ابن كيغلغ إسحاق بن إبراهيم بن كيغلغ قد تقدم ذكر والده في الأباره وهذا إسحاق كان بطرابلس فعاق بها أبا الطيب المتنبي لما قدمها من الرملة يريد أنطاكية ليمدحه فلم يفعل وهجاه ونظم فيه تلك القصيدة الميمية التي أولها:
لهوى القلوب سريرة لا تعلم | عرضا نظرت وخلت أني أسلم |
يحمي ابن كيغلغ الطريق وعرسه | ما بين فخذيها الطريق الأعظم |
يمشي بأربعة على أعقابه | تحت العلوج ومن وراء يلجم |
وإذا أشار محدثا فكأنه | قرد يقهقه أو عجوز تلطم |
أرسلت تسألني المديح سفاهة | صفراء أضيق منك ماذا تزعم |
قالوا لنا مات إسحاق فقلت لهم | هذا الدواء الذي يشفي من الحمق |
لسكر الهوى أروى لعظمي ومفصلي | إذا سكر الندمان من مسكر الخمر |
وأحسن من رجع المثاني وصوتها | تراجع صوت الثغر يقرع بالثغر |
وذات فم ضيقا كشقة فستق | يزق فمي لثما كشقك فستقا |
واللثم أنشأ بالتقاء شفاهنا | صوتا كما دحرجت في الماء الحصا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0