التصنيفات

أبو عمرو بن العلاء زبان بن العلاء بن عمار بن عبد الله بن الحصين بن الحارث ينتهي إلى معد بن عدنان، التميمي المازني المقرئ النحوي أحد القراء السبعة وقيل اسمه العريان وقيل غير ذلك.
اختلف في اسمه على عشرين قولا: الزبان، العريان، يحيى، محبوب، جنيد، عيينة، عتيبة، عثمان، عياد، جبر، خير، جزء، حميد، حماد، عقبة، عمار، فائد، محمد، اسمه كنيته، قبيصة، وقيل في زبان ربان براي مهملة والصحيح زبان بالزاي.
قرأ القرآن على سعيد بن جبير ومجاهد وقيل على أبي العالية الرياحي وعلى جماعة سواهم، وكان لجلالته لا يسأل عن اسمه. وكان نقش خاتمه:

وقيل إنه لا يروى له من الشعر إلا قوله:
وكان أبو عمر يقول: أنا قلت هذا البيت وألحقته بشعر الأعشى. قال: وكنت معجبا حتى لقيت أعرابيا فصيحا فلما أنشدته إياه قال: أخطأت است صاحبه الحفرة ما الذي بقي له بعد الشيب والصلع. فعلمت أني لم أصنع شيئا.
وحدث عن أنس بن مالك وأبي صالح السمان وعطاء بن أبي رباح وطائفة سواهم. وكان رأسا في العلم في أيام الحسن البصري. قال أبو عبيدة: أبو عمرو أعلم الناس بالقراءات والعربية والشعر وأيام العرب.
وكانت دفاتره ملء بيت إلى السقف. ثم تنسك فأحرقها. وكان من أشراف العرب ووجوهها. مدحه الفرزدق وغيره. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ليس به بأس. قال الشيخ شمس الدين: أبو عمرو قليل الرواية للحديث وهو صدوق حجة في القراءة وقد استوفيت أخباره في طبقات القراء انتهى.
وقال الأصمعي: كان لأبي عمرو كل يوم فلسان فلس يشتري به ريحانا وفلس يشتري به كوزا فيشم الريحان يومه ويشرب في الكوز يومه فإذا أمسى تصدق بالكوز وأمر الجارية أن تجفف الريحان وتدقه في الأشنان ثم يستجد غير ذلك في كل يوم. قال ياقوت: وحدث أبو الطيب قال: كان أبو عمرو يميل إلى القول بالإرجاء. فحدث الأصمعي قال: قال عمرو بن عبيد لأبي عمرو: يا أبا عمرو هل يخلف الله وعده؟ قال: لا. قال: أفرأيت من أوعده الله عقابا أيخلف وعده؟ قال: من العجمة أتيت يا أبا عثمان الوعد غير الوعيد. وهو خبر فيه طول استوفاه ياقوت في معجم الأدباء.
وتوفي أبو عمرو بن العلاء سنة أربع وخمسين ومائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 14- ص: 0

زبان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث بن
جلهمة بن حجر بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان: الإمام أبو عمرو بن العلاء التميمي المازني البصري أحد القراء السبعة. واختلف في اسمه على أحد وعشرين قولا.
فقيل ربان، وقيل زبان، وقيل يحيى، وقيل العريان وقيل جزء، وقيل اسمه كنيته.
قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو ما اسمك؟ قال: أبو عمرو. وقيل للمبرد إن قوما يزعمون أن اسم أبي عمرو زبان. فقال: قد فتشت عن هذا بالبصرة، وسألت من هناك من أهله وولده، فلم يثبت له ولا لأخيه أبي سفيان اسم، ولهما أخ آخر يقال له معاذ، وقيل لجلالته عندهم كان يهاب لأن يسأل عن اسمه فلا يعرف إلا بكنيته .
والصحيح انه زبان لما روي أن الفرزدق جاء معتذرا إليه من أجل هجو بلغه عنه، فقال له أبو عمرو:

