ألوان الأطعمة من المخ المعقود بالسكر، فأكل، فقال الطباخ: ليس يفلح بعدها؛ قال: فحدثهم بعد ذلك وعلمهم العلم وولي القضاء. ولقد كتب له برزقه على الصيرفي فمطله وقال: إنك لم تبع به بزا، فقال: بل والله بعت به ديني. ويقال إنه قال: ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة. ذكر معاوية بن أبي سفيان عنده ووصف بالحلم، فقال شريك: ليس بحليم من سفه الحق وقاتل علي بن أبي طالب، وخرج يوما إلى أصحاب الحديث ليسمعوا عليه فشموا منه رائحة النبيذ فقالوا له: لو كانت هذه الرائحة منا لاستحيينا، فقال: لأنكم أهل ريبة. وكان عادلا في قضائه كثير الصواب سريع الجواب، قال له رجل: ما تقول فيمن أراد أن يقنت في الصبح قبل الركوع فقنت بعده؟ قال: هذا أراد أن يخطئ فأصاب. وكان له جليس من بني أمية، فذكر شريك في بعض الأيام فضائل علي رضي الله عنه، فقال ذلك الرجل: نعم الرجل علي، فأغضبه ذلك وقال: ألعلي يقال نعم الرجل؟ فأمسك حتى سكن غيظه ثم قال: يا أبا عبد الله ألم يقل الله تعالى في الإخبار عن نفسه {فقدرنا فنعم القادرون} وقال في أيوب {إنا وجدناه صابرا نعم العبد} وقال في سليمان {ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد} أفلا ترضى لعلي ما رضي الله به لنفسه ولأنبيائه؟ فتنبه شريك عند ذلك لوهمه وزادت مكانة الأموي عنده.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0

شريك ابن عبد الله، العلامة، الحافظ، القاضي، أبو عبد الله النخعي، أحد الأعلام، على لين ما في حديثه. توقف بعض الأئمة عن الاحتجاج بمفاريده.
قال أبو أحمد الحاكم: شريك بن عبد الله بن سنان بن أنس. ويقال: شريك بن عبد الله بن أبي شريك بن مالك بن النخع، وجده قاتل الحسين -رضوان الله عليه.
أدرك شريك: عمر بن عبد العزيز. وسمع سلمة بن كهيل، ومنصور بن المعتمر، وأبا إسحاق. ليس بالمتين عندهم.
وقال أبو بكر الخطيب: شريك بن عبد الله بن الحارث بن أوس القاضي أدرك عمر بن عبد العزيز.
قلت: وروى أيضا عن: أبي صخرة جامع بن شداد، وجامع بن أبي راشد، وزياد بن علاقة، وسماك بن حرب، وعبد العزيز بن رفيع، وزبيد بن الحارث، وبيان بن بشر، ويعلى بن عطاء، وإبراهيم بن مهاجر، وعثمان بن أبي زرعة، وعاصم الأحول، وسالم الأفطس، وسليمان الأعمش، وعطاء بن السائب، ونسير بن ذعلوق، وعبد الملك بن عمير، وسلمة بن المحبق، وأشعث بن أبي الشعثاء، وعبد الكريم بن مالك الجزري، والمقدام بن شريح، وسعيد بن مسروق، وهشام بن عروة، وعاصم بن بهدلة، وعلي بن بذيمة، وزيد بن جبير، وحكيم بن جبير، وشبيب بن غرقدة، ومخول بن راشد، وابن عقيل، وإبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي، وعمار الدهني، وحبيب بن أبي ثابت، وخلق سواهم.
وعنه: أبان بن تغلب، ومحمد بن إسحاق -وهما من شيوخه- وشعبة، وسفيان، والليث بن سعد، وابن المبارك، ويحيى بن آدم، وأبو نعيم، ويزيد بن هارون، وإسحاق بن يوسف الأزرق، ويقال: إن إسحاق الأزرق أخذ عنه تسعة آلاف حديث.
وممن يروي عنه: أحمد بن يونس، وعلي بن الجعد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأخوه؛ عثمان، وهناد بن السري، ولوين، ويحيى بن يحيى، ومحمد بن سليمان لوين، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وعباد بن يعقوب الرواجني، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعلي بن حجر، وأمم سواهم.
وقد وثقه يحيى بن معين، وقال: هو أثبت من أبي الأحوص.
قلت: مع أن أبا الأحوص من رجال ’’الصحيحين’’، وما أخرجا لشريك سوى مسلم في المتابعات قليلا. وخرج له البخاري تعليقا.
قال ابن المبارك: شريك أعلم بحديث بلده من الثوري. فذكر هذا لابن معين، فقال: ليس يقاس بسفيان أحد، لكن شريك أروى منه في بعض المشايخ.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال الجوزجاني: سيء الحفظ، مضطرب الحديث، مائل.
قلت: فيه تشيع خفيف على قاعدة أهل بلده.
وكان من كبار الفقهاء، وبينه وبين الإمام أبي حنيفة وقائع.
مولده: في سنة خمس وتسعين. وقيل: إنه ولد ببخارى، أو نقل إلى الكوفة.
وقد سمى البخاري جده: سنانا، وسماه شيخه أبو نعيم: الحارث.
قال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ شريك في أربعمائة حديث.
وعن عبد الرحمن بن شريك، قال: كان عند أبي عن جابر الجعفي: عشرة آلاف مسألة، وعن ليث بن أبي سليم: عشرة آلاف مسألة.
قال أبو نعيم: سمعت شريكا يقول: قدم عثمان يوم قدم، وهو أفضل القوم.
قلت: ما بعد هذا إنصاف من رجل كوفي.
قال منصور بن أبي مزاحم: سمعت شريكا يقول في مجلس أبي عبيد الله -يعني: وزير المهدي- وفيه الحسن بن زيد بن الحسن، ووالد مصعب الزبيري، وابن أبي موسى، والأشراف، فتذاكروا النبيذ، فرخص من حضر من العراقيين فيه، وشدد الباقون، فقال شريك: حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: قال عمر: ’’إنا لنأكل لحوم هذه
الإبل، ليس يقطعها في بطوننا إلا هذا النبيذ الشديد’’. فقال الحسن بن زيد: {ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق}. فقال شريك: أجل! شغلك الجلوس على الطنافس في صدور المجالس عن استماع هذا ومثله. فلم يجبه الحسن بشيء. وأسكت القوم، فتحدثوا بعد في النبيذ، وشريك ساكت. فقال له أبو عبيد الله: حدثنا يا أبا عبد الله بما عندك. فقال: كلا! الحديث أعز على أهله من أن يعرض للتكذيب. فقال بعضهم: شرب سفيان الثوري، فقال قائل منهم: لا، بلغنا أن سفيان تركه. فقال شريك: أنا رأيته يشرب في بيت خير أهل الكوفة في زمانه؛ مالك بن مغول.
قال عيسى بن يونس: ما رأيت أحدا أورع في علمه من شريك.
قال محمد بن معاوية النيسابوري: سمعت عبادا يقول: قدم علينا معمر وشريك واسط، فكان شريك أرجح عندنا منه.
قال عباس: ذكرت لابن معين إسرائيل، وشريكا، فقال: ما فيهما إلا ثبت. وقال: شريك أثبت من أبي الأحوص، ثم سمعت ابن معين يقول: إسرائيل أثبت من شريك. وقال: كان يحيى القطان لا يحدث عن هذين.
قال منجاب بن الحارث: قال رجل لشريك: كيف تجدك يا أبا عبد الله؟ قال: أجدني شاكيا غير شاكي الله.
أحمد بن أبي خيثمة: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: كنا عند شريك يوما، فظهر من أصحاب الحديث جفاء، فانتهر بعضهم، فقال له رجل: يا أبا عبد الله! لو رفقت. فوضع شريك يده على ركبة الشيخ، وقال: النبل عون على الدين.
قال ابن عيينة: قيل لشريك: ما تقول فيمن يفضل عليا على أبي بكر؟ قال: إذا يفتضح، يقول: أخطأ المسلمون.
وعن وكيع، قال: ما كتب عن شريك بعد ما ولي القضاء، فهو عندي على حدة.
وقال أبو نعيم: لم أكتب عنه بعد القضاء غير حديث واحد.
البغوي: حدثنا عباس بن محمد، سمعت يحيى يقول: قضى شريك على ابن إدريس بشيء، فقال ابن إدريس: القضاء فيه كذا وكذا -يعني: الذي حكمت به- فقال له شريك:
اذهب، فأفت بهذا حاكه الزعافر. وكان شريك قد حبسه في القضية، وكان ابن إدريس ينزل في الزعافر.
منصور بن أبي مزاحم: سمعت شريكا يقول: ترك الجواب في موضعه إذابة القلب.
قال إبراهيم بن أعين: قلت لشريك: أرأيت من قال: لا أفضل أحدا؟ قال: هذا أحمق، أليس قد فضل أبو بكر، وعمر؟
وروى أبو داود الرهاوي، أنه سمع شريكا يقول: علي خير البشر، فمن أبى فقد كفر.
قلت: ما ثبت هذا عنه. ومعناه حق، يعني: خير بشر زمانه، وأما خيرهم مطلقا، فهذا لا يقوله مسلم.
قال عبد الرحمن بن يحيى العذري: أعلم أهل الكوفة: سفيان، وأحضرهم جوابا: شريك، وذكر باقي الحكاية.
قال الفضل بن زياد: قلت لأبي عبد الله في إسرائيل وشريك، فقال: إسرائيل صاحب كتاب ويؤدي ما سمع، وليس على شريك قياس، كان يحدث الحديث بالتوهم.
ابن أبي خيثمة: حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: شريك لبعض إخوانه: أكرهت على القضاء. قال: فأكرهت على أخذ الرزق؟
ثم قال سليمان: حكى لي عبد الله بن صالح بن مسلم، قال: كان شريك على قضاء الكوفة، فخرج يتلقى الخيزران، فبلغ شاهي، وأبطأت الخيزران، فأقام ينتظرها ثلاثا، ويبس خبزه، فجعل يبله بالماء ويأكله، فقال العلاء بن المنهال الغنوي:

