ضمرة بن عياض
أبو الغنائم الحلبي
أبو الغنائم الحلبي
ومن شعره:
نفت التسعون عني شرتي | وأعاضتني عن خير بشر |
أضعفت آلات جسمي كلها | عند ذوق وسماع ونظر |
وإذا ما رمت سعيا خانني | عظم ساق ورباط ووتر |
ترعش الأقدام مني وأنا | من صعودي وحدوري في خطر |
وإذا استنجدت عزمي قال لي | عندما أدعوه كلا لا وزر |
وهي:
قل للطيف كفينا ما نحاذره | في مجده وأمنا ما عليه خشي |
وعاش كل ودود من صنائعه | في ظل دانية ممدودة العرش |
علي يا ذا المعالي نمت عن قمر | نادمته خلسة في الغيهب الغطش |
في ليلة جمعت شملي به غلطا | في مجلس كنت قاضي حكمه الجرشي |
فلو تراني وكأس الراح في يدي الـ | ـيمنى ويسراي في دبوقة البقش |
لكنت تعجب من صفراء صافية | درياقها جسر الحاوي على الخنش |
والراح قد راحه سلطان سورتها | فمد خوفا إليها كف مرتعش |
وجمشته حمياها ومال به | سكر فقبلت خدا بالعذار وشي |
فاي مكرمة للراح إذ جعلت | من كان مفترسي باللحظ مفترشي |
لكن بليت بعضو نام عن أرقي | وكنت أعهده كالأرقم الرقشي |
فظلت أعتبه طورا وأعذله | وسمعه قد رماه الله بالطرش |
وأحتوي بالرقى مصروعة وأبى | أن يستفيق من الإغماء منذ غشي |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0