التصنيفات

الصوفي الفقيه الأصولي سلمان بن ناصر بن عمران أبو القاسم الأنصاري النيسابوري الصوفي الفقيه صاحب إمام الحرمين. كان بارعا في الأصول والتفسير، سمع وحدث وشرح ’’كتاب الإرشاد’’ لشيخه، وخدم الإمام القشري مدة. وكان زاهدا إماما عارفا من أفراد الأئمة وهو من كبار المصنفين في الأصول. توفي سنة اثنتي عشرة وخمس مائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0

سلمان بن ناصر بن عمران بن محمد بن إسماعيل ابن إسحاق بن يزيد بن زياد بن ميمون بن مهران الشيخ المتكلم أبو القاسم الأنصاري مصنف شرح الإرشاد في أصول الدين وكتاب الغنية
كان إماما بارعا في الأصلين وفي التفسير فقيها صوفيا زاهدا من أهل نيسابور
أخذ عن إمام الحرمين وحدث عن أبي الحسين بن مكي وفضل الله بن أحمد الميهني وعبد الغافر بن محمد الفارسي وكريمة المروزية وأبي صالح المؤذن وأبي القاسم القشيري وغيرهم
روى عنه بالإجازة ابن السمعاني وغيره
قال عبد الغافر كان نحرير وقته في فنه زاهدا ورعا صوفيا من بيت صلاح وتصوف وزهد
صحب الأستاذ أبا القاسم القشيري مدة وحصل عليه من العلم طرفا صالحا ثم سافر الحجاز وعاد إلى بغداد ثم قدم الشام فصحب المشايخ وزار المشاهد ثم عاد إلى نيسابور واستأنف تحصيل الأصول على الإمام
قال وكانت معرفته فوق لسانه ومعناه أكثر من ظاهره وكان ذا قدم في التصوف والطريقة عفا في مطعمه يكتسب بالوراقة ولا يخالط احدا ولا يباسطه في مطعم دنيوي وأقعد في خزانة الكتب بنظامية نيسابور اعتمادا على دينه وأصابه في آخر عمره ضعف في بصره ويسير وقر في أذنه
وقال أبو نصر عبد الرحمن بن محمد الخطيبي سمعت محمود بن أبي توبة الوزير يقول مضيت إلى باب بيت أبي القاسم الأنصاري فإذا بالباب مردود وهو يتحدث مع واحد فوقفت ساعة وفتحت الباب فما كان في الدار غيره فقلت مع من كنت تتحدث فقال كان هنا واحد من الجن كنت أكلمه
قال ابن السمعاني أجاز لي مروياته وسمعت محمد بن أحمد النوقاني يقول سمعت أبا القاسم الأنصاري يقول كنت في البادية فأنشدت