ولد أبو عمرو بمكة سنة ثمان أو خمس وستين ومات بالكوفة سنة أربع وخمسين ومائة، أخذ بمكة والمدينة والكوفة والبصرة عن شيوخ كثيرة منهم أنس بن مالك والحسن البصري وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد، وأخذ النحو عن نصر بن عاصم الليثي. وأخذ عنه القراءة عرضا وسماعا جماعة كثيرون منهم عبد الله بن المبارك واليزيدي، وأخذ عنه النحو الخليل بن أحمد ويونس بن حبيب البصري وأبو محمد اليزيدي، وأخذ عنه الأدب وغيره طائفة منهم أبو عبيدة معمر بن المثنى والأصمعي ومعاذ بن مسلم النحوي وغيرهم، وروى عنه الحروف سيبويه، وكان أعلم الناس بالعربية والقرآن وأيام العرب والشعر.
حدث أبو عبيدة عن أبي عمرو قال: طلب الحجاج أبي فخرج منه هاربا إلى اليمن فإنا لنسير بصحراء اليمن فلحقنا لا حق ينشد:
ربما تكره النفوس من الأمر لها فرجة كحل العقال (الفرجة بالفتح في الأمر وبالضم في الحائط وغيره) .
قال: فقال أبي: ما الخبر؟ فقالوا: مات الحجاج. قال أبو عمرو: فأنا بقول «فرجة» أشد سرورا مني بموت الحجاج. قال، فقال أبي: أصرف ركابنا إلى البصرة.
حدث الأصمعي قال: كان لأبي عمرو كل يوم فلسان من غلته: فلس يشتري به ريحانا، وفلس يشتري به كوزا فيشم الريحان، ويشرب في الكوز يومه، فإذا أمسى تصدق بالكوز وأمر الجارية أن تجفف الريحان وتدقه في الأشنان، ثم يستجد غير ذلك في كل يوم.
وكان أبو عمرو يقرئ الناس في مسجد البصرة والحسن البصري حاضر.
ويروى أن الحسن لأجله قال: كاد العلماء يكونون أربابا.
قيل: كان نقش خاتم أبي عمرو بن العلاء:
وقيل: إنه لا يعرف له شعر إلا ما رواه بعضهم:
وكان أبو عمرو يقول: هذا البيت أنا قلته وألحقته بشعر الأعشى. قال أبو عمرو بن العلاء: كنت معجبا به حتى لقيت أعرابيا فصيحا فهما فأنشدته إياه، فقال: أخطأت است صاحبه الحفرة، ما الذي يبقى بعد الشيب والصلع؟ فعلمت أني لم أصنع شيئا. قال أبو عبيدة: سمعت بشارا قبل ذلك بعشر سنين يقول: ما يشبه هذا شعر الأعشى.
حدث سفيان الثوري قال: كنا عند الأعمش وعنده أبو عمرو يحدث: كان
رسول الله، صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة. قال الأعمش: ومعنى يتخولنا، يتعاهدنا، فقال له أبو عمرو: إن كان يتعاهدنا فيخوننا، فأما يتخولنا فيستصلحنا. فقال له الأعمش: وما يدريك؟ فقال له أبو عمرو: إن شئت يا أبا محمد أن أعلمك الساعة أن الله ما علمك شيئا مما تدعيه فعلت. قال أبو الطيب: والصحيح ما ذهب إليه أبو عمرو.
وقال الأصمعي: لقد ظلمه أبو عمرو. قال: يتخولنا ويتخوننا جميعا، فمن قال: يتخولنا يستصلحنا، ومن قال يتخوننا يتعهدنا؛ قال: والرواية باللام والمعنى متقارب.
وحدث أبو الطيب قال: كان أبو عمرو يميل إلى القول بالإرجاء، فحدث الأصمعي قال: قال عمرو بن عبيد لأبي عمرو: يا أبا عمرو؟ وهل يخلف الله وعده؟
