جلدك شجاع الدين والي دمياط
جلدك شجاع الدين والي دمياط
خذوا حذركم من ساحر الطرف أغيد | فكم قتل العشاق عمدا ولا يدي |
ولا تردوا ماء بمدين حبه | فليس بها ما ينفع الهائم الصدي |
ولما نزلنا وادي الود لم أزل | أبل ثراه لاثما بتودد |
ونادى كليم الشوق مولاه رؤية | فلما تجلى دك طور تجلدي |
وخر فؤادي صاعقا لم أفق لما | بدا من سنا ذاك الجمال المحمدي |
سألتكما يا أهل نجد وحاجر | على جمرات الوجد، من هو منجدي |
وكم ليلة أفنيت بالرشف ثغره | وجرت على ذاك الشتيت المنضد |
وبات كما شاء اختياري على المنى | وبت وإياه كحرف مشدد |
قلت: أخذ هذا المعنى من ابن سناء الملك فإنه قال:
وليلة بتنا بعد سكري وسكره | نبذت وسادي ثم وسدته يدي |
وبتنا كجسم واحد من عناقنا | وإلا كحرف في الكلام مشدد |
وولي نيابة الاسكندرية ودمياط وشد الديار المصرية. ذكر أنه نسخ بيده أربعا وعشرين ختمة، وكان سمحا جوادا محبا للعلماء مكرما لهم يساعدهم بماله وجاهه، وله غزوات مشهودة ومواقف بالساحل ومدح بالشعر.
وروى عنه القوصي والزكي المنذري والرشيد العطار والجمال ابن الصابوني واستفك مئة وثلاثين أسيرا من المغاربة عند موته وبنى بحماة مدرسة. وقال النفيس أحمد القطرسي قصيدة منها:
أحرقت يا ثغر الحبيـ | ـب حشاي لما ذقت بردك |
أتظن غصن البان يعـ | ـجبني وقد عاينت قدك |
أو خلت آس عذارك الـ | ـممشوق يحمي منك وردك |
يا قلب من لانت معا | طفه علينا ما أشدك |
أتظنني جلد القوى | أو أن لي عزمات جلدك |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0