الشقاق الفرضي الحسين بن أحمد بن علي بن جعفر، أبو عبد الله الشقاق الفرضي البغدادي، كان يشق القرون لعمل القسي وغيرها.
قرأ الفرائض والحساب على أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري، وعلي أبي الفضل عبد الملك بن إبراهيم الهمذاني، وبرع فيهما وصار إماما يرجع إليه فيهما، ولم يكن له نظير في فنه. وله تعليقة في الحساب مشهورة، وتصانيف في الفرائض وقسم التركات.
سمع الحديث من القاضي أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي، وغيره، وحدث عن أبي حكيم الخبري بشيء من تصانيفه في الفرائض، ورواه عنه الحافظ ابن الناصر.
وكان له ولد يتعرض بالرمي عن قوس الجلاهق، وكان ماهرا في ذلك، فوقعت له واقعة توجب السياسة إتلافه أيام المستظهر بالله، فكتب إلى الزعيم ابن المعوج الحاجب، وكان قد قرأ هو وأولاده عليه:
أزعيم دولتنا السعيدة إنني | أرجوك في البأساء والضراء |
أرجوك أن تعفو الجريمة إنني | من أجلها متقلقل الأحشاء |
واصفح فإن الصفح منك مؤمل | يا مصطفى من عنصر الآباء |
ها قد مددت يدي إليك فردها | بالعفو لا بشماتة الأعداء |
فرق له، ورد ولده إليه، وقال: ’’إنما سجنته إصلاحا له وحفظا لجانبك’’. توفي سنة إحدى عشرة وخمسمائة.