قال سليمان: وحدثني عبد الرحمن بن شريك، قال: كانت أم شريك من خراسان، فرآها أعرابي وهي على حمار، وشريك صبي بين يديها، فقال: إنك لتحملين جندلة من الجنادل.
وقال موسى بن عيسى لشريك: يا أبا عبد الله! عزلوك عن القضاء، ما رأينا قاضيا عزل! قال: هم الملوك، يعزلون ويخلعون. يعرض أن أباه خلع -يعني: من ولاية العهد.
قال سليمان: قال أبو مطرف: قال لي شريك: حملت إلى أبي جعفر، فقال لي: قد وليتك قضاء الكوفة. فقلت: لا أحسن. فقال: قد بلغني ما صنعت بعيسى، والله ما أنا كعيسى، يا ربيع، يكون عندك حتى يقبل. فخرجت مع الربيع، فقال: إنه لا يعفيك، فقبلت.
قال ابن أبي خيثمة: وأخبرني سليمان، قال: لقي عبد الله بن مصعب الزبيري شريكا، فقال: بلغني أنك تنال من أبي بكر، وعمر. فقال شريك: والله ما أنتقص الزبير، فكيف أنال من أبي بكر، وعمر؟
ثم قال سليمان: وأخبرني أبي، قال: قيل لأبي شيبة القاضي: قد ولي شريك قضاء الكوفة.
فقال: الحمد لله الذي لم يجعله من أصحاب حماد.
ابن المديني عن يحيى القطان، قال: أحدث عن شريك أعجب إلي من أن أحدث عن موسى بن عبيدة. وضعف شريكا، وقال: أتيته بالكوفة، فأملى علي، فإذا هو لا يدري.
قال سليمان بن أبي شيخ: حدثني أبي، قال: لما وجه شريك إلى قضاء الأهواز، جلس على القضاء، فجعل لا يتكلم حتى قام، ثم هرب، واختفى. ويقال: إنه اختفى عند الوالي. فحدثني يحيى بن سعيد الأموي، قال: كنت عند الحسن بن عمارة، حين بلغه أن شريكا هرب، فقال: الخبيث استصغر قضاء الأهواز.
محمد بن يزيد الرفاعي: حدثني حمدان بن الأصبهاني، قال: كنت عند شريك، فأتاه بعض ولد المهدي، فاستند، فسأله عن حديث، فلم يلتفت إليه، وأقبل علينا، ثم أعاد، فعاد يمثل ذلك. فقال: كأنك تستخف بأولاد الخليفة. قال: لا، ولكن العلم أزين عند أهله من أن تضيعوه. قال: فجثا على ركبتيه، ثم سأله، فقال شريك: هكذا يطلب العلم.
قال عباد بن العوام: قال شريك: أثر فيه بعض الضعف أحب إلي من رأيهم.
قال علي بن سهل: سمعت عفان يقول: كان شريك يخضب بالحمرة.
قيل: إن شريكا أدخل على المهدي، فقال: لا بد من ثلاث: إما أن تلي القضاء، أو تؤدب ولدي وتحدثهم، أو تأكل عندي أكلة. ففكر ساعة، ثم قال: الأكلة أخف علي. فأمر المهدي الطباخ أن يصلح ألوانا من المخ المعقود بالسكر وغير ذلك، فأكل. فقال الطباخ: يا أمير المؤمنين، ليس يفلح بعدها. قال: فحدثهم بعد ذلك، وعلمهم، وولي القضاء.
ولقد كتب له برزقه على الصيرفي، فضايقه في النقد، فقال: إنك لم تبع به بزا. فقال شريك: والله بعت أكبر من البز، بعت به ديني.
قال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي: سمعت أبا توبة الحلبي يقول: كنا بالرملة، فقالوا: من رجل الأمة؟ فقال قوم: ابن لهيعة. وقال قوم: مالك. فقدم علينا عيسى بن يونس، فسألناه، فقال: رجل الأمة شريك. وكان شريك يومئذ حيا.
قال محمد بن إسحاق الصاغاني: حدثنا سلم بن قادم، حدثنا موسى بن داود، حدثنا عباد بن العوام، قال: قدم علينا شريك من نحو خمسين سنة، فقلنا له: إن عندنا قوما من المعتزلة، ينكرون هذه الأحاديث: ’’إن أهل الجنة يرون ربهم’’، ’’وإن الله ينزل إلى السماء الدنيا’’. فحدث شريك بنحو من عشرة أحاديث في هذا، ثم قال: أما نحن فأخذنا ديننا عن أبناء التابعين، عن الصحابة، فهم عمن أخذوا؟
قال شريك، عن أشعث، عن محمد بن سيرين، قال: أدركت بالكوفة أربعة آلاف شاب يطلبون العلم.
قال أبو نعيم النخعي: سمعت شريكا يقول: ترى أصحاب الحديث هؤلاء يطلبونه لله؟! إنما يتظرفون به.
قال عمرو بن علي الفلاس: كان يحيى لا يحدث عن شريك، وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه.
قال معاوية بن صالح الأشعري: سألت أحمد بن حنبل عن شريك، فقال: كان عاقلا، صدوقا، محدثا، وكان شديدا على أهل الريب والبدع، قديم السماع من أبي إسحاق قبل زهير، وقبل إسرائيل. فقلت له: إسرائيل أثبت منه؟ قال: نعم. قلت له: يحتج به؟ قال: لا تسألني عن رأيي في هذا. قلت: فإسرائيل يحتج به؟ قال: إي لعمري. قال: وولد شريك سنة خمس وتسعين. قلت له: كيف كان مذهبه في علي وعثمان -رضي الله عنهما؟ قال: لا أدري.
قال حفص بن غياث؛ من طريق علي بن خشرم، عنه: سمعت شريكا يقول: قبض النبي -صلى الله عليه وسلم- واستخار المسلمون أبا بكر، فلو علموا أن فيهم أحدا أفضل منه كانوا قد غشونا، ثم استخلف أبو بكر عمر، فقام بما قام به من الحق والعدل، فلما حضرته الوفاة، جعل الأمر شورى بين ستة، فاجتمعوا على عثمان، فلو علموا أن فيهم أفضل منه كانوا قد غشونا.
قال علي بن خشرم: فأخبرني بعض أصحابنا من أهل الحديث: أنه عرض هذا على عبد الله بن إدريس، فقال ابن إدريس: أنت سمعت هذا من حفص؟ قلت: نعم. قال: الحمد لله الذي أنطق بهذا لسانه، فوالله إنه لشيعي، وإن شريكا لشيعي.
قلت: هذا التشيع الذي لا محذور فيه -إن شاء الله- إلا من قبيل الكلام فيمن حارب عليا -رضي الله عنه- من الصحابة، فإنه قبيح يؤذي فاعله، ولا نذكر أحدا من الصحابة إلا بخير، ونترضى عنهم، ونقول: هم طائفة من المؤمنين بغت على الإمام علي وذلك بنص قول المصطفى -صلوات الله عليه- لعمار: ’’تقتلك الفئة الباغية’’. فنسأل الله أن يرضى عن الجميع، وألا يجعلنا ممن في قلبه غل للمؤمنين. ولا نرتاب أن عليا أفضل ممن حاربه، وأنه أولى بالحق -رضي الله عنه.
العقيلي: حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا الحسن، سمعت أبا نعيم يقول: شهد ابن إدريس شهادة عند شريك -أو تقدم إليه في شيء- فأمر به شريك، فأقيم ودفع في قفاه -أو وجيء في قفاه- وقال شريك: من أهل بيت حمق ما علمت.
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: قد كتبت عن يحيى بن سعيد، عن شريك على غير وجه الحديث -يعني: في المذاكرة.
قال عبد الله: سمعت أبي يقول: كان شريك لا يبالي كيف حدث، حسن بن صالح أثبت منه في الحديث.
قال خليفة بن خياط: شريك بن عبد الله بن أبي شريك، وهو الحارث بن أوس بن الحارث بن الأذهل بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع، يكنى: أبا عبد الله. مات سنة سبع، أو ثمان وسبعين ومائة.
وقال أبو نعيم الفضل، وغيره: مات سنة سبع وسبعين ومائة.
قلت: مات بالكوفة، في أول شهر ذي القعدة، سنة سبع. عاش: اثنتين وثمانين سنة.
قرأت على عبد الحافظ بن بدران، ويوسف بن أحمد، قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر سنة ثمان عشرة وستمائة، أخبرنا أبو القاسم سعيد بن أحمد، أخبرنا علي بن أحمد بن البسري، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سويد بن سعيد الحدثاني، حدثنا شريك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، عن أبيه، قال: رأيت عند النبي -صلى الله عليه وسلم- دباء، فقلت: ما هذا؟ قال: ’’هذا الدباء نكثر به طعامنا’’. هذا حديث صالح الإسناد.
وبه، أخبرنا المخلص أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا محمد بن سليمان بن حبيب لوين، قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء، في قوله -عز وجل: {وذللت قطوفها تذليلا}، قال: أهل الجنة يأكلون منها قياما، وقعودا، ومضطجعين، وعلى أي حال شاءوا.
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق، أخبرنا الفتح بن عبد السلام، أخبرنا هبة الله بن أبي شريك، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، حدثنا عيسى بن علي إملاء، حدثنا أبو القاسم عبد الله
ابن محمد، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ’’علي مني، وأنا من علي، لا يؤدي عني إلا أنا أو هو’’. هذا حديث حسن، غريب. رواه ابن ماجه في ’’سننه’’، عن سويد، فوافقناه بعلو.
أخبرنا الشيخ تاج الدين محمد بن عبد السلام مدرس الشامية، وزينب بنت كندي سماعا، عن زينب بنت عبد الرحمن بن حسن الشعرية، أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم القارئ سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد، أخبرنا داود بن الحسين، حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على شريك، عن محمد بن قيس، عن رجل، يكنى: أبا موسى، قال: رأيت عليا -رضي الله عنه- سجد سجدة الشكر حين وجد المخدج، وقال: والله ما كذبت، ولا كذبت.
قال أبو داود: شريك ثقة، يخطئ على الأعمش.
وقال صالح جزرة: قل ما يحتاج إلى شريك في الأحاديث التي يحتج بها، ولما ولي القضاء، اضطرب حفظه.
قال يعقوب بن شيبة: دعا المنصور شريكا، فقال: إني أريد أن أوليك القضاء. فقال: أعفني يا أمير المؤمنين. قال: لست أعفيك. قال: فأنصرف يومي هذا، وأعود، فيرى أمير المؤمنين رأيه. قال: تريد أن تتغيب؟ ولئن فعلت، لأقدمن على خمسين من قومك بما تكره. فولاه القضاء. فبقي إلى أيام المهدي، فأقره المهدي، ثم عزله. قال: وكان شريك ثقة، مأمونا، كثير الحديث، أنكر عليه الغلط والخطأ.
قال عيسى بن يونس: من يفلت من الخطأ؟ ربما رأيت شريكا يخطئ، ويصحف حتى أستحيي.
يعقوب السدوسي: حدثنا سليمان بن منصور، حدثنا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، قال: قلت لمحمد بن الحسن: أما ترى كثرة قول الناس في شريك؟ -يعني: في حمده- مع كثرة خطئه وخطله. قال: اسكت ويحك! أهل الكوفة كلهم معه، يتعصب للعرب، فهم معه، ويتشيع لهؤلاء الموالي الحمقى، فهم معه.
قال عيسى بن يونس: ما رأيت في أصحابنا أشد تقشفا من شريك، ربما رأيته يأخذ شاته، يذهب بها إلى الناس، وربما حزرت ثوبيه قبل القضاء بعشرة دراهم، وربما دخلت بيته، فإذا ليس فيه إلا شاة يحلبها، ومطهرة، وبارية، وجرة، فربما بل الخبز في المطهرة، فيلقي إلي كتبه، فيقول: اكتب حديث جدك ومن أردت.
وقال يعقوب السدوسي: وحدثني الهيثم بن خالد، قال: حدث شريك يوما بحديث: ’’وضعت في كفة’’. فقال رجل لشريك: فأين كان علي -عليه السلام؟ قال: مع الناس في الكفة الأخرى.
قال أحمد بن عبد الله العجلي: سمعت بعض الكوفيين يقول: قال شريك: قدم علينا سالم الأفطس، فأتيته ومعي قرطاس فيه مائة حديث، فسألته، فحدثني بها، وسفيان يسمع، فلما فرغ قال لي سفيان: أرني قرطاسك. فأعطيته، فخرقه. قال: فرجعت إلى منزلي، فاستلقيت على قفاي، فحفظت منها سبعة وتسعين حديثا، وحفظها سفيان كلها.
قال الحافظ ابن عدي: حدثنا أبو العلاء محمد بن أحمد بمصر، حدثنا محمد بن الصباح الدولابي، حدثنا نصر بن المجدر، قال: كنت شاهدا حين أدخل شريك، ومعه أبو أمية، وكان أبو أمية رفع إلى المهدي: أن شريكا حدثه عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ’’استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإذا زاغوا عن الحق، فضعوا سيوفكم على عواتقكم، ثم أبيدوا خضراءهم’’.
قال المهدي: أنت حدثت بهذا؟ قال: لا. فقال أبو أمية: علي المشي إلى بيت الله، وكل مالي صدقة، إن لم يكن حدثني. فقال شريك: وعلي مثل الذي عليه إن كنت حدثته. فكأن المهدي رضي. فقال أبو أمية: يا أمير المؤمنين! عندك أدهى العرب، إنما يعني مثل الذي علي من الثياب، قل له يحلف كما حلفت. فقال: احلف. فقال شريك: قد حدثته. فقال المهدي: ويلي على شارب الخمر -يعني: الأعمش، وذلك أنه كان يشرب المنصف1- لو علمت موضع قبره، لأحرقته.
قال شريك: لم يكن يهوديا، كان رجلا صالحا. قال: بل زنديق. قال: للزنديق علامات: بتركه الجمعات، وجلوسه مع القيان، وشربه الخمر. فقال: والله لأقتلنك. قال: ابتلاك الله بمهجتي. قال: أخرجوه. فأخرج، وجعل الحرس يشققون ثيابه، وخرقوا قلنسوته. قال نصر: فقلت لهم: أبو عبد الله. فقال المهدي: دعهم.
أحمد بن عثمان بن حكيم: أخبرنا أبي، قال: كان شريك لا يجلس للحكم حتى يتغدى ويشرب أربعة أرطال نبيذ، ثم يصلي ركعتين، ثم يخرج رقعة، فينظر فيها، ثم يدعو بالخصوم. فقيل لابنه عن الرقعة، فأخرجها إلينا، فإذا فيها: يا شريك! اذكر الصراط وحدته، يا شريك! اذكر الموقف بين يدي الله -تعالى.
روى محمد بن يحيى القطان، عن أبيه، قال: رأيت تخليطا في أصول شريك.
وقال أبو يعلى: سمعت ابن معين يقول: شريك ثقة، إلا أنه يغلط، ولا في يتقن، ويذهب بنفسه على سفيان، وشعبة.
وقال الدارقطني: ليس شريك بقوي فيما ينفرد به.

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 7- ص: 246

شريك بن عبد الله بن الحارث بن شريك بن عبد الله النخعي القاضي كوفي اختلف في نسبته.

حدثنا موسى بن هارون التوزي، حدثنا عبد الرحمن بن واقد الواقدي، حدثنا شريك بن عبد الله القاضي أبو عبد الله، حدثنا علي بن أحمد بن مروان، حدثنا ابن أبي غرزة سمعت أبا نعيم يقول شريك بن عبد الله بن الحارث.

حدثنا الجنيدي، حدثنا البخاري قال شريك بن عبد الله بن سنان أبو عبد الله النخعي القاضي كوفي.

حدثنا ابن أبي عصمة، حدثنا أحمد بن أبي يحيى سمعت يحيى بن معين يقول شريك بن عبد الله نخعي من أنفسهم.

وقال عمرو بن علي، عن أبي أحمد قال شريك بن عبد الله بن سنان بن أنس النخعي وجده قاتل الحسين.

سمعت عمر بن محمد الوكيل يقول، حدثنا قاسم المطرز، حدثنا أبو بكر الأعين، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن أبيه، قال: رأيت تخليطا في أصول شريك.

كتب إلي محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول من بيروت وأنا بأطرابلس.

حدثنا أحمد بن سليمان أبو الحسين سمعت عبد الجبار بن محمد الخطابي يقول قلت ليحيى بن سعيد زعموا أن شريك إنما خلط بأخرة قال: ما زال مخلطا.

حدثنا ابن حماد، حدثنا صالح بن أحمد، حدثنا علي سمعت يحيى يقول قدم شريك مكة فقيل لي ائته فقلت لو كان بين يدي ما سألته عن شيء فضعف حديثه جدا قال ثم أتيته بالكوفة وأملى علي إملاء فإذا هو لا يدري يعني شريك.

أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي سمعت ابن المثنى يقول ما سمعت يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي حدثا عن شريك شيئا.

سمعت أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى يقول سئل يحيى بن معين، وهو حاضر روى يحيى القطان عن شريك؟ فقال: لا لم يرو عن شريك، ولا عن إسرائيل.

حدثنا الساجي سمعت ابن المثنى يقول ما سمعت يحيى بن سعيد حدث عن إسرائيل، ولا شريك وكان عبد الرحمن يحدث عنهما.

أخبرنا الساجي، حدثني أحمد بن محمد، حدثنا الهيثم بن خالد سمعت شريك وذكر له بن إدريس وتحريمه للنبيذ قال أهل بيت جنون أحمق بن أحمق كان أبوه هاهنا معلم ولد عيسى بن موسى الهاشمي.

ولقد قال السعدي لعمه داود بن يزيد لا يموت حتى يجن فما مات حتى كوى رأسه.

حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، حدثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى، قال: سمعت أبا بكر بن أبي الأسود يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول أبو الأحوص أثبت من شريك.

أخبرنا الساجي، حدثنا الحسن بن أحمد، حدثنا محمد بن أبي عمر الضرير، عن أبيه، قال: سألت ابن المبارك عن شريك قال ليس حديثه بشيء.

سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي شريك بن عبد الله سيء الحفظ مضطرب الحديث مائل.

حدثنا ابن أبي عصمة، حدثنا الفضل بن زياد سمعت أحمد بن حنبل يقول شريك أكبر من سفيان بسنتين ولد شريك سنة خمس وتسعين وولد سفيان سنة سبع وتسعين.

حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد، حدثنا محمد بن يونس سمعت علي بن عبد الله يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول لو كان قدامي شريك لم أكتب عنه

حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، قال: كان يحيى بن سعيد لا يعبأ بشريك.

حدثنا محمد بن الحسن الكوفي بمصر، حدثنا محمد بن أحمد البصري، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، قال: قال علي يا بردها على الفؤاد إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول الله أعلم.

أخبرنا الساجي، حدثني أحمد بن محمد، حدثنا ابن الأصبهاني، قال: قال لي بن إدريس قدمني رجل إلى شريك فادعى علي ألفي درهم فقال لي ما تقول فقلت له نعم له علي ألفا درهم قال قد أقر لك فأمر بحبسي فقلت له أعزك الله إنه عينني فغضب شريك فقال لما أخذتها رأيت العينة حلالا فلما أردت قضاءها رأيت ردها حراما أفت بهذا حاكة الزعافر.

سمعت أبا يعلى قيل ليحيى بن معين، وهو حاضر روى يحيى القطان عن شريك؟ فقال: لا لم يرو عن شريك، ولا عن إسرائيل وسئل، عن أبي عمر الذي روى عنه شريك فقال ليس يعرف لم يرو عنه غير شريك وسئل عن عمران النخلي فقال وهذا أيضا لم يرو أحد عنه غير شريك.

حدثنا محمد بن علي، حدثنا عثمان بن سعيد، قال: قلت ليحيى بن معين شريك أحب إليك في منصور أو أبو الأحوص قال شريك أعلم به قال عثمان أراه قال وكم روى أبو الأحوص عن منصور.

حدثنا عمر بن سنان سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول أخطأ شريك في أربع مئة حديث.

قال وسمعت إبراهيم بن مهدي يقول: سمعت حفص بن غياث يقول كان شريك أشبه الناس بالأعمش.

حدثنا محمد بن أحمد بن حماد، حدثنا أبو عبيد الله معاوية، عن يحيى، قال: شريك بن عبد الله صدوق ثقة، إلا أنه إذا خالف فغيره أحب إلينا منه.

قال معاوية بن صالح وسمعت أحمد بن حنبل شبيها بذلك.

وسمعت أبا يعلى يقول قيل ليحيى بن معين، وهو حاضر أيما أحب إليك جرير أو شريك قال جرير فقيل له فأيما أحب إليك شريك أو أبو الأحوص فقال شريك أحب إلي ثم قال شريك ثقة إلا أنه كان لا يتقن ويغلط ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة.

أخبرنا الساجي، قال: حدثني أحمد بن محمد سمعت عبد الرحمن بن شريك يقول كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر الجعفي وعشرة آلاف عن ليث.

حدثنا المنجنيقي، حدثنا الأثرم، حدثنا أحمد بن حنبل قال بلغني أن شريكا ولد سنة خمس وتسعين.

أخبرنا الساجي، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا سعدويه سمعت ابن المبارك يقول شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان الثوري.

حدثنا أحمد بن علي، حدثنا أحمد الدورقي، حدثنا إبراهيم بن مهدي سمعت أبا إسماعيل المؤدب يقول كنا عند هشام بن عروة فقال لنا أعرضوا ومعنا شريك فقال شريك لا إلا إملاء.

حدثنا محمد بن أحمد المستملي، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، قال: سمعت علي بن حجر يقول حدث شريك ذات يوم بأحاديث فقيل له يا أبا عبد الله ليس هذا عند أصحابك يعنون سفيان، وشعبة قال شغلهم أكل العصايد إن الكوفة أرض باردة.

حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام، حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاد، قال: سمعت علي بن الحسن يقول: قال عبد الله لما استقضى شريك، قال: قال سفيان أي رجل أفسدوه.

حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن عمر، حدثنا عبد الله بن حنيف سمعت أبا شعيب يقول: قال شريك لسفيان الثوري ذهب الناس وبقينا على حمر عرج فقال له سفيان إن كنت على الطريق فستبلغ وإن كان حمارك أعرج.

حدثنا أحمد بن جشمرد، حدثنا أبو معين الرازي الحسين بن الحسن، قال: سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول: سمعت شريكا يقول ترك الجواب في موضعه إذابة للقلب قال أبو معين فذكرته لأبي زرعة فأعجب به.

حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثني منصور بن أبي مزاحم سمعت شريكا يقول لأن يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خير من أن يكون فيها من يقول بقول أبو حنيفة.

حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة وحدثنا إسحاق بن بهلول قال لي محمد بن عيسى بن الطباع سمعت شريك بن عبد الله يقول وهل تلتقي الشفتان بذكر أبي حنيفة والله إن كنا لنتهمه على رأيه فكيف في آثاره.

حدثنا ابن أبي بكر، عن عباس، عن يحيى، قال: كان القاسم بن معن رجلا نبيلا وكان قاضي الكوفة، وهو القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وقال له شريك يوما مثلك يجلس إلى أبي حنيفة يتعلم منه فقال له القاسم يا أبا عبد الله هذا ميدان من جاراك فيه سبقته يعني أن لك لسانا.

حدثنا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا إبراهيم بن أعين سألت شريكا قلت يا أبا عبد الله أرأيت من؟ قال: لا أفضل أحد على أحد قال ويقول هذا الأحمق أليس قد فضل أبو بكر وعمر.

كتب إلي ابن أيوب، حدثنا أبو غسان زنيج، حدثنا إسحاق بن سليمان، حدثنا طالب الخزاز سألت شريك أبا عبد الله هل أدركت أحدا يفضل عليا على أبي بكر وعمر؟ قال: لا إلا من كان مفتضحا فيما سوى ذلك.

أخبرنا الساجي، حدثني محمد بن عمر بن علي بن مقدم قال: كنت عبد الله بن داود فقال له الطلحي سمعت أبا نعيم يقول: سمعت شريك بن عبد الله يقول قدم عثمان يوم قدم، وهو أفضل القوم قال ابن داود وأنا لا أقول إلا هكذا.

أخبرنا الساجي، حدثنا عبد الله بن الحسين بن الحسن الأشقر سمعت أبا داود الدهان يقول: سمعت شريك بن عبد الله يقول.

علي خير البشر فمن أبى فقد كفر.

قال الشيخ: وقول شريك رواه رجل من أهل الكوفة، يقال له: الحر بن سعيد النخعي عن شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: علي خير البشر فمن أبى فقد كفر

قال ابن عدي وهذا قد رواه عن الحر غير واحد.

وروى عنه أحمد بن يحيى الصوفي وقال، حدثنا الحر بن سعيد النخعي وكان من خيار الناس وروى عن شريك أيضا، عن الأعمش عن عطية قلنا لجابر ما كنتم تعدون علي فيكم قال ذلك من خير البشر.

حدثنا محمد بن الليث، حدثنا إسماعيل السدي، حدثنا علي بن قادم عن عبد السلام بن حرب، قال: قلت لشريك هل لك في أخ تعوده قال من قلت مالك بن مغول قال ليس لي بأخ من أزري على علي وعمار بن ياسر.

سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي شريك بن عبد الله سيء الحفظ مضطرب الحديث مائل.

أخبرنا الساجي، حدثني أحمد بن محمد، حدثنا علي بن حكيم، قال: قال رجل لشريك رأيت الثوري يشرب النبيذ، قال: رأيت أباه يشرب النبيذ.