فجاء بدوي وجعل يطرب ويستعيدني
قلت وهذان البيتان مذكوران في ترجمة الإمام أبي المظفر السمعاني
مات هذا الشيخ سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة وخمسمائة
ومن الفوائد عنه
حكى في شرح الإرشاد إجماع المسلمين على أنه تجب التوبة من الصغائر كما تجب من الكبائر ولعله اتبع في هذا النقل إمامه
ومسألة التوبة من الصغائر معروفة بالخلاف بين شيخنا أبي الحسن الأشعري رضي الله تعالى عنه وأبي هاشم بن الجبائي
كان شيخنا رضي الله تعالى عنه يقول تجب التوبة
من كل ذنب وخالفه أبو هاشم وربما ادعى بعض أئمتنا أن أبا هاشم خرق في ذلك إجماعا سابقا عليه ولعل أبا القاسم جرى على هذا
وفي هذا الموضع فضل نظر قد كان الشيخ الإمام الوالد رحمه الله يتردد في وجوب التوبة عينا من الصغائر ويقول لعل وقوعها يكفر بالصلاة وباجتناب الكبائر فيقتضي أن الواجب فيها أحد الأمرين من التوبة أو فعل ما يكفرها وبتقدير الوجوب فيحتمل أن لا تجب على الفور بل حتى يمضي مدة لا يكفرها ويجتمع له في المسألة احتمالات وجوب التوبة منها عينا على الفور كالكبيرة وهو ظاهر مذهب الأشعري ووجوبها عينا لكن لا على الفور بخلاف الكبيرة ووجوب أحد الأمرين من التوبة أو فعل المكفر لها
ثم الشيخ الإمام رحمه الله فيما أحسب لا يسلم أنه خارج عن مذهب الأشعري في هذا بل يرد الخلاف بينه وبين أبي هاشم إلى هذا ويقول ليس مراد الأشعري تعين التوبة بل محو الذنب إما بالتوبة النصوح أو فعل المكفرات له وهذا على حسنة غير مسلم عندي بل الذي أراه وجوب التوبة عينا على الفور وعن كل ذنب نعم إن فرض عدم التوبة عن الصغيرة ثم جاءت المكفرات كفرت الصغيرتين وهما تلك الصغيرة وعدم التوبة منها وهذا ما أراه قاطعا به
كان أبو القاسم الأنصاري يقول سمعت شيخنا الإمام يعني إمام الحرمين يقول التكفير إنما هو الستر فمعنى كون الصلوات واجتناب الكبائر مكفرات أنها تستر عقوبة الذنب فتغمرها وتغلبها كثرة لا أنها تسقطها فإن ذلك إلى مشيئة الله قال والدليل عليه إجماع الأمة على وجوب التوبة من الصغائر كالكبائر
قلت الإمام اقتصر على لفظ التكفير فإن مدلولة لغة لا يزيد على الستر لكنا نقول إذا سترت غفرت وطوى أثرها بالكلية وإجماعهم على وجوب التوبة منها لا ينافي ذلك
بل أقول لو اجتنبت الكبائر كانت الصغائر ممحوة ثم التوبة عنها حتم
ثم أغرب أبو القاسم الأنصاري فقال ويحتمل أن يقال التي يكفرها هذه القربات من الصلاة والصوم والصدقة والجمعة إلى الجمعة واجتناب الكبائر إنما هي الصغائر التي وقعت من العبد وذهل عنها ونسيها دون غيرها
قلت وهذا غير مسلم بل كل الصغائر يمحوها اجتناب الكبائر كما دلت عليه الأحاديث من غير تخصيص ولا دليل على التخصيص بما ذكره نعم ما كان منها حق آدمي فلا بد من إسقاطه له إذا أمكن التوصل إلى إسقاطه فإن تعذر بموت ونحوه فالمرجو المسامحة كما قيل

  • دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 7- ص: 96

سلمان بن ناصر بن عمران بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق ابن يزيد بن زياد بن ميمون بن مهران أبو القاسم الأنصاري النيسابوري. الفقيه الصوفي، صاحب إمام الحرمين، كان بارعا في الأصول، وصنف في «التفسير» وشرح «الإرشاد» لشيخه، وخدم أبا القاسم القشيري مدة، وكان صالحا زاهدا عابدا إماما عارفا، من أفراد الأئمة ومن كبار المصنفين في علم الكلام.
سمع الحديث من عبد الغافر الفارسي، وكريمة المروذية، وأبي صالح المؤذن، وأبي القاسم القشيري، وغيرهم.
روى عنه بالإجازة ابن السمعاني، وغيره.
قال عبد الغافر: كان نحرير وقته في فنه، زاهدا ورعا صوفيا، من بيت صلاح. وتصوف وتزهد.
وصحب الأستاذ أبا القاسم القشيري مدة، وحصل عليه من العلم طرفا صالحا، ثم سافر الحجاز، وعاد إلى بغداد، ثم قدم الشام فصحب المشايخ وزار المشاهد، ثم عاد إلى نيسابور واستأنف تحصيل الأصول على الإمام.
قال: وكانت معرفته فوق لسانه، ومعناه أكثر من ظاهره، وكان ذا قدم في التصوف والطريقة، عفا في مطعمه، يكتسب بالوراقة، ولا يخالط أحدا، ولا يباسطه في مقعد دنيوي، وأقعد في خزانة الكتب بنظامية نيسابور اعتمادا على دينه، وأصابه في آخر عمره ضعف في بصره، ويسير وقر في أذنه.
وقال أبو نصر عبد الرحمن بن محمد الخطيبي: سمعت محمود بن أبي توبة الوزير يقول: مضيت إلى باب بيت أبي القاسم الأنصاري فإذا الباب مردود وهو يتحدث مع واحد، فوقفت ساعة وفتحت الباب فما كان في الدار غيره، فقلت: مع من كنت تتحدث؟ فقال كان هنا واحد من الجن كنت أكلمه.
قال ابن السمعاني: أجاز لي مروياته، وسمعت محمد بن أحمد النوقاني يقول: سمعت أبا القاسم الأنصاري يقول: كنت في البادية فأنشدت:

فجاء بدوي وجعل يطرب ويستعيدني.
قال ابن السبكي: وهذان البيتان مذكوران في ترجمة الإمام أبي المظفر السمعاني.
مات هذا الشيخ صبيحة يوم الخميس في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 1- ص: 199

سلمان بن ناصر بن عمران أبو القاسم الأنصاري النيسابوري الفقيه الصوفي صاحب إمام الحرمين كان بارعا في الأصول والتفسير
وشرح الإرشاد لشيخه وخدم أبا القاسم القشيري مدة
وكان صالحا زاهدا إماما عابدا عارفا من أفراد الأئمة ومن كبار المصنفين في التفاسير
سمع الحديث من عبد الغافر الفارسي وكريمة المروزية وجماعة
روى عنه ابن السمعاني إجازة
توفي سنة إحدى عشرة وخمسمائة

  • مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 155

بفتح السين

نسبه هكذا عبد الغافر وأبو سعد.

كان إماماً في علم الكلام والتفسير، وأحد النبلاء، من تلامذة إمام الحرمين.

شرح “ الإرشاد”، وله كتاب “الغنية “ وغيره.

وكان - فيما حكاه عبد الغافر - نحرير وقته في فنه، زاهدا، ورعا، صوفيا، من بيت صلاح وتصوف وزهد.

وصحب - فيما قاله أبو سعد - الأستاذ أبا القاسم القشيري مدة، وحصل عليه من العلم طرفا صالحا، ثم سافر الحجاز، وعاد إلى بغداد، ثم خرج إلى الشام فصحب المشايخ، وزار المشاهد، ثم رجع إلى نيسابور، واستأنف تحصيل الأصول على الإمام أبي المعالي ابن الجويني وتخرج

صنف تصانيف في التفسير والكلام، وكانت معرفته فوق لسانه، ومعناه أكثر من ظاهره، وكان ذا قدم في التصوف والطريقة، ذا نظر دقيق في باب المعاملة، عفا في مطعمه، يكتسب بالوراقة، ولا يخالط أحدا ولا يباسطه في سبب دنيوي، وأقعد في خزانة الكتب بنظامية ينسابور اعتماداً على ديانته، وأصابه في آخر عمره ضعف في بصره، ويسير وقر في أذنه.

سمع الحديث بنيسابور وبالشام وبمكة.

سمع الشيخ أبا سعيد ابن أبي الخير، وأبا صالح المؤذن، والأستاذ أبا القاسم القشيري. أكثر تصانيفه كتبها بخطه.

قال أو نصر عبد الرحمن بن محمد الخطيبي: سمعت محمود ابن أبي توبة الوزير يقول: مضيت إلى باب بيت أبي القاسم الأنصاري فإذا الباب مردود وهو يتحدث مع واحد، فوقفت ساعة، وفتحت الباب؛ فما كان في الدار أحد غيره، فقلت: مع من كنت تتحدث؟ فقال: كان هنا واحد من الجن كنت أكلمه.

قلت: عندي من حديثه في مواضع، منها في “منتخب الأربعين “ للأكافي، والله أعلم.

توفي - فيما قاله عبد الغافر - في جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وخمس مئة، أو سنة إحدى عشرة فيما قاله أبو الفتح ناصر ابنه.

  • دار البشائر الإسلامية - بيروت-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 477

سلمان بن ناصر بن عمران أبو قاسم الأنصاري النيسابوري.
الفقيه الصوفي، صاحب إمام الحرمين، كان بارعاً في الأصول والتفسير، شرح الإرشاد لشيخه، وخدم أبا القاسم القشيري مدة، وكان صالحاً، زاهداً، عابداً، إماما، عارفاً من أفراد الأئمة، ومن كبار المصنفين في علم الكلام.
سمع الحديث من عبد الغافر الفارسي، وكريمة المروزية، وجماعة.
روى عنه ابن السمعاني إجازة.
مات سنة إحدى عشرة وخمسمائة.

  • مكتبة وهبة - القاهرة-ط 1( 1976) , ج: 1- ص: 52