قال لا، قال: أفرأيت من أوعده الله عقابا أيخلف وعده؟ قال من العجمة أتيت يا أبا عثمان، إن الوعد غير الوعيد، لأن العرب لا تعد عارا ولا خلفا أن تعد شرا ثم لا تفعله، ترى ذلك كرما وفضلا وإنما الخلف أن تعد خيرا ولا تفعله. قال له: أوجد هذا في كلامهم، فأنشده:
قال المؤلف: هذا جملة ما جرى بينهما من المناظرة على ما توجه في كتب العلماء، ثم أضاف إليها بعض المعتزلة شعرا مولدا أتم الخبر به، وجعل الحجة له فيهما. فقال عمرو بن عبيد: بل أنت يا أبا عمرو شغلك الإعراب عن طلب
الصواب، أما سمعت قول الآخر:
حدث أبو حمزة الشحام قال: وقف علينا أبو عمرو بن العلاء في السوق يساومنا ببعض ما عندنا، ثم قال: الغبن غبنان. قلنا: وما هما يا أبا عمرو؟ قال: الغبن والغلاء، فإذا استجدت ذهب أحدهما.
وحدث الأصمعي قال: سألت أبا عمرو بن العلاء عن أرهبته ورهبته، فقال:
ليستا سواء. فقلت: رهبته فرقته وأرهبته أدخلت الفرق قلبه. فقال أبو عمرو: ذهب من يحسن هذا من ثلاثين سنة.
سئل أبو عمرو: متى يحسن بالمرء أن يتعلم؟ قال: ما دامت الحياة تحسن به.
أنشد أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الشيرازي لأبي عمرو بن العلاء المقرئ:
سأل رجل أبا عمرو بن العلاء حاجة فوعده بها، ثم إن الحاجة تعذرت على
أبي عمرو، فلقيه الرجل بعد ذلك، فقال له: وعدتني يا أبا عمرو وعدا لم تنجزه.
قال له أبو عمرو: فمن أولى بالغم أنا أو أنت؟ قال الرجل: أنا. قال أبو عمرو: لا والله بل أنا. قال: وكيف ذلك أصلحك الله، وأنا المدفوع عن حاجتي؟ فقال:
لأني وعدتك، فأنت بفرح الوعد، وأنا بهم الإنجاز، وبت ليلتك فرحا مسرورا، وبت ليلتي مفكرا مهموما، ثم عاق القدر عن بلوغ الإرادة، فلقيتني مدلا، ولقيتك محتشما، فأنا أولى بالغم منك. قال: صدقت.
وحدث الأصمعي قال: غاب أبو عمرو عن البصرة عشرين سنة ثم رجع ففقد إخوانه الذين كانوا يجلسون إليه في مجلسه بجامع البصرة، فأنشأ يقول:
وحدث الأصمعي قال: كنا عند أبي عمرو بن العلاء فسأله رجل: لم سميت الخيل خيلا؟ فسكت أبو عمرو، فقال فتى في المجلس: سميت خيلا لاختيالها.
فقال أبو عمرو: اكتبوا الاختيال من الخيلاء، وهو العجب.
قال الأصمعي: صنع أبو عمرو بن العلاء هريسة فكتب إلي:
وكان يونس بن حبيب يقول: لو كان أحد ينبغي أن يؤخذ بقوله في كل شيء كان ينبغي أن يؤخذ بقول أبي عمرو بن العلاء.
وقال أبو عبيدة: أبو عمرو أعلم الناس بالقراءات والعربية وأيام العرب والشعر، وكانت دفاتره ملء بيته إلى السقف، ثم تنسك فأحرقها. وأما حاله في أهل الحديث فقد وثقه يحيى بن معين وغيره وقالوا: صدوق حجة في القراءة، وله أخبار حسان، وروي عنه فوائد كثيرة يطول ذكرها.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1316

أبو عمرو بن العلاء اسمه زبان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث بن جلهمة بن حجر بن خزاعي بن مازن وهم أخوة أربعة أبو عمرو وأبو سفيان ومعاذ وعمر فأكبرهم سنا أبو عمرو ثم أبو سفيان ثم معاذ ثم عمر وكان أبو عمرو من أهل الفضل ممن عنى بالادب والقراءة حتى صار إماما يرجع إليه فيها ويقتدى باختياره منها توفى سنة ست وأربعين ومائة بالبصرة

  • دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة-ط 1( 1991) , ج: 1- ص: 242

أبو عمرو بن العلاء
وأما أبو عمرو بن العلاء، فهو العلم المشهور في علم القراءة واللغة والعربية، وكان من الشأن بمكان. واسمه زبان؛ ويروى أن الفرزدق جاء معتذراً إليه من أجل هجو بلغه عنه، فقال له أبو عمرو:

فهذا يدل على أن اسمه زبان؛ واختلفوا في اسمه اختلافاً كثيراً، ومنهم من قال: اسمه كنيته.
أخذ النحو عن نصر بن عاصم الليثي، وأخذ عنه يونس بن حبيب البصري، والخليل بن أحمد، وأبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي
وكان يونس بن حبيب يقول: لو كان أحد ينبغي أو يؤخذ بقوله كله في شيء، كان ينبغي أن يؤخذ بقول أبي عمرو بن العلاء كله في العربية، ولكن ليس من أحد إلا وأنت آخذ من قوله وتارك.
وروى الأصمعي عن الخليل بن أحمد، عن أبي عمرو بن العلاء، أنه قال: أكثر من تزندق بالعراق لجهلهم بالعربية.
وحكى الأصمعي قال: غدوت ذات يوم إلى زيارة صديق لي، فلقيني أبو عمرو بن العلاء، فقال: إلى أين يا أصمعي؟ قلت: إلى صديق لي، فقال: إن كان لفائدة، أو لمائدة، أو لعائدة، وإلا فلا.
وروي أنه سئل عن قوله تعالى: )فعززنا بثالث(، فقال: المعنى شددنا، وأنشد:
تعزز، أي اشتد، ولا تنبس؛ أي لا تصوت.
ويروى عن أبي عمرو، قال: كنت هارباً من الحجاج بن يوسف، وكان يشتبه على ’’فرجة’’ هل هي بالفتح أو بالضم؟ فسمعت قائلاً يقول:
بفتح الفاء من ’’فَرجة’’، ثم قال: ألا إنه قد مات الحجاج؛ قال: فما كنت أدري بأيهما كنت أشد فرحاً، بقوله: ’’َرجة’’، أو بقوله مات الحجاج!
ويروى أن أبا عمرو سأل أبا خيرة عن قولهم: ’’استأصل الله عرقاتهم’’، فنصب أبو خيرة التاء من ’’عرقاتهم’’ فقال له أبو عمرو: هيهات يا أبا خيرة! لأن جلدك! وذلك أن أبا عمرو استضعف النصب، لأنه كان قد سمعها منه بالجر، وكان أبو عمرو بعد ذلك يرويها بالنصب والجر.
وكان أبو عمرو يقول: إنما نحن بالإضافة إلى من كان قبلنا كبقل في أصول رقل، أي نخل طوال؛ وهذا يدل على كماله في فضله، قال الشاعر:
وحكى يونس بن حبيب البصري، عن أبي عمرو أنه قال: ما انتهى إليكم مما قالت العرب إلا أقله، ولو جاءكم وافراً لجاءكم علم وشعر كثير.
وقال إبراهيم الحربي: كان أهل العربية كلهم أصحاب أهواء؛ إلا أربعة فإنهم أصحاب سنة: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب البصري، والأصمعي.
ومما روي عن أبي عمرو لشيخ من نجد:
وهذه الأبيات لعثمان بن لبيد العذري.
روى هشام بن الكلبي، قال: عاش عبيد بن شرية الجرهمي ثلثمائة سنة، وأدرك الإسلام فأسلم، ودخل على معاوية بالشام وهو خليفة، فقال له: حدثني بأعجب ما رأيت، فقال: مررت ذات يوم بقوم يدفنون ميتاً لهم، فلما انتهيت إليهم اغرورقت عيناي بالدموع، فتمثلت بقول الشاعر:
الأبيات إلى قوله:
قال: فقال لي رجل: أتعرف من قال هذا الشعر؟ قلت: لا، قال: إن قائله هذا الذي دفناه الساعة، وأنت الغريب الذي يبكي عليه ولست تعرفه، وهذا الذي خرج من قبره أمس الناس رحماً به، وأسرهم بموته. فقال له معاوية: لقد رأيت عجباً، فمن الميت؟ فقال: عثمان بن لبيد العذري.
وحكى الأصمعي قال: أنشدنا أبو عمرو:
قال: فذكرت ذلك لشعبة، فقال: ويلك! إنما هو ’’تحسَّ وتسفع’’ أي تحرق وتسوَّد.
قال الأصمعي: وقد أصاب أبو عمرو، لأن معنى ’’تحشُّ’’ توقد، وقد أصاب شعبة أيضاً، ولم أرَ أعلم بالشعر من شعبة.
وروى الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء، قال: سمعت أعرابياً يقول: فلان لغوب، جاءته كتابي فاختصرها، قال: فقلت له أتقول: جاءته كتابي! فقال: أليس بصحيفة! فحمله على المعنى.
وقد جاء ذلك كثيراً في كلامهم. واللغوب: الأحمق، وله أسماء كثيرة ذكرناها مستوفاة في كتابنا الموسوم في أسماء المائق.
وتوفي أبو عمرو بن العلاء سنة أربع وخمسين ومائة في خلافة المنصور.

  • مكتبة المنار، الزرقاء - الأردن-ط 3( 1985) , ج: 1- ص: 30

  • دار الفكر العربي-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 32

  • مطبعة المعارف - بغداد-ط 1( 1959) , ج: 1- ص: 15

أبو عمرو بن العلاء
اختلف في اسمه، فقال قوم: عريان. وقال قوم: زبان.
وقيل: إنه لم يعرف له اسم لجلالة قدره.
وكان يقرئ الناس في مسجد البصرة، وأبو سعيد الحسن
حاضر، ويروى عنه أنه قال: كادت العلماء أن تكون أرباباً.
وحدثني أبي محمد بن مسعر، رحمه الله، قال: حدثنا الحسين ابن خالويه، قال: حدثنا ابن دريد، عن أبي حاتم، عن الأصمعي، قال: غاب أبو عمرو عن البصرة عشرين سنة، ثم رجع إليها، ففقد إخوانه الذين كانوا يجلسون إليه في مجلسه، فأنشأ يقول:

كنت إذا جئته يوسع لي، وربما حلف لا يخبرن بحرف حتى آكل، وتجيء ابنته وتجلس عندنا، وقد حجم ثديها.
كان نقش خاتم أبي عمرو:
ولما ناظر عمرو بن عبيد في الوعيد، قال: إن الكريم إذا وعد
وفى، وإذا تواعد عفا، أما سمعت قول الشاعر:
فقال له عمرو: شغلك يا أبا عمرو الإعراب عن معرفة الصواب.
ويقال: إنه انشد لبعض العرب:
قال الأصمعي: سألت الخليل عن قول الراجز:
حتى تحاجزن عن الذواد
تحاجز الري ولم تكاد
فقلت: لم قال: ولم تكاد. ولم يقل: تكد؟
فطحن فيها يومه أجمع، وسألت أبا عمرو، فكأنما كانت على طرف لسانه، فقال: ولم تكادي أيتها الإبل.
وفي أخبار النحويين، أنه كان إذا وضع جنبه على فراشه ينشد قول عدي ابن الرقاع:
وكان يكتم سنه، فقال بعضهم: فاعتل، فأتيته أعوده، فسألته حاله، فقلت: أبشر بالعافية.
فقال: أبعد الثمانين!! فأقر، فبرأ من مرضه، فلما لقيته، قال: اكتم ما سمعت.
فقلت: أفعل إن نفعك.
وقرأت في مجهول العهد: ولد أبو عمرو بن العلاء سنة اثنتين وسبعين، وحج بالناس فيها المصعب.
وتوفي سنة أربع وخمسين ومائة، في طريق الشام.
وله عقب بالبصرة.
وكان له أخ يكنى أبا سفيان، كان من النحويين أيضا ولم يشتهر اشتهاره، وقد روى الأخبار، توفي سنة خمس وستين ومائة.
وروى شعبة، قال: كنت أنا وأبو عمرو بن العلاء نختلف إلى ابن أبي عقرب، فأسأله أنا عن الفقه، ويسأله أبو عمرو عن العربية، ويقوم عنه وأنا لا أحفظ حرفا مما سأله عنه أبو عمرو، وهو لا يحفظ حرفا مما سألت عنه.
وكان فقيها نحويا.

  • هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر-ط 2( 1992) , ج: 1- ص: 140

زبان بن العلاء بن عمار أبو عمرو بن العلاء
أحد القراء السبعة خزاعي من مازن ولد بالحجاز وسكن البصرة سمع نافعا مولى ابن عمر وأخذ القراءة عرضا وسماعا للحروف عن جماعة ومن كلامه إنما نحن في من مضى كبقل في أصول نخل طوال مات بالكوفة سنة 154 وعمره 86 سنة

  • جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 22

  • دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 139

أبو عمرو بن العلاء
صاحب القراءات اسمه زبان بن العلاء بن عمار بن حصين بن حليم بن مازن بن خزاعي من أهل البصرة وهم إخوةٌ أربعةٌ أبو عمرٍو وأبو سفيان ومعاذٌ وعمر فأكبرهم سنا أبو عمرٍو ثم أبو سفيان وكان يقال لأبي سفيان سنسنٌ ثم معاذ ثم عمر فأما أبو عمرٍو فله نحو خمسين حديثاً فأما أبو سفيان فما له إلا حديثاً واحداً عن الحسن عن عبد الله بن المغفل لولا أن الكلاب أمةٌ من الأمم لأمرت بقتلها حدثنا أبو خليفة قال ثنا محمد بن سلامٍ الجمحي قال ثنا سعيد بن عبيدٍ قال كنا في جنازة أبي سفيان ومعنا شعبة فقال شعبة حدثني صاحب هذه الجنازة قال قلت للحسن من حدثك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا أن الكلاب أمةٌ من الأمم لأمرت بقتلها فقال حدثني والله الذي لا إله إلا هو عبد الله بن المغفل في هذا المسجد وأومأ إلى مسجد الجامع بالبصرة وأما معاذ بن العلاء فلست أحفظ له إلا حديثين حديث الجوع وحديث الغسل يوم الجمعة رواهما جميعاً عن نافع عن ابن عمر وعمر بن العلاء لا حديث له ومات أبو عمرو بن العلاء في طريق الشام سنة أربعٍ وخمسين ومائةٍ وله بالبصرة عقب وفي أبي عمرٍو يقول الفرزدق ما زلت أفتح أبواباً وأغلقها حتى رأيت أبا عمرو بن عمار

  • دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند-ط 1( 1973) , ج: 6- ص: 1

زبان أبو عمرو بن العلاء
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا نصر بن علي قال أخبرني أبي قال سمعت شعبة يقول أكتب قراءة أبي عمرو بن العلاء فسيصير أستاذاً.

  • طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 1- ص: 1

زبان بن العلاء أبو عمرو النحوي
روى عن الحسن وعطاء ومجاهد روى عنه عبد الوارث ووكيع والأصمعي وأبو زيد النحوي سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد روى عنه أبو أسامة حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول كان لأبي عمرو بن العلاء أخ يقال له أبو سفيان سئل يحيى بن معين عنهما فقال ليس بهما بأس حدثنا عبد الرحمن نا الحسين بن الحسن أبو معين قال سمعت أبا خيثمة زهير بن حرب يقول كان أبو عمرو بن العلاء رجلاً لا بأس به ولكنه لم يحفظ حدثنا عبد الرحمن نا إسحاق بن عاصم الرازي نا روح بن عبد المؤمن البصري نا أبو سفيان بن العلاء بن العريان قال اسم أبي عمرو بن العلاء زبان بن العلاء بن عمار بن العريان.

  • طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 3- ص: 1