حدثنا أبو يعلى، حدثنا منصور بن أبي مزاحم سمعت شريك بن عبد الله يقول في مجلس أبي عبيد الله وفيه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي والزبيري أبو مصعب هذا وغيره من أشراف الناس، وابن لأبي موسى، يقال له: أبو بلال الأشعري وخالد بن فلان المخزومي فتذاكروا النبيذ فتحدثوا فتكلم من حضر من العراقيين في النبيذ فرخصوا وذكر الحجازيون التشديد فقال شريك، حدثنا أبو إسحاق الهمداني عن عمرو بن ميمون، قال: قال عمر بن الخطاب إنا نأكل لحوم هذه الإبل ليس يقطعها في بطوننا إلا هذا النبيذ الشديد فقال الحسن بن زيد ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق فقال شريك أجل شغلك الجلوس على الطنافس في صدور المجالس عن استماع هذا ومثله فلم يجبه الحسن بشيء وسكت القوم فتحدثوا بعد في النبيذ وتذاكروا وشريك ساكت فقال له أبو عبيد الله، حدثنا يا أبا عبد الله ما عندك فقال كلا الحديث أعز على أهله من أن يعرض للتكذيب فقال بعضهم كان سفيان الثوري يشرب فقال قائل منهم لا بلغنا أن سفيان ترك شرب النبيذ فقال شريك أنا رأيته يشرب في بيت خير أهل الكوفة في زمانه مالك بن مغول

سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت علي بن حجر يقول وظيفتنا مئة للغريب في كل يوم سوى ما يفاد بشريكية أو هشيمية أحاديث فقه قصار جياد.

حدثنا محمد بن جعفر الإمام وعمر بن سنان وروح بن عبد المجيد البلدي قالوا، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا شريك، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج.

قال ابن عدي قال لنا ابن الإمام قال إبراهيم بن سعيد ما أظن شريك إلا ذهب وهمه إلى حديث منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة من حج البيت ولم يرفث ولم يفسق.

حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا إبراهيم بن نصر، حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا شريك، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن الرجل ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم.

قال الشيخ: لا أعرفه عن منصور إلا من رواية شريك.

حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البراثي، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا شريك، عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي وتصوم

وعن عدي بن ثابت، عن أبيه عن علي بن أبي طالب رفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله أو نحوه.

وعن عدي، عن أبيه، عن جده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس في الصلاة من الشيطان العطاس والنعاس والتثاؤب والرعاف والحيض.

قال الشيخ: وهذه الأحاديث لا أعلم يرويها، عن أبي اليقظان غير شريك.

حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا علي بن حجر (ح) وحدثنا علي بن سعيد، حدثنا محمود بن غيلان، قالا: حدثنا الفضل بن موسى عن شريك، عن شعبة عن عمرو بن دينار عن طاووس، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم المزارعة ولكن كرهها.

وقال ابن حجر أمر الناس أن يرفق بعضهم بعضا.

قال الشيخ: وهذا يرويه شريك، عن شعبة.

حدثنا عبد الرحمن بن سعيد بن خليفة، حدثنا يوسف بن سعيد، حدثنا هارون بن أبي

عبيد الله عن شريك، عن شعبة عن ثابت، عن أنس أن رجلا سرق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ترسا قيمته عشرة دراهم فقطعت يده.

قال ابن عدي وهذا أيضا يرويه عن شريك، عن شعبة.

حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ، حدثنا علي بن أشكاب، حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال: المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين.

قال الشيخ: وهذا بهذا اللفظ لا يروى إلا عن شريك من رواية يحيى بن إسحاق عنه وإنما رواه الناس، عن الأعمش بلفظ آخر، وهو قوله الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين.

حدثنا علي بن أحمد بن بسطام، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي، حدثنا شريك، عن داود الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه وزاد الكذابون بالكوفة ووال من والاه وعاد من عاداه قوله وزاد الكذابون شريك يقوله.

حدثنا محمد بن مكرم، حدثنا محمد بن حرب النشائي، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من ملأ اجتمعوا قلوا أو كثروا يذكرون الله إلا حفت الملائكة يعني بهم وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده.

قال محمد بن يزيد سألت الأعمش عن هذا الحديث فأخذ نعله وتركني.

حدثنا عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، حدثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، حدثنا ابن الأصفهاني، حدثنا يزيد بن هارون عن شريك، عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن

عامر بن ربيعة، عن أبيه قال عطس رجل خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فقال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حتى يرضى ربنا وبعدما يرضى فلما انصرف قال من القائل الكلمة قال أنا يا رسول الله وما أردت بهن إلا خيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها أولا.

حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، حدثنا شريك، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى إنسان يتبع طيرا فقال شيطان يتبع شيطانا.

قال الشيخ: وهذا رواه مع شريك حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.

أخبرنا أبو يعلى، حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا شريك، عن أبي حمزة عن عامر أن فاطمة بنت قيس قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في المال حقا سوى الزكاة وتلا هذه الآية ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب إلى آخر الآية.

قال الشيخ: وهذا قد رواه عن شريك محمد بن الطفيل الكوفي وروى عن شريك، عن رجل عن الشعبي عن فاطمة ولم يسم أبا حمزة.

أخبرنا أبو يعلى، حدثنا بشر، حدثنا شريك، عن منصور عن طلحة بن مصرف عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أدخل امرأة على زوجها ولم تقبض من مهرها شيئا.

قال الشيخ: وهذا أيضا المشهور من حديث شريك، عن منصور عن طلحة بن مصرف ومنهم من أفسد إسناده عن شريك.

حدثنا حمدان بن عمرو الوزان الموصلي، حدثنا غسان بن الربيع، حدثنا شريك، عن أبي اليقظان عن زاذان عن جرير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللحد لنا والشق لغيرنا.

حدثنا حمدان، حدثنا غسان، حدثنا شريك، عن عمارة الدهني، عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة دخل وعليه عمامة سوداء.

قال الشيخ: وهذا أيضا يرويه حماد بن سلمة أيضا، عن أبي الزبير ورواه معاوية بن عمار وأبوه، عن أبي الزبير وروى عن شعبة، عن أبي الزبير وليس بمحفوظ

حدثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد، حدثنا سويد، حدثنا شريك، عن سماك عن جابر بن سمرة أن رجلا قتل نفسه فلم يصل النبي صلى الله عليه وسلم عليه.

حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق عن عطاءعن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا استهل الصبي صلي عليه وورث.

حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، حدثنا أبو غسان، حدثنا الحسن بن صالح، عن أبي سعد البقال عن عبد الله بن معقل عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم من أخطأ خطيئة أو أذنب ذنبا ثم ندم فهو كفارته.

قال ابن عدي قال لنا ابن عبد العزيز، ولا أحسب أبا سعد سمعه من بن معقل وقد بلغني عن شريك أنه قال حدثت أبا سعد عن عبد الكريم عن زياد عن عبد الله بن معقل قال شريك فتركني وترك عبد الكريم وترك زياد ورواه، عن ابن معقل نفسه وذلك أن أبا سعد كان كثير التدليس فيما يقال وأصح الروايات في هذا ما رواه الثوري وشريك، وابن عيينة وعبيد الله بن عمرو وزهير.

حدثنا ابن عبد العزيز حدثناه علي بن الجعد أنا شريك، عن عبد الكريم عن زياد، عن ابن معقل، عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الندم توبة.

قال ابن عدي وهذا الذي حكى البغوي عن شريك أنه حدث أبا سعيد بهذا الحديث فدلس في هذا الحديث أبو سعيد فترك شريك، وعبد الكريم وزياد وحدث عن عبد الله بن معقل نفسه فغير منكر هذا لأن شريك قد روى عنه غير أبي سعد من الأجلاء محمد بن إسحاق صاحب المغازي، وأبو عبد الله الشقري سلمة بن تمام وسفيان بن عيينة وإبراهيم بن سعد وهشيم والنضر بن عدي وروى عنه حاتم بن إسماعيل من رواية بن وهب وأصبغ بن الفرج وغيرهم عنه.

فأما حديث محمد بن إسحاق فحدثنا محمد بن منير، حدثنا علي بن سهل، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا سلمة، حدثني محمد بن إسحاق عن شريك بن عبد الله، عن أبي ربيعة الإيادي، عن ابن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لكل نبي وصي ووارث، وإن عليا وصيي ووارثي

وأما حديث أبي عبد الله الشقري حدثناه علي بن سعيد، حدثنا عمران بن موسى النحاس، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا أبو عبد الله الشقري عن شريك بن عبد الله، عن أبي زيادة، قال: كان عبد الله بن مسعود صاحب وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسواكه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم معك ماء قلت لا إلا نبيذ في إداوة قال ثمرة طيبة وماء طهور فتوضأ.

حدثناه بن منير، حدثنا البرتي، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبو عبد الله الشقري، حدثني شريك، عن أبي زائدة، عن ابن مسعود قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه.

حدثناه الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا عمر بن يزيد السياري، حدثنا عبد الوارث، حدثنا ليث بن أبي سليمان، عن أبي فزارة، عن أبي زيد، عن ابن مسعود انطلقت مع النبي صلى الله عليه وسلم حين ذهب إلى الجن وذكر حديث النبيذ.

قال الشيخ: هكذا قال عن ليث، عن أبي فزارة وقد ذكرته عن عبد الوارث، عن أبي عبد الله الشقري عن شريك.

وهذا الإسناد يشوشه أبو عبد الله الشقري عن شريك فلا أدري من قبله أو من شريك وذاك أن جماعة كالثوري وإسرائيل، وعمرو بن أبي قيس وغيرهم رووه، عن أبي فزارة، عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث، عن ابن مسعود فهذه هي الرواية الصحيحة

وأبو فزارة راشد بن كيسان، وأبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول والحديث ضعيف لأجل أبي زيد هذا.

وأما حديث سفيان بن عيينة حدثناه القاسم بن زكريا، حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي أنا سفيان بن عيينة، قال: قال كوفينا عن سماك عن جابر بن سمرة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح ثم يجلس فيتذاكرون فن الشعر فربما تبسم.

وقوله بن عيينة قال كوفينا إنما أراد به شريك.

حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري أنا شريك، عن سماك عن جابر بن سمرة قال جالست رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من مئة مرة وكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أمر الجاهلية فربما تبسم.

وأما حديث إبراهيم بن سعد.

فحدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا القاسم بن محمد بن عباد بن عباد، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن سعد عن شريك، عن أبي بردة بن عبد الله بن أبي بردة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبدى.

حدثنا محمد بن أحمد بن عثمان المديني، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، عن حاتم بن إسماعيل عن شريك، عن محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها.

حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، قال: قال لنا محمد بن عباد، حدثنا إبراهيم بن سعد عن شريك، حدثنا يزيد بن عبد الله، عن أبي بردة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبدى

أنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثني أحمد بن محمد، حدثنا الحماني، قال: رأيت إبراهيم بن سعد عند شريك، فقال، يا أبا عبد الله معي أحاديث فحدثني قال أجدني كسلا قال فأقرؤها عليك قال ثم تقول ماذا قال أقول، حدثني شريك قال: إذا تكذب.

وأما حديث هشيم.

فحدثنا القاسم بن زكريا، قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم أخبرني من سمع سماك بن حرب، حدثنا جابر بن سمرة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة خطبتين بينهما قعدة.

وقول هشيم أخبرني من سمع سماك بن حرب إنما أراد به شريك.

حدثناه القاسم بن زكريا، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم وإسحاق بن إبراهيم، قالا: حدثنا شريك، عن سماك عن جابر بن سمرة قال جالست رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من مئة مرة ما كان يخطب إلا قائما كان يخطب خطبته الأولى قائما ثم يقعد قعدة ثم يقوم فيخطب خطبته الأخرى قائما.

وأما حديث النضر بن عدي.

فحدثنا أحمد بن عاصم الأقرع، حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي، حدثنا بشر بن عبيس بن مرحوم بن عبد العزيز، حدثنا النضر بن عدي عن شريك، عن أبي اليقظان عيسى بن كثير عن حذيفة بن اليمان قال شريك، حدثنا أبو إسحاق السبيعي عن زيد بن يثيع، قال: قيل يا رسول الله لو استخلفت علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خليفة فيطيع الله وتعصوه تكفروا، وإن عصى الله وأطعتموه ضللتم ثم ذكر الحديث

حدثنا محمد بن أحمد بن عيسى، حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي، حدثنا بشر بن عيسى، حدثنا النضر بن عدي عن شريك، عن أبي اليقظان، عن أبي وائل عن حذيفة، قال: قيل يا رسول الله لو استخلفت علينا فذكره.

حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب حاتم بن إسماعيل عن شريك، عن الأعمش عن سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال: القضاة ثلاثة فذكره.

قال لنا الحسن بن سفيان جاء أبو بكر الأعين إلى الخان الذي نزلت فيه فكتب عني هذا الحديث.

حدثناه علي بن سعيد بن بشير، حدثنا جبارة، حدثنا شريك بحديث القضاة.

حدثنا محمد بن أحمد بن عثمان المديني، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، عن حاتم بن إسماعيل عن شريك، عن محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها.

حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم عن شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وجابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قاربوا وسددوا فإن أحدكم لن ينجيه عمله الحديث.

وعن الأعمش عن يزيد بن أبان، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ القرآن فهو غني لا غنى بعده، ولا فقر دونه.

حدثنا علي بن سعيد، حدثنا جبارة، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق عن حارثة بن المضرب عن علي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بفرات بن حيان عينا للمشركين فأمر به أن يقتل، فقال، يا معشر الأنصار أقتل وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فرد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخلى سبيله فقال إن منكم من أكله إلى إيمانه منهم فرات بن حيان.

حدثنا نصر بن القاسم الفارض، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن عمارة بن القعقاع، وابن شبرمة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال، يا رسول الله نبئني بأحق الناس مني بحسن الصحبة فقال نعم وأبيك لتنبأن أمك ثم أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أبوك قال نبئني يا رسول الله عن مالي كيف أتصدق به؟ قال: نعم والله لتنبأن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت نفسك هاهنا قلت مالي لفلان ولفلان، وهو لهم، وإن كرهت.

أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شريك، عن أشعث بن سوار، عن أبي هبيرة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم نام، وهو جالس ثم قام فصلى ولم يتوضأ.

حدثنا طريف بن عبيد الله، حدثنا علي بن الجعد أنا شريك، عن أشعث بن سليم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن الله عز وجل لا ينظر إلى مسبل إزاره.

حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البهي، عن ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة.

 - وبإسناده؛، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة ناوليني الخمرة قال إني حائض قال إنها ليست في يدك.

حدثنا محمد بن إبراهيم بن ميمون السراج، حدثنا الحماني، حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى أحدكم أن يبيع عقاره فليعرضه على جاره.

أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شريك، عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه أن مجذوما أتى النبي صلى الله عليه وسلم.

قال الشيخ: في موضع آخر من كتابي أبو خليفة يقول قلت لأبي الوليد من ثقيف؟ قال: نعم ليبايعه فأتيته فذكرت ذلك له فقال ائته فأعلمه أني قد بايعته فليرجع

أنا علي بن إسماعيل الشعيري، حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا شريك، عن الركين من الربيع، عن أبيه عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الربا، وإن كثر فإن عاقبته يصير إلى قل.

حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا محمد بن سليمان بن حبيب وإسحاق بن إبراهيم المروزي، قالا: حدثنا شريك بن عبد الله عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي.

حدثنا القاسم، حدثنا عمرو بن علي والمخرمي، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شريك، عن سماك عن جابر بن سمرة مثله.

حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحارث بن عبد الله الهمداني، حدثنا شريك، عن عاصم بن أبي النجود والأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال: عيسى بن مريم اتخذوا البيوت منازل والمساجد سكنا وكلوا من بقل البرية قال وزاد الأعمش واشربوا من ماء القراح واخرجوا من الدنيا بسلام.

قال ابن عدي وهذا منكر، عن عاصم والأعمش جميعا بهذا الإسناد، ولا أدري لعل البلاء فيه من الحارث بن عبد الله، يقال له: أبو الحسن الخازن همداني يروي عن إسرائيل بن يونس أحاديث وعن كبار الناس

أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد عن شريك، عن أبي إسحاق عن عطاء، عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من زرع في أرض قوم من غير إذنهم فليس له من الزرع شيء وترد عليه نفقته.

حدثنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي عن شريك (ح) وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق عن عطاء، عن رافع بن خديج يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

قال ابن عدي: وهذا يعرف بشريك، بهذا الإسناد.

وكنت أظن أن عطاء، عن رافع بن خديج، مرسل، حتى تبين لي أن أبا إسحاق أيضا عن عطاء، مرسل.

حدثناه بن مسلم عبد الله بن محمد بن مسلم الجوربذي، حدثنا يوسف بن سعيد، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد العزيز بن رفيع عن عطاء بن أبي رباح عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وترد عليه قيمة نفقته.

قال يوسف غير حجاج لا يقول عبد العزيز يقول، عن أبي إسحاق عن عطاء.

حدثنا ابن ناجية هو عبد الله بن محمد بن ناجية بن نجية القطيعي، حدثنا سعيد بن يحيى بن الأزهر الواسطي، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا شريك، عن هاشم بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع القبيح غيره إلى الاسم الحسن قال ومر على قرية تدعى عفرة فسماها خضرة.

قال الشيخ: وهذا يرويه الطفاوي عن هشام، عن أبيه عن عائشة من رواية عمرو بن عبد الجبار عنه ويرويه عمرو بن علي المقدمي عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة وجماعة قد رووه مرسلا لا يذكرون عائشة، ولا أبو هريرة.

حدثنا محمد بن يوسف بن عاصم، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله، حدثنا أبي، عن ابن عقيل عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في الجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب فليتوضأ وضوءه للصلاة.

سمعت ابن سعيد يقول إسحاق بن الأزرق يغرب على شريك بأحاديث وهكذا عبد الرحمن بن شريك يغرب على أبيه

حدثنا أحمد بن حفص السعدي قال قرأت على أحمد بن حنبل حدثكم إسحاق الأزرق، حدثنا شريك، عن بيان عن قيس عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم.

قال الشيخ: وهذا إنما كان يعرف بإسحاق الأزرق عن شريك وحدث به عن إسحاق من الثقات يحيى بن معين أيضا وتميم بن المنتصر.

فأما حديث يحيى فحدثناه محمد بن إبراهيم الطيالسي عنه وأما حديث تميم فحدثناه الخليل بن بنت تميم بن المنتصر بواسط، حدثنا جدي تميم بذلك وقد سرق هذا الحديث من هؤلاء الثقات قوم ضعفاء فحدثوا به عن إسحاق الأزرق.

سمعت عبد الملك بن محمد يقول، حدثنا محمد بن سليمان بن بنت مطر الوراق عن إسحاق الأزرق وهذا بن بنت مطر ضعيف وقد سرقه غيره من الضعفاء فحدث به عن إسحاق الأزرق ووافق عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه إسحاق الأزرق.

حدثنا عبد الرزاق بن محمد بن حمزة، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه بذلك ورواه القاسم بن أبي شيبة عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن شريك وأبطل القاسم في ذلك وليس الحديث عند يعقوب بن إبراهيم والقاسم ضعيف حدثناه أبو يعلى عن القاسم.

وقد روى عن إسماعيل بن مجالد عن بيان في كتابي بخطي عن عبد الله بن إسحاق المدائني عن عمر بن إسماعيل بن مجالد، عن أبيه وهذا الحديث كان بلا يحيى الحماني حين تكلم فيه أحمد بن حنبل وذاك أنه سأل أحمد أن يحدثه بهذا الحديث عن إسحاق الأزرق عن شريك فأبى عليه فأعادها عن أحمد ولم يكن قد سمعه منه فذكره عبد الله بن أحمد بن حنبل لأبيه إن الحماني يحدث عنك بهذا فقال أحمد كذب سألني ولم أحدثه به.

حدثني أحمد بن الحسن القمي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل بذلك.

حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا طلق بن غنام عن شريك عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المستشار مؤتمن.

قال ابن عدي وهذا يعرف بطلق عن شريك

حدثنا حاجب بن مالك بن أركين الفرغاني، حدثنا أحمد الدورقي، حدثنا طلق بن غنام، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل معروف صدقة.

قال ابن عدي هكذا حدث به أحمد الدورقي ولم أسمعه إلا من حاجب.

وكان عند الهيثم الدوري عن الدورقي كذلك وأظن أن أحمد الدورقي أخطأ على طلق في متنه كل معروف صدقة ولعله أراد أن يقول المستشار مؤتمن فزل لسانه فقال كل معروف صدقة والحديث بهذا الإسناد عن طلق إنما هو رواه ابن نمير عن طلق المستشار مؤتمن.

حدثنا بدر بن الهيثم القاضي، حدثنا إبراهيم بن بشر الكسائي، حدثنا منصور بن يعقوب بن أبي نويرة عن شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكلب لأهل الدار المعورة.

قال ابن عدي وهذا غير محفوظ بهذا الإسناد وإبراهيم بن بشر الكسائي ليس بذلك المعروف ولعل بلاء هذا الحديث منه وشريك بن عبد الله من أجلة الناس قاضي الكوفة ولم يكن بالكوفة أحضر جوابا يقال من الأعمش وشريك وقد حدث عنه من تقدم ذكرهم وقد أمليت من رواية محمد بن إسحاق وإبراهيم بن سعد، وابن عيينة وهشيم، وأبو عبد الله الشقري والنضر بن عدي وغيرهم عنه وقد حدث عنه مع هؤلاء عبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي.

فأما حديث ابن المبارك فحدثناه محمد بن عبد الرحمن الدغولي.

حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاد، حدثنا حاتم بن يوسف الجلاب عن عبد الله بن المبارك عن شريك، حدثنا بيان سمعت أنسا يقول في هذه الآية لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم قال بنى نبي الله صلى الله عليه وسلم ببعض نسائه فصنع طعاما فأرسلني فدعوت رجالا فأكلوا ثم قام فخرج فأتى بيت عائشة واتبعته فوجد في بيتها رجلين فلما رآهما رجع ولم يكلمهما فقاما وخرجا ونزلت آية الحجاب يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم.

قال ابن عدي وقد روى حديث الوليمة دون حديث الحجاب عن شريك إسماعيل السدي ويقال إن السدي أخطأ على شريك حيث رواه عنه عن بيان، عن أنس وكان شريك يرويه عن حميد، عن أنس والمعروف من هذا الحديث من رواية زهير عن بيان، عن أنس حديث الوليمة.

حدثناه سعيد بن عثمان الحراني عن عبد السلام بن عبد الحميد الإمام الحراني عن زهير بذلك.

وأما حديث بن مهدي فحدثناه القاسم بن زكريا.

حدثنا عمرو بن علي والمخرمي، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شريك، عن سماك عن جابر بن سمرة قال: كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي.

حدثنا محمد بن الحسن الكوفي بمصر، حدثنا محمد بن أحمد البصري، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، قال: قال لي علي يا بردها على الفؤاد إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول الله أعلم

ولشريك حديث كثير من المقطوع والمسند وأصناف، وإنما ذكرت من حديثه وأخباره طرفا وفي بعض ما لم أتكلم على حديثه مما أمليت بعض الإنكار والغالب على حديثه الصحة والاستواء والذي يقع في حديثه من النكرة إنما أتي فيه من سوء حفظه لا أنه يتعمد في الحديث شيئا مما يستحق أن ينسب فيه إلى شيء من الضعف.

أخبرنا أبو العلاء الكوفي محمد بن أحمد بن جعفر بمصر نحن سألناه عنه، حدثنا محمد بن الصباح الدولابي، حدثنا نصر بن المجدر قال: كنت شاهدا حين أدخل شريك ومعه أبو أمية وكان أبو أمية رفع إلى المهدي أن شريكا حدثه، عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: استقيموا لقريش ما استقاموا لكم فإذا زاغوا عن الحق فضعوا سيوفكم على عواتقكم ثم أبيدوا خضراءهم.

فقال المهدي لشريك حدثت بهذا الحديث؟ قال: لا قال أبو أمية علي المشي إلى بيت الله وكل مالي في المساكين صدقة إن لم يكن، حدثني فقال شريك علي مثل الذي عليه إن كنت حدثته قال فكأن المهدي رضي فقال أبو أمية يا أمير المؤمنين عندك أدهى العرب إنما يعني عليه مثل الذي علي من الثياب قل له فليحلف مثل الذي حلفت فقال صدقت أحلف كما حلف فقال شريك قد حدثته قال ويلي على شارب الخمر يعني الأعمش وذلك أنه كان يشرب المنصف لو علمت موضع قبره لأحرقته بالنار قال شريك لم يكن يهوديا كان رجلا صالحا مولى لبني كاهل قال زنديق قال للزنديق علامات بتركه الجماعات وجلوسه مع القيان وشربه الخمر قال له والله لأقتلنك قال ابتلاك الله بمهجتها قال أخرجوه فأخرج فجعل الحرس يشقصون ثيابه ويخرفون قلنصوته فقلت لهم أبو عبد الله قال دعهم أردت أن تقرب مني ما ازددت مني إلا بعدا.

حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم وأحمد بن الحسين بن عبد الصمد، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، حدثنا عبد الرزاق أنا عبد الله بن المبارك عن شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاف بهذا البيت خمسين أسبوعا غفر له

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 5( 1997) , ج: 5- ص: 10

شريك بن عبد الله بن أبي شريك وهو الحارث بن أوس بن الحارث بن الأذهل بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج. ويكنى شريك أبا عبد الله.
وكان ولد ببخارى بأرض خراسان. وكان جده قد شهد القادسية.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن أبي معشر بأحاديث قبل أن يلي القضاء.
أخبرنا محمد بن سليم العبدي قال: سمعت شريكا يحدث مشايخنا عنده فقال: أنا شريك بن عبد الله بن أبي شريك. وأبو شريك جدي شهد القادسية. أروني بالكوفة أقعد مني. قال: وكان شريك من رجال أهل الكوفة فدعاه أبو جعفر المنصور فقال: إني أريد أن أوليك قضاء الكوفة. فقال: أعفني يا أمير المؤمنين. فقال: لست أعفيك. قال: أنصرف يومي هذا وأعود فيرى أمير المؤمنين رأيه. قال: إنما تريد أن تخرج فتغيب عني. والله لئن فعلت لأقدمن على خمسين من قومك بما تكره. فلما سمع شريك يمينه عاد إليه ولم يتغيب. فولاه قضاء الكوفة فلم يزل عليها حتى مات أبو جعفر وولي المهدي فأقره على القضاء ثم عزله. وتوفي شريك بالكوفة يوم السبت مستهل ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائة. وهارون أمير المؤمنين بالحيرة. وواليه يومئذ موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي. فشهد جنازة شريك فصلى عليه. وجاء هارون أمير المؤمنين من الحيرة ليصلي عليه فوجده قد صلي عليه فانصرف من القنطرة. قال وكان شريك ثقة مأمونا كثير الحديث. وكان يغلط كثيرا.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1990) , ج: 6- ص: 355

شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي ولد ببخارى سنة خمس وتسعين ومات بالكوفة سنة سبع وسبعين ومائة وولي القضاء بالكوفة ثم بالأهواز. قال سفيان بن عيينة: ما أدركت بالكوفة أحضر جوابا من شريك بن عبد الله.

  • دار الرائد العربي - بيروت-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 86

شريك بن عبد الله بن أبي شريك بن الحارث بن ذهل بن كعب النخعي أبو عبد الله كان مولده بخراسان أيام قتيبة بن مسلم سنة خمس وسبعين ومات بالكوفة سنة سبع وسبعين ومائة وكان من الفقهاء والمذكورين من العلماء الذين واظبوا على العلم ووقفوا أنفسهم عليه وكان يهم في الاحايين إذا حدث من غير كتابه

  • دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة-ط 1( 1991) , ج: 1- ص: 269

شريك بن عبد الله [عو، وم] النخعي، أبو عبد الله الكوفي القاضي الحافظ الصادق، أحد الائمة.
روى عن علي بن الاقمر، وزياد بن علاقة، وعدة من التابعين.
روى علي بن يحيى بن سعيد تضعيفه جدا.
وقال ابن المثنى: ما رأيت يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عن شريك شيئا.
وروى محمد بن يحيى القطان عن أبيه قال:
رأيت تخليطا في أصول شريك.
وقال عبد الجبار بن محمد: قلت ليحيى بن سعيد: زعموا أن شريكا إنما خلط بأخرة! قال: ما زال مخلطا.
قال ابن معين: شريك بن عبد الله بن سنان بن أنس النخعي جده قاتل الحسين.
وقال ابن معين: كان عبد الرحمن يحدث عن شريك.
وعن ابن المبارك: قال: ليس حديث شريك بشئ.
وقال الجوزجاني: سيئ الحفظ مضطرب الحديث مائل.
وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ شريك في أربعمائة حديث.
وروى معاوية ابن صالح، عن ابن معين: صدوق ثقة [إلا أنه إذا خالف فغيره أحب إلينا منه.
أبو يعلى، سمعت يحيى بن معين يقول: شريك ثقة] إلا أنه يغلط ولا يتقن، ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة.
وقال عبد الرحمن بن شريك: كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر الجعفي وعشرة آلاف غرائب.
وقال سعدوية: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان.
وقال الدارقطني: ليس شريك بالقوى فيما ينفرد به.
وقال أبو توبة الحلبي: كنا بالرملة فقالوا: من رجل الأمة؟ فقال قوم: ابن لهيعة.
وقال قوم: مالك.
فسألنا عيسى بن يونس - وكان قدم علينا - فقال: رجل الأمة شريك.
وكان يومئذ حيا.
وقال أحمد بن حنبل: شريك في أبي إسحاق أثبت من زهير.
وروى عثمان بن سعيد، عن يحيى، قال: شريك في أبي إسحاق أحب إلينا من إسرائيل.
وقال أبو حاتم: شريك صدوق، هو أحب إلى من أبي الاحوص.
وله أغاليط.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن شريك، يحتج به؟ فقال:
[كان] كثير الحديث صاحب وهم يغلط أحيانا، فقال له فضلك الصائغ: إن شريكا حدث
بواسط بأحاديث بواطيل.
فقال أبو زرعة: لا تقل بواطيل.
قال الهيثم بن خالد: سمعت شريكا - وذكر له عبد الله بن إدريس وتحريمه للنبيذ - فقال: أهل بيت جنون، أحمق ابن أحمق.
وكان أبوه ههنا معلما لولد عيسى ابن موسى / الأمير، ولقد قال الشعبي لعمه: ما تموت حتى تجن.
فما مات حتى
[168 / 2] كوى رأسه.
وقال ابن المبارك: لما استقضى شريك قال سفيان: أي رجل أفسدوا؟ قال منصور بن أبي مزاحم: سمعت شريكا يقول: ترك الجواب في موضعه إذابة القلب.
وقال إبراهيم بن أعين: قلت لشريك: أرأيت من قال لا أفضل أحدا؟ قال: هذا أحمق، قد فضل أبو بكر وعمر.
وعن شريك قال: لا يفضل عليا على أبي بكر إلا من كان مفتضحا.
وروى أبو داود الرهاوي أنه سمع شريكا يقول: على خير البشر فمن أبي فقد كفر.
قلت: بعض الكذابين يرويه مرفوعان ولا ريب أن هذا ليس على ظاهره، فإن شريكا لا يعتقد
[قطعا] أن عليا خير من الانبياء ما بقى إلا أنه أراد خير البشر في وقت، وبلا شك هو خير البشر في أيام خلافته.
قال عبد السلام بن حرب: قلت لشريك: هل لك في أخ تعوده؟ قال من؟ قلت: مالك بن مغول.
قال: ليس لي بأخ من أزرى على علي وعمار.
قال ابن عدي: حدثنا أبو العلاء الكوفي بمصر، حدثنا محمد بن الصباح الدولابي، حدثنا نصر بن المجدر، قال: كنت شاهدا حين أدخل شريك ومعه أبو أمية
الذي رفع إلى المهدي أن شريكا حدثه عن الأعمشن، عن سالم، عن ثوبان - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإذا زاغوا عن الحق فضعوا سيوفكم على عواتقكم، ثم أبيدوا خضراءهم.
فقال المهدي: أنت حدثت بهذا؟ قال: لا.
قال أبو أمية: على المشى إلى بيت الله، وكل مالى صدقة إن لم أكن سمعته منه.
[160] قال شريك: على مثل الذي عليه إن كنت حدثته، فكأن / المهدي رضى، فقال أبو أمية: يا أمير المؤمنين، عندك أدهى العرب، إنما عنى الذي على من الثياب.
قال: صدق، أحلف كما حلف.
فقال: قد حدثته! فقال: ويل شارب الخمر - يعنى الأعمش - وكان يشرب المنصف - لو علمت موضع قبره لاحرقته.
قال شريك: لم يكن يهوديا، كان رجلا صالحا، فقال: زنديق؟ فقال: للزنديق علامات بتركه الجماعة، وجلوسه مع القيان، وشربه الخمر.
قال: والله لاقتلنك.
قال: ابتلاك الله بمهجة.
قال: أخرجوه، فأخرج فجعل الحرس يشقون ثيابه، ويخرقون قلنسوته.
قلت: قد ساق ابن عدي ترجمة شريك في ست ورقات.
ومن مناكيره: حديثه عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة، عن
عائشة قالت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أدخل أمرأة على زوجها، ولم تقبض من مهرها شيئا.
محمد بن حميد الرازي - وليس بثقة، حدثنا سلمة الابرش، حدثنا ابن إسحاق، عن شريك، عن أبي ربيعة الايادي، عن ابن بريدة، عن أبيه - مرفوعا: لكل نبي
وصى ووارث، وإن عليا وصي ووارثى.
قلت: هذا كذب ولا يحتمله شريك.
[معاوية بن صالح، سألت أحمد عن شريك، فقال: كان عاقلا صدوقا محدثا، وكان شديدا] على أهل الريب والبدع، قديم السماع من أبي إسحاق.
فقلت له: إسرائيل أثبت منه؟ قال: نعم.
قلت: فلم يحتج به؟ قال: لا تسألني عن رأيى في هذا.
قلت: فإسرائيل يحتج به؟ قال: إى لعمري.
قال: وولد شريك سنة خمس وتسعين.
قلت له: كيف كان مذهبه في علي وعثمان؟ قال: لا أدرى.
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا علي بن حكيم، حدثنا علي بن قادم، قال: جاء عتاب وآخر إلى شريك، فقال له الناس: يقولون: إنك شاك! قال: يا أحمق كيف أكون شاكا! لوددت إني كنت مع علي فخضبت يدى بسيفي من دمائهم.
علي بن خشرم، حدثنا حفص بن غياث، سمعت شريكا يقول: قبض النبي صلى الله عليه وسلم، فاستخلف المسلمون أبا بكر، فلو علموا أن فيهم أحد أفضل منه كانوا قد غشوا، ثم استخلف أبو بكر عمر، فقال بما قام به من الحق والعدل، فلما احتضر جعل الامر شورى بين ستة، فاجتمعوا على عثمان، فلو علموا أن فيهم أفضل منه كانوا قد غشونا.
فقال عبد الله بن إدريس لما بلغه هذا: الحمد لله الذي أنطق به لسان حفص، فوالله إنه لشيعي، وإن شريكا لشيعي.
وروى أن قوما ذكروا معاوية عند شريك، فقيل: كان حليما.
فقال شريك: ليس
بحلم؟ من سفه الحق وقاتل عليا.
سفيان بن عبد الملك، سألت ابن المبارك عن حديث زيد بن ثابت أنه قال في البيع بالبراءة: يبرأ من كل عيب.
فقال: جاء بك شريك على غير ما كان في كتابه، ولم نجد لهذا الحديث أصلا.
عبد الله بن أحمد، عن أبيه، قال: حسن بن صالح أثبت في الحديث من شريك، كان شريك لا يبالى كيف حدث.
[169 / 2] قلت: قد كان شريك من أوعية العلم / حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقد أخرج مسلم لشريك متابعة.
ومات سنة سبع وسبعين ومائة

  • دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان-ط 1( 1963) , ج: 2- ص: 270

شريك بن عبد الله النخعي: قال القطان: ما زال مخلطاً، وقال أبو حاتم: له أغاليط، وقال الدارقطني: ليس بقوي. -م، عه-

  • مكتبة النهضة الحديثة - مكة-ط 2( 1967) , ج: 1- ص: 187

شريك بن عبد الله، أبو عبد الله، النخعي، قاضي الكوفة.
سمع أبا إسحاق الهمداني، وسلمة بن كهيل.
قال عبد الله بن أبي الأسود: مات سنة سبع وسبعين ومئة.
وقال أحمد بن أبي الطيب: ولد مقتل قتيبة بخراسان.
وقال مالك بن إسماعيل، عن شريك: قسم عمر بن عبد العزيز قسما، أصابني أربعين درهما، وأصاب مولًى لنا ثلاثين.

  • دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد - الدكن-ط 1( 0) , ج: 4- ص: 1

شريك النخعي بن عبد الله بن أبي شريك العاصمي النخعي أبو عبد الله الكوفي
أحد الأعلام
روى عن زياد بن علاقة وبيان بن بشر وحبيب بن أبي ثابت وأبي إسحاق السبيعي وخلق
وعنه عباد بن العوام وابن المبارك وعلي بن حجر وأبو بكر بن أبي شيبة وخلق
قال ابن معين صدوق ثقة إلا أنه إذا خالف فغيره أحب إلينا منه
ولد سنة خمس وتسعين ومات سنة سبع وسبعين ومائة

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1403) , ج: 1- ص: 104

شريك بن عبد الله أبو عبد الله النخعي القاضي
أحد الأعلام عن زياد بن علاقة وسلمة بن كهيل وعلي بن الأقمر وعنه أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر وثقه بن معين وقال غيره سيء الحفظ وقال النسائي ليس به بأس هو أعلم بحديث الكوفيين من الثوري قاله بن المبارك توفي 177 عاش اثنتين وثمانين سنة خت 4 م متابعة

  • دار القبلة للثقافة الإسلامية - مؤسسة علوم القرآن، جدة - السعودية-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 1

شريك بن عبد الله القاضي

  • دار الفرقان، عمان - الأردن-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 61

(خت م 4) شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي.
قال أحمد بن صالح العجلي - الذي نقل المزي عنه لفظه وأغفل منه إن كان رآه، وما إخاله ما لا يجوز إغفاله - وهو: صدوق ثقة صحيح القضاء، ومن سمع منه قديما فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعد ما ولي القضاء ففي سماعه بعض الاختلاط لأن الأخذ عنه كان شديدا لم يكن يمكن من نفسه، وقدم شريك البصرة فأبى أن يحدثهم فاتبعوه حتى خرج وجعلوا يرجمونه بالحجارة في السفينة ويقولون: يا ابن قاتل الحسين وطلحة والزبير.
وجاء يوما إلى باب الخليفة فوجدوا منه ريح نبيذ فقالوا: نشم رائحة فقال: مني؟ فقالوا: لو كان هذا منا لأنكر علينا. فقال: لأنكم مريبون.
وبعث إليه بمال يقسمه فأشاروا عليه أن يسوي بين الناس فأبى، وأعطى العربي اثني عشر والموالي ثمانية، ومن حسن إسلامه أربعة، فركب فيه أهل الأرض إلى بغداد حتى عزلوه، وله مع عيسى بن موسى خبر في عزله.
انتهى كلام العجلي.
وقال الفلاس: كان يحيى لا يحدث عنه وعبد الرحمن يحدث عنه، وجده قاتل الحسين. انتهى كلامه وفيه نظر؛ لما ذكره أبو عبيد بن سلام في كتابه «الغريب» من أن يحيى بن سعيد حدث عنه، ولما ذكره أبو جعفر الطبري في كتاب «الطبقات» قال: شريك بن عبد الله بن أبي شريك واسم أبي شريك: الحارث بن أوس بن الحارث بن الأزهر بن وهيب بن سعد بن مالك بن النخع كان عالما فقيها.
وقال أبو داود: ثقة يخطئ على الأعمش، زهير وإسرائيل فوقه، قال: وإسرائيل أصح حديثا منه، وأبو بكر بن عياش بعد شريك، قال الآجري: سمعت أحمد بن عمار بن خالد يقول: سمعت سعيدويه يقول لإبراهيم بن عرعرة: ارو هذا أنا سمعت عبد الله بن المبارك يقول: شريك أعلم بحديث الكوفة من سفيان.
وقال ابن حبان في «الثقات»: ولي القضاء بواسط سنة خمسين ومائة ثم ولي الكوفة ومات بها سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة، وكان في آخر أمره يخطئ
فيما روى وتغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة.
وذكر المزي نسبه من عند ابن سعد لا غير، فإذا نظر الناظر في كتابه ظن ألا حاجة به إلى النظر في كتاب ابن سعد؛ لأنه يعتقد أن لو كان فيه شيء يزيد على نقل المزي، لنقله وما درى هذا الغبي أن حالفا لو حلف أنه ما رأى كتاب ابن سعد حالة وضعه «التهذيب» لكان بارا بيان ذلك: أن ابن سعد قال فيه:
توفي يوم السبت مستهل ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائة، وكان ثقة مأمونا كثير الحديث وكان يغلط (كثيرا).
وقال أبو إسحاق الحربي في «تاريخه»: كان ثقة.
وقال المروزي عن أحمد: شريك أحسن الرواية عن أبي إسحاق.
وقال ابن القطان: جملة أمره أنه صدوق ولي القضاء فتغير محفوظه، وقال أبو محمد الإشبيلي: لا يحتج به ويدلس.
وقال الحاكم في «تاريخ بلده»: وشريك أحد أركان الفقه والحديث، واختلفوا في ثقته، وقال: عن محمد بن يحيى الذهلي: كان نبيلا.
وقال أبو القاسم البغوي عن علي بن الجعد عن يحيى بن سعيد: لو كان شريك بين يدي ما سألته عن شيء وضعف حديثه جدا وقال يحيى: أتيته بالكوفة فأملى علي فإذا هو لا يدري.
وقال صالح بن محمد جزرة: صدوق، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه وقل
ما يحتاج إليه في الحديث الذي يحتج به، ولما قال له أبو عبيد الله المورباني وزير المهدي: أردت أن أسمع منك أحاديث قال: قد اختلطت علي أحاديثي وما أدري كيف هي؟ فلما ألح عليه (قاله) حدثنا بما تحفظ ودع ما لا تحفط فقال: أخاف أن تؤخذ فيضرب بها وجهي.
وذكره ابن شاهين في «الثقات».
وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في كتاب «الجرح والتعديل»: ليس به بأس روى عنه ابن مهدي.
وذكره أبو العرب، وابن السكن، والبلخي في «جملة الضعفاء».
وقال وكيع بن الجراح: لم نر أحدا من الكوفيين مثل شريك.
وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: أخاف عليه التدليس.
وقال العقيلي: قال أحمد بن حنبل: كان عاقلا صدوقا محدثا شديدا على أهل الريب والبدع قديم السماع قيل له يحتج به؟ قال: لا تسألني عن رأيي في هذا.
وفي كتاب المنتجالي: كان صدوقا ثبتا صحيحا في قضائه وقال وكيع: ما كتبت عنه بعد قضائه فهو عندي على حدة.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين، وزعم الحاكم وبعده ابن الجوزي وغيره أن مسلما روى له في الأصول فينظر.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي فيما ينفرد به.
وفي كتاب ابن عدي: عن ابن مثنى: لا يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عن شريك شيئا. انتهى قد أسلفنا ما يخدش في هذا القول.
وقال ابن المبارك: ليس حديثه بشيء، وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ شريك في أربعمائة حديث.
وقال حفص بن غياث: كان شريك أشبه الناس بالأعمش، وقال علي بن حجر: حدث يوما شريك بأحاديث فقيل له: يا أبا عبد الله ليس هذا عند أصحابك - يعنون شعبة وسفيان - فقال: شغلتهم (أجل) العصايد إن الكوفة أرضها باردة.
ولما استقضى قال سفيان: أي رجل أفسدوه وكان شريك في مجلس أبي عبيد الله وفيه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب فذكروا النبيذ فقال شريك: ثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر بن الخطاب: إنا نأكل لحوم الإبل وليس يقطعها في بطوننا إلا هذا النبيذ الشديد فقال الحسن بن زيد: {ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق}، فقال شريك: أجل شغلك الجلوس على الطنافس في صدور المجالس عن استماع هذا ومثله، فلم يجبه الحسن بشيء وأسكت القوم وتحدثوا بعد في النبيذ، وشريك ساكت فقال له أبو عبيد الله: ثنا أبا عبد الله فقال: كلا الحديث أعز على أهله من أن يعرض للتكذيب (على من يرد أعلى أبي إسحاق أم على عمرو بن ميمون؟).
وذكر الخطيب في «تاريخ بغداد» عن الرمادي قال: قال لي عبد الله بن المبارك: أما يكفيك علم شريك؟.
وسئل شريك: من أدبك؟ فقال: نفسي ولدت ببخاري فحملني ابن عم لنا
حتى طرحني عند بني عم لي بنهر صرصر، فكنت أجلس إلى معلم لهم فعلق بقلبي تعلم القرآن فجئت إلى شيخهم فقلت: يا عماه الذي كنت تجره علي هنا أجره بالكوفة لأعرف بها السنة ففعل، فكنت بالكوفة أضرب اللبن وأبيعه وأشتري دفاتر وطروسا، فأكتب فيها العلم والحديث ثم طلبت الفقه.
وقال حفص بن غياث قال الأعمش يوما: ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى قال: فقدمنا شريكا وأبا حفص الأبار.
وقال شريك: صليت الغداة مع أبي إسحاق الهمداني ألف غداة وفي رواية سبعمائة مرة.
وعن أحمد بن حنبل وسئل يحيى بن سعيد: إيش كان يقول في شريك؟
قال: كان يرضاه وما ذكر عنه إلا - شيئا على المذاكرة - حديثين.
وكان شريك يقول: أكرهت على القضاء، فخرج مرة يتلقى الخيزران فبلغ شاهي وأبطأت الخيزران فنفد زاده ويبس خبزه فجعل يبله بالماء ويأكله فقال العلاء بن المنهال الغنوي:

وفي «تاريخ واسط» لبحشل: ذكر من حدث عنه شريك من أهل واسط ممن لم يرو عنهم غيره: هارون الواسطي عن شريح القاضي وعمر بن عبد الله جد
عباد بن العوام بن عبد الله بن المنذر بن مصعب وكان على خزانة واسط، وأبو محمد عبد الله بن عمارة عم جعفر بن الحارث النخعي، وحسين بن حسن الكندي قاضي واسط لخالد القسري، وقيراط أبو العالية.
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: وسمعت يحيى بن معين يقول: ولد شريك سنة ست وتسعين، وأنبأ سليمان بن أبي شيخ أن شريكا قال لبعض إخوانه: أكرهت على القضاء. قال: فقال له: فأكرهت على أخذ الورق؟
وأنبا ابن أبي شيخ ثنا عبد الرحمن بن شريك قال: جاءت أم شريك من خراسان فرآها أعرابي وهي على حمار، وشريك صبي بين يديها فقال: إنك لتحملي جندلة من الجنادل، ولما ولوه قضاء الأهواز هرب واختفى عند الوالي محمد بن الحسن العبدي، فلما بلغ الحسن بن عمارة قال: الخبيث استصغر قضاء الأهواز.
وقال يحيى بن سعيد: بدر بن الخليل ثقة روى عنه شريك، وثنا محمد بن يزيد سمعت حمدان الأصبهاني قال: كنت عند شريك فأتاه بعض ولد المهدي، فاستند إلى الحائط وسأله عن حديث فلم يلتفت إليه، وأقبل علينا ثم أعاد فعاد بمثل ذلك فقال: كأنك تستخف بأولاد الخلفاء. قال: لا، ولكن العلم أزين عند أهله من أن يضيعوه قال: فجثا على ركبتيه، ثم سأله فقال له شريك: هكذا تطلب العلم.
رأيت في «كتاب علي بن المديني» قال يحيى بن سعيد: أحدث عن شريك أعجب إلي من أن أحدث عن موسى بن عبيدة.
وفي كتاب «التعديل والتجريح» للساجي: وفي شريك يقول عبد الله بن إدريس:
وفي كتاب «البيان والتبيين» لعمرو بن بحر: هما للعلاء بن المنهال.
قال الساجي: وحكى أبو بكر بن أبي الأسود عن عبد الرحمن بن مهدي قال: أبو الأحوص أثبت من شريك وقال أبو نعيم كان شريك لو لم يكن عنده علم كان يؤتى من عقله.
وقال يحيى بن آدم: كان فقهاء الكوفة: الثوري، وشريك، وحسن بن صالح.
وقال أبو داود الدهان: سمعت شريكا يقول: علي خير البشر من أبى فقد كفر، قال أبو يحيى: كان ينسب إلى التشيع المفرط، وقد حكى عنه خلاف ذلك، قال أبو نعيم: سمعت شريكا يقول: قدم عثمان يوم (بدر) وهو أفضل القوم.
وقال علي بن حكيم: قال رجل لشريك: رأيت الثوري يشرب النبيذ. قال: رأيت أباه يشرب النبيذ.
قال الساجي: وكان فقيها يعقل ويتشيع ويقدم عليا على عثمان.
وفي كتاب المنتجالي: ولد مقتل قتيبة بن مسلم وكان قتله يوم الأربعاء لأربع بقين من السنة، سنة ست وتسعين.
وقال أبو عبد الله: ما كلمت رجلا أعقل من شريك.
وقال محمد بن عيسى: رأيت شريكا قد أثر السجود في جبهته.
وقال ابن عيينة: كان شريك أحضر الناس جوابا.
وقال يحيى بن معين: قال شريك: ليس يقدم عليا على أبي بكر وعمر رجل فيه خير.
وفي «تاريخ البخاري»: قسم عمر بن عبد العزيز قسما أصابني أربعين درهما وأصاب مولى لنا ثلاثين.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: كان صدوقا إلا أنه مائل عن القصد غالي المذهب سيء الحفظ كثير الوهم مضطرب الحديث، قال ابن خلفون: تكلم في مذهبه وفي حفظه، وهو ثقة قاله ابن السكري وغيره.
وفي «معجم» المرزباني: وهو القائل في إسحاق بن الصباغ الكندي:
وقال أيضا - تمثل به لرجل من ولد عبد الرحمن بن عوف -:
وفي «المجالسة»: قال الربيع لشريك بين يدي المهدي: بلغني أنك جئت أمير المؤمنين من ذكر فعلت ذلك لا قال يضنيك.

  • الفاروق الحديثة للطباعة والنشر-ط 1( 2001) , ج: 6- ص: 1

شريك بن عبد الله بن الحارث بن أوس بن الحارث النخعي كنيته أبو عبد الله
كان مولده بخراسان قال منصور بن أبي مزاحم سمعت شريكا يقول ولدت ببخارى مقتل قتيبة بن مسلم سنة خمس وتسعين ويروي شريك عن أبي إسحاق وسلمة بن كهيل روى عنه بن المبارك وأهل العراق وولى القضاء بواسط سنة خمسين ومائة ثم ولى الكوفة بعد ذلك ومات بالكوفة سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة وكان في آخر أمره يخطئ فيما يروي تغير عليه حفظه فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة

  • دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند-ط 1( 1973) , ج: 6- ص: 1

شريك بن عبد الله النخعي القاضي كوفي
ثقة وكان حسن الحديث وكان أروى الناس عنه إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي سمع منه تسعة آلاف حديث حدثني أبي عبد الله قال جاء حماد بن أبي حنيفة إلى شريك يشهد عنده بشهادة فقال له شريك الصلاة من الإيمان قال حماد لم نجيء لهذا قال له شريك لكنا نبدأ بهذا قال نعم هي من الإيمان قال ثم تشهد الآن فقال له أصحابه تركت قولك قال أفأتعرض لهذا فيجبهني أنا اعلم انه لا يجيز شهادتي ولكن يردها ردا حسنا قال وقال حماد بن أبي حنيفة كنت أجالس شريكا فكنت أتحرز منه فالتفت الي يوماً فقال أظنك تجالسنا بأحسن ما عندك حدثني أبي عبد الله قال دخلت مسجد الكوفة مع حماد بن أبي حنيفة فنظر إلى شريك فقال اللهم أذله كما أذلنا حدثني أبي عبد الله قال شهد رجل من ولد طلحة بن عبيد الله عند شريك بشهادة فرد شهادته فقال ترد شهادتي وانا من ولد طلحة بن عبيد الله فقال فخرت بأقوام ذوي حسب ولكن بئس ما ولدوا حدثني أبي عبد الله قال قدم هارون الكوفة فعزل شريكا عن القضاء وكان موسى بن عيسى الباهلي واليا على الكوفة فقال موسى لشريك ما صنع أمير المؤمنين بأحد ما صنع بك عزلك عن القضاء فقال له شريك هم أمراء المؤمنين يعزلون القضاة ويخلعون العهود فلا يعاب عليهم ذلك قال موسى ما ظننت أنه مجنون هكذا لا يبالي ما تكلمه وكان أبوه عيسى بن موسى ولي عهد بعد أبي جعفر فخلعه بمال أعطاه إياه وهو بن عم أبي جعفر قال العجلي كان شريكا يختلف إلى باب الخليفة ببغداد فجاء يوماً فوجدوا منه ريح نبيذ فقال بعضهم نشم رائحة أبا عبد الله قال مني قالوا لو كان هذا منا لأنكر علينا قال لأنكما مريبان قال وبعث إليه بمال يقسمه بالكوفة فأشاروا عليه أن يسوي بين الناس فأبى فأعطى العربي اثني عشر وأعطى الموالي ثمانية وأعطى من حسن إسلامه أربعة فأراد الموالي أن يقوموا عليه قال أنتم لا سبيل لكم علي كان الناس في القسمة سواء ثمانية ثمانية فقد أعطيتكم ثمانية وأخذت من هؤلاء فزدته العرب يتقوون على حاجتهم فدعوني مع هؤلاء فخرج أولئك الذين أعطاهم أربعة أربعة فما برحوا به حتى عزلوه وركب فيه أهل الأرض إلى بغداد حتى عزلوه حدثنا أبي عبد الله قال قدم شريك البصرة فأبى أن يحدثهم فاتبعوه حتى خرج وجعلوا يرجمونه بالحجارة في السفينة ويقولون يا بن قاتل الحسين رحم الله طلحة والزبير وهو يقول لهم يا أبناء الضورات وأبناء السنايخ لا سمعتم مني حرفا فقال له ابنه ألا تستعدي السلطان عليهم قال لو عجزنا عنهم سمعت أبا نعيم يقول سمعت شريكا يقول إني لأسمع الكلمة فيتغير لها بولي

  • دار الباز-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 1

شريك بن عبد الله أبو عبد الله القاضي
يروي عن مسلمة بن كهيل كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه ويقول ما زال مخلطا وقال أبو حاتم الرازي له أغاليط وقال أبو زرعة صاحب وهم وقال الدارقطني ليس بالقوي فيما ينفرد به وقد انفرد بالإخراج عنه مسلم

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1986) , ج: 2- ص: 1

شريك بن عبد الله(خت، م، 4)
القاضي، أبو عبد الله النخعي الكوفي، أحد الأئمة الأعلام.
حدث عن: أبي صخرة جامع بن شداد، وجامع بن أبي راشد، وسلمة بن كهيل، وأبي إسحاق، وزياد بن علاقة، وسماك بن حرب، وعدة.
وعنه: أبان بن تغلب، ومحمد بن إسحاق. وهما من شيوخه، ومن المتأخرين قتيبة، وعلي بن حجر، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وهناد بن السري، وخلق. وذكر إسحاق الأزرق أنه أخذ عنه تسعة آلاف حديث.
وقال ابن المبارك: هو أعلم بحديث أهل بلده من سفيان.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال عيسى بن يونس: ما رأيت أحدا قط أورع في علمه من شريك.
وقال الجوزجاني: كان سييء الحفظ.
وقد كان -رحمه الله- إماما، فقيها، محدثا مكثرا، حسن الحديث.
استشهد به البخاري، وأخرج له مسلم متابعة.
ووثقه ابن معين.
ومات في ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومئة، وله اثنتان وثمانون سنة.

  • مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان-ط 2( 1996) , ج: 1- ص: 1

شريك بن عبد الله النخعي القاضي

  • مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت - لبنان-ط 1( 1985) , ج: 2- ص: 1

شريك بن عبد الله النخعي
روى عن سلمة بن كهيل وأبي إسحاق الهمداني وعلي بن الأقمر وزبيد اليامي وأبي صخرة والأعمش روى عنه عبد الرحمن بن مهدي وابن المبارك ووكيع وأبو نعيم سمعت بعض ذلك من أبي وبعضه من قبلي نا عبد الرحمن نا محمد بن إبراهيم نا عمرو بن علي قال: كان يحيى لا يحدث عن شريك وكان عبد الرحمن ابن مهدي يحدث عنه ثنا عبد الرحمن نا أبو الحسين الرهاوي فيما كتب إلي قال: سمعت عبد الجبار بن محمد الخطابي قال: قلت ليحيى بن سعيد: يقولون إنما خلط شريك بآخرة فقال: ما زال مخلطاً نا عبد الرحمن نا أبي نا سعيد بن سليمان قال: سمعت ابن المبارك عند حديج ابن معاوية يقول: شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان الثوري نا عبد الرحمن حدثنا أبي نا علي بن حكيم الأودي قال: سمعت وكيعاً يقول: لم يكن أحد أروى عن الكوفيين من شريك: نا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني قال: سمعت أبا توبة يقول: سمعت عيسى بن يونس يقول: ما رأيت أحداً قط أروع في علمه من شريك نا عبد الرحمن نا علي بن الحسن قال: سمعت أبا توبة يقول: كنا بالرملة فقالوا من رجل الأمة فقال قوم: ابن لهيعة وقال قوم: مالك ابن أنس فسألنا عيسى بن يونس وقدم علينا فقال: رجل الأمة شريك ابن عبد الله وكان يومئذ حياً قيل فابن لهيعة؟ قال: رجل سمع من أهل الحجاز قيل فمالك بن أنس؟ قال: شيخ أهل مصره نا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: سمع شريك من أبي إسحاق قديماً وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل وزكريا نا عبد الرحمن قال: ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى ابن معين قال: شريك ثقة من يسأل عنه؟ نا عبد الرحمن أنا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب إلي قال: نا عثمان بن سعيد قال: قلت ليحيى بن معين: شريك أحب إليك في أبي إسحاق أو إسرائيل فقال: شريك أحب إلي وهو أقدم قلت: فشريك أحب إليك في منصور أو أبو الأحوص؟ فقال شريك: أعلم به نا عبد الرحمن قال: سألت أبي عن شريك وأبي الأحوص أيهما أحب إليك؟ قال: شريك أحب إلي شريك صدوق وهو أحب إلي من أبي الأحوص وقد كان له أغاليط ثنا عبد الرحمن قال: سألت أبا زرعة عن شريك يحتج بحديثه قال: كان كثير الحديث صاحب وهم يغلط أحياناً فقال له فضل الصائع: إن شريكاً حدث بواسط بأحاديث بواطيل فقال أبو زرعة: لا تقل بواطيل.

  • طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 4- ص